وولد زهرة بن كلاب: عبد مناف، وأمّه: جمل بنت مالك بن قصيّة بن سعد بن مليح بن خزاعة؛ والحارث، وأمّه: عقيلة بنت عبد العزّى بن غيرة من ثقيف.
فولد عبد مناف: وهبا، وأهيبا، وكان وهب من أشراف قريش، وهو جدّ رسول اللهﷺ- أبو أمّه (^٣)؛ وقيسا، وأبا
_________________
(١) في معنى تويت واشتقاقه، انظر الاشتقاق ص ٩٥. وابنته الحولاء بنت تويت المنقطة في الزهد أيام النبيّ ﷺ. جمهرة أنساب العرب ص ١١٨.
(٢) عثمان بن الحويرث، جاهلي، كان هجاء لقريش، وهو القائل يهجو الوليد بن المغيرة: وإني امرؤ من جذم كعب مقابل … وأنت ضعيف الجدّ الصف ملصق من القوم نذل ليس يعلم علمه … من الناس إلا العالم المتعمق. معجم الشعراء للمرزباني ص ٨٨.
(٣) ولوهب بن عبد مناف يقول الشاعر: يا وهب يا بن الماجدين زهره … سدت كلابا كلها ابن مرّه بحسب زاك وأم حرّه نسب قريش ص ٢٦١.
[ ٧٥ ]
قيس، وهو راكب البريد (^١)، وأمّهم: هند بنت أبي قيلة، وهو وجز بن غالب بن عامر بن الحارث (^٢)، وهو غبشان من خزاعة.
ومنهم: الأسود بن عبد يغوث بن وهب، كان من المستهزئين (^٣)؛ وابنه عبد الرّحمن بن الأسود (^٤)، شهد يوم الحكمين (^٥)؛ وعبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث، كان على بيت مال عثمان بن عفّان؛ ومخرمة بن نوفل بن أهيب، كان من علماء قريش؛ وابنه المسور بن مخرمة (^٦)، وكان عالما؛ وعمرو بن مالك بن عتبة بن نوفل، وكان على جلولاء (^٧) الوقيعة (^٨)؛ فأمّه: عاتكة بنت أبي وقّاص، أخت سعد.
_________________
(١) البريد: فرسخان، وقيل ما بين منزلتين بريد، والبريد الرسل على دواب البريد.
(٢) وجز بن غالب أول من عبد الشّعرى، وكان يقول: «إنّ الشّعرى تقطع السماء عرضا؛ فلا أرى في السماء شيئا، شمسا ولا قمرا ولا نجما يقطع السماء عرضا». نسب قريش ٢٦١.
(٣) المستهزءون: وهم الذين سخروا من الرسول. انظر المحبر ص ١٥٨.
(٤) كان عبد الرّحمن بن الأسود ميّالا لمعاوية ومع هذا رفض طلب معاوية حين دعاه لقتل حجر بن عدي قائلا: «أما وجدت رجلا أجهل بالله واعمى عن أمره مني». أنساب الأشراف ق ٤ ج ١ ص ٢٦٠.
(٥) كان اجتماع الحكمين في دومة الجندل، وقيل باذرح. مروج الذهب ٢/ ٤٠٦.
(٦) وقد المسور إلى يزيد فلما قدم شهد عليه بالفسق، وشرب الخمر، فكتب يزيد إلى عامله يأمره أن يضربه الحدّ فقال أبو حرّة: أيشربها صهباء كالمسك ريحها … أبو خالد ويضرب الحد مسور أنساب الأشراف ق ٤ ج ١ ص ٣٢٠؛ انظر العقد الفريد ٤/ ٣٥.
(٧) في الاشتقاق ص ٩٦: كان على الناس يوم جلولاء الوقيعة.
(٨) جلولاء: طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان، وفيها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة ١٦ هـ. معجم البلدان ٢/ ١٥٦.
[ ٧٦ ]
ومنهم: سعد بن أبي وقّاص، وهو مالك بن أهيب، شهد بدرا مع النبيّﷺ- وكان مجاب الدّعوة ولي العراق، وكان أحد أصحاب الشّورى، وأمّه: حمنة بنت سفيان بن أميّة ابن عبد شمس؛ وعامر بن أبي وقّاص، كان من مهاجري الحبشة؛ وعمير بن أبي وقّاص، قتل يوم بدر وهو غلام (^١)، مع رسول اللهﷺ-؛ وعتبة بن أبي وقّاص (^٢)، وهو الذي كسر رباعيّة رسول اللهﷺ- يوم أحد؛ وعمر بن سعد- عليه لعنة الله- قاتل الحسين بن عليّ﵉؛ وهاشم بن عتبة المرقال، قتل يوم صفّين (^٣) مع عليّ﵇- وفقئت عينه يوم اليرموك، وهو القائل:
أعور يبغي أهله محلّا … قد عالج الحياة حتى ملّا
لا بدّ أن يفل أو يفلّا
ونافع بن عتبة، شهد أحدا مع أبيه كافرا، ثم أسلم.
وولد الحارث بن زهرة: عبد الله، وعبدا، وأمّهما: هند بنت
_________________
(١) أراد رسول الله ﷺ أن يخلّفه، فبكى، فخرج مع رسول الله ﷺ واستشهد ببدر. نسب قريش ص ٢٦٣.
(٢) كان عتبة بن أبي وقاص أصاب دماء في قريش، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة. نسب قريش ص ٢٦٣.
(٣) انظر وقعة صفين ص ٣٧٠؛ وفي مروج الذهب ٢/ ٣٩٢: قد اكثر القوم وما أقلّا … أعور يبغي أهله محلّا قد عالج الحياة حتى ملّا … لا بدّ أن يفلّ أو يفلّا أشلّهم بذي الكعوب شلّا
[ ٧٧ ]
أبي قيلة، وهو وجز بن غالب؛ ووهبا، وهو ذو الفريّة (^١) كان شريفا، إذا أراد القتال أعلم بفروة له؛ وشهابا؛ وأمّهما لبنى بنت سلمة بن عبد العزّى بن غيرة من ثقيف.
منهم: عبد الرّحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة، وكان يقال له: الأمين (^٢)، وقد شهد بدرا مع رسول اللهﷺ- وكان من أصحاب الشّورى؛ وابنه: مصعب بن عبد الرّحمن، ولي شرط مروان على المدينة؛ وأبو سلمة، وهو عبد الله بن عبد الرّحمن، كان فقيها، ولي شرط سعيد بن العاص بالمدينة؛ وأمّ سلمة، تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عديّ بن جناب بن هبل الكلبيّ؛ وسعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن، ولي قضاء المدينة ليوسف بن عمر؛ وعبد الله بن الأسود بن عوف، كان شريفا؛ ومحمّد بن الأسود ابن عوف، قتل يوم الزاوية (^٣) مع عبد الرّحمن بن محمّد بن الأشعث.
وعيّاش بن الأسود، قتل يوم الزاوية مع ابن الأشعث؛ وطلحة النّدي (^٤) بن عبد الله بن عوف كان من أجود الناس، والمطّلب، وطليب، أبنا زهرة بن عبد عوف، كان من مهاجرة الحبشة، ومات بها؛
_________________
(١) في نسب قريش ص ٢٦٥: ذو الفريّة.
(٢) في نسب قريش ص ٢٦٥: كان عبد الرّحمن بن عوف أمين رسول الله ﷺ على نسائه.
(٣) يوم الزاوية: موضع قرب البصرة، كانت به الوقعة بين الحجاج وابن الأشعث. معجم البلدان ١/ ١٢٨.
(٤) روي عنه الحديث، وكان هو وخارجة بن زيد بن ثابت يستفتيان وينتهي الناس إلى أقوالهما. نسب قريش ص ٢٧٣.
[ ٧٨ ]
وعبد الجانّ بن شهاب (^١) بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، سمّاه رسول اللهﷺ- عبد الله، وكان من مهاجرة الحبشة، ومحمّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث من [زهرة] (^٢) الزهريّ، الفقيه؛ ومحمّد بن عبد العزيز بن عمرو بن عبد الرّحمن بن عوف، ولي القضاء (^٣).
هؤلاء بنو زهرة بن كلاب؛ وهؤلاء بنو كلاب بن مرّة.