وولد عبد الدار بن قصيّ: عثمان؛ ووهبا، درج، وكلدة، درج، وعبد مناف، وأمّهم بنت بويّ بن ملكان من خزاعة (^٣)، والسّبّاق، وكانوا أول من بغى بمكّة على قريش (^٤)، وتطاولوا عليهم، فأهلكوا؛ وأمّه:
النّافضة (^٥) بنت ذؤيبة بن قصيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
فولد عثمان: عبد العزّى، والحارث، وأمّهما: هضيبة بنت عمرو ابن عتوارة، بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر، وشريحا؛ وأمّه بنت خلف بن صدّاد، من بني عديّ بن كعب.
وولد عبد مناف: هاشما، وكلدة، وعثمان، وأمّهم: تماضر بنت عبد مناف بن قصيّ.
وولد السّبّاق: الحارث، وأمّه: النّافضة بنت عامر بن ذؤيبة بن
_________________
(١) القصص آية ٢٧.
(٢) في ديوان حسان بن ثابت ١/ ١٣٥: وهو الذي قال رسول الله «إن لقيتموه فاتركوه لأيتام بني نوفل فقتله خبيب بن عدي يوم بدر، فيه قتل خبيب وصلب.
(٣) هي هند بنت بويّ بن ملكان. نسب قريش ص ٢٥٠.
(٤) في نسب قريش ص ٢٥٦: وكان بنو السبّاق بن عبد الدار أول من بغى بمكة؛ وكانوا كثيرا، فهلكوا.
(٥) في نسب قريش ص ٢٥٦: الناقصة.
[ ٦٣ ]
قصيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن؛ وعوفا، وعميلة، وعبيدا، بني السّبّاق، وأمّهم: بنت عمير بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، وعبد الله بن السّبّاق، وعبيدة، وأمّهما بنت عائذ بن مالك بن جذيمة المصطلق من خزاعة. فدرج بنو السّبّاق كلّهم غير أهل بيت باليمن في عكّ.
قال هشام: حدّثني أبو محمّد المرهبيّ، قال: أخبرني شيخ من بني عبد الله بن صفوان بن أميّة، قال: سمعت قريش في بعض اللّيل قائلا يقول:
انظر إليك بني السّبّاق إنّهم … عمّا قليل بلا عين ولا أثر
هذي إياد وكانوا أهل مأدبة … فأهلكوا إذ بغوا ظلما على مضر
ومنهم: طلحة، وعثمان، وأبو سعد، بنو أبي طلحة بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار، قتلوا يوم أحد معهم اللواء، كفّارا، ومسافع، وجلاس، وكلاب، والحارث، بنو طلحة بن أبي طلحة، قتلوا أيضا يوم أحد، معهم اللواء؛ وعثمان بن طلحة (^١)، وهو الذي أخذ رسول الله، ﷺ، منه المفتاح يوم الفتح، ثمّ ردّه عليه، وفيه نزلت: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى
_________________
(١) هاجر عثمان بن طلحة إلى النبيّ ﷺ. وكانت هجرته في هدنة الحديبيّة هو وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص، فلما قدموا على النبيّ قال: «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها»، ثم شهد عثمان بن طلحة فتح مكة، فدفع النبيّ مفاتيح الكعبة إليه وإلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة فقال: «خذوها، يا بني أبي طلحة، خالدة تالدة، ولا يأخذها منكم إلّا ظالم». قتل بأجنادين، وقيل توفي في خلافة معاوية سنة اثنتين وأربعين. نسب قريش ص ٢٥١ - ٢٥٢؛ الاستيعاب ٣/ ١٠٣٤.
[ ٦٤ ]
أَهْلِها (^١)؛ وعلقمة بن طلحة، قتل يوم اليرموك (^٢).
ومنهم: إبراهيم بن عبيد الله بن عبد الله بن عثمان بن طلحة ابن أبي طلحة بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار، الذي يقال له:
الحجبيّ (^٣)، ولّاه هارون اليمن؛ ويزيد بن مسافع بن طلحة، قتل يوم الحرّة (^٤)، وعبد الله بن مسافع، قتل يوم الجمل مع عائشة (^٥)؛ وشيبة ابن عثمان بن أبي طلحة، الحاجب بعد عثمان بن طلحة؛ وعبيد الله الأعجم بن شيبة، الّذي ضربه خالد بن عبد الله القسريّ، فضرب له خالد بن عبد الله (^٦)، وقال الفرزدق:
لعمري لقد صبّت على ظهر خالد … شآبيب ما استهللن من سبل القطر
وقاسط بن شريح بن عثمان بن عبد الدار، قتل يوم أحد ومعه اللواء؛ والعنقزيّ (^٧)، وهو عبد الله بن شيبة بن أبي طلحة، الذي ردّ
_________________
(١) النساء: الآية ٥٨.
(٢) لم يذكر في قائمة خليفة بن خياط ١/ ١١٨.
(٣) الحجبي نسبة إلى حجّاب بيت الله الحرام.
(٤) يزيد وزيد ابنا مسافح بن طلحة، قتلا يوم الحرّة. تاريخ خليفة بن خياط ١/ ٢٩٦.
(٥) تاريخ خليفة بن خياط ١/ ٢٠٨.
(٦) ضربه خالد في ولايته على مكّة للوليد بن عبد الملك، فركب عبد الله الأعجم إلى الوليد يتظلّم من خالد، فأقاد منه فقال الفرزدق: نعم لقد سار ابن شيبة سيرة … أرتك نجوم الليل واضحة تجري وأصبح قد صبّت على رأس خالد … شآبيب لم يرسلن من سبل المطر نسب قريش ص ٢٥٣.
(٧) العنقزي: بفتح العين، وسكون النون وفتح القاف في آخرها زاي؛ هذه النسبة إلى العنقز، وهو الريحان. اللباب لابن الأثير ١/ ٣٦٢.
[ ٦٥ ]
على خالد بن صفوان (^١)؛ وعامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، الذي عقد الحلف بين المطيّبين وبين الأحلاف (^٢)؛ وجهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدّار، كان من مهاجرة الحبشة؛ ومصعب الخير بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار، شهد بدرا مع رسول الله، ﷺ، وقتل يوم أحد شهيدا؛ وأخوه أبو عزيز، واسمه زرارة، أسر يوم بدر كافرا، وقتل يوم أحد كافرا، وأخوهما أبو الرّوم كان من مهاجرة الحبشة (^٣)؛ ومصعب بن عمير بن أبي عزيز بن عمير (^٤)، قتل يوم الحرّة؛ وعكرمة بن عامر بن هاشم الشاعر، وهو الذي باع دار ندوة من معاوية بمائة الف درهم (^٥)؛ وبغيض بن عامر الذي كتب الصّحيفة بين قريش وبين بني هاشم وبني المطّلب يوم الشّعب، فشلّت يده (^٦)،
_________________
(١) خالد بن صفوان: من البلغاء والخطباء. انظر المعارف ٤٠٣، البيان والتبيين ١/ ١٧٠.
(٢) المطيبون: بنو عبد مناف وحلفاؤهم: بنو أسد، وبنو زهرة بن كلاب، وبنو تيم بن مرّة، وبنو الحارث بن فهر؛ والأحلاف: بنو عبد الدار وحلفاؤهم: بنو مخزوم بن يقظة، وبنو سهم بن عمرو وبنو جمح، وبنو عدي بن كعب. سيرة النبيّ لابن هشام ١/ ١٣٠.
(٣) في نسب قريش ص ٢٥٤: وأبو الرّوم بن عمير، وأمّه روميّة؛ وفي الاشتقاق ص ١٦٠: أبو الرّوم بن عبد شرحبيل، واسمه منصور، والرّوم لقب؛ وفي الاصابة ٣/ ٤٤١: منصور بن عمير بن هاشم أخو مصعب، يكنى أبا الروم، وهو مشهور بكنيته.
(٤) في تاريخ خليفة بن خياط ١/ ٢٩٦: مصعب بن أبي عمير بن أبي عمير بن أبي عزيز بن عمير.
(٥) في الاشتقاق ص ٣١١: حكيم بن حزام باع دارا له من معاوية بستين ألف دينار، فقيل له: غبنك معاوية، فقال: والله ما أخذتها في الجاهلية إلّا بزقّ خمر، أشهدكم أنها في سبيل الله، فانظروا أيها المغبون. وفي نسب قريش ص ٢٥٤: ومنصور بن عامر بن هاشم، كانت له دار النّدوة، فاشتراها منه حكيم بن حزام في الجاهلية.
(٦) في نسب قريش ص ٢٥٤: فزعموا أنّ يده شلّت.
[ ٦٦ ]
والحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار، رهينة قريش عند أبي يكسوم الحبشيّ؛ وابنه: النّضر بن الحارث، قتل يوم بدر كافرا، وكان النّضر أول من غنّى بمكّة من قريش، وأخوه: النّضير قتل يوم اليرموك. وميمون بن محمّد بن المرتفع بن النّضير، وهو صاحب البئر بمكّة، بئر ميمون بن المرتفع (^١)؛ ومالك بن عميلة بن السّبّاق الشاعر؛ وأبو السّنابل بن بعكك بن الحارث بن السّبّاق الشاعر (^٢)، والأسود بن الحارث بن عامر (^٣) أسر يوم بدر، وعبد الله بن أبي مسرّة بن عوف بن السّبّاق، قتل مع عثمان.
قال: لم يهاجر من بني عبد الدّار، ولم يسلم منهم قبل الهجرة إلّا مصعب بن عمير، وجهم بن قيس بن عبد شرحبيل، وأبو الرّوم، منصور بن عبد شرحبيل.
فهؤلاء بنو عبد الدّار بن قصيّ.