وولد عبد العزّى بن قصيّ: أسدا، وأمّه: ريطة التي نقضت غزلها (^٣)، وكانت حمقاء، وهي الحظيّا بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ابن كعب بن لؤيّ بن غالب؛ فولد أسد بن عبد العزّى: خويلدا؛ وأمّه:
زهرة بنت عمرو بن حنثرة بن ذؤيبة بن قرفة بن عمرو بن عوف بن مازن بن كاهل بن أسد بن خزيمة (^٤)، وإيّاها عنى فضالة بن شريك في قوله:
_________________
(١) الرّفادة: الاعانة، وهو مال كانت تخرجه قريش لتشتري به طعاما للحجاج، فلا يزالون يطعمون الناس حتى تنقضي أيام موسم الحج. تاج العروس «رفد».
(٢) في نسب قريش ص ٢٥٧: الحارث بن نقيد بن بجير، كان ممن أهدر النبيّ ﷺ دمه يوم فتح مكة، وكان مؤذيا لله ولرسوله؛ وفي جمهرة أنساب العرب ص ١٢٨: والحويرث بن نفير بن بجير بن عبد بن قصي، أهدر رسول الله ﷺ دمه يوم الفتح.
(٣) وهي التي ذكرها القرآن الكريم بقوله تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثًا النحل: آية ٩٢؛ وانظر جامع البيان ١٤/ ١٦٥.
(٤) في نسب قريش ص ٢٢٨: زهرة بنت عمرو بن حبتر بن رويبة بن هلال.
[ ٦٨ ]
فما لي حين أقطع ذات عرق … الى ابن الكاهليّة من معاد (^١)
ونوفلا، وحبيبا، قتلا يوم الفجار الآخر (^٢)، وصيفيّا، درج، وأمّهم:
قبّة الدّيباج، وهي خالدة بنت هاشم بن عبد مناف بن قصيّ؛ والحويرث، وأمّه: ريطة بنت الحويرث الثّقفيّ؛ وعمرا، وهاشما، ومهشّما، درجوا؛ وأمّهم: ناهية (^٣) بنت سعيد بن سهم؛ وطالبا، وطليبا، قتلا في الفجار، درجا، وأمّهما: الصّعبة بنت خالد بن صعل (^٤) بن مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوسي بن حارثة؛ وخالدا، لأمّ ولد، والمطّلب: لبرّة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ ابن كعب؛ والحارث، وبه كان يكنّى، وعبد، وعثمان، درجا، وهم جميعا لبرّة.
فمن بني خويلد: الزّبير بن العوّام بن خويلد، حواريّ رسول اللهﷺ- شهد بدرا، وكان أحد أصحاب الشّورى، قتل
_________________
(١) وذلك أن فضالة بن شريك أتى عبد الله بن الزّبير يرجو نواله، غير أن هذا الأخير لم يصله فانصرف، فقال: أقول لغلمتي أدنوا ركابي … أفارق بطن مكّة في سواد فما لي حين أقطع ذات عرق … إلى ابن الكاهليّة من معاد أرى الحاجات عند أبي خبيب … نكدن ولا أميّة بالبلاد فلما بلغ ابن الزّبير الشّعر فمرّ به قوله «إلى ابن الكاهلية» قال: لو علم لي جدّة ألّام من عمّته لسبّني بها. وكانت أم خويلد بن أسد بن عبد العزّى جدّة العوام بن خويلد: زهرة بنت عمر بن حنتر من بني كاهل بن أسد بن خزيمة. أنساب الأشراف ٥/ ١٩٧؛ الأغاني ١/ ٢٧.
(٢) الفجار الآخر: يوم من أيام العرب بين قريش وكنانة كلها وبين هوازن. العقد الفريد ٥/ ٢٥٣.
(٣) في نسب قريش ص ٢٠٧: نهيّة.
(٤) في نسب قريش ص ٢٠٧: صقل.
[ ٦٩ ]
بوادي السّباع (^١) منصرفا عن الجمل؛ وخديجة بنت خويلد، زوج النبيّﷺ- وحزام بن خويلد، قتل يوم الفجار الآخر؛ ونوفل بن خويلد، قتل يوم بدر كافرا؛ وعبد الله، وعروة، والمنذر، ومصعب، وحمزة، وعمرو، وعبيدة، وجعفر، بنو الزّبير بن العوّام.
كان عبد الله أوّل مولود ولد في الاسلام (^٢)؛ وكان عروة فقيها (^٣)؛ وقتل المنذر (^٤) بمكّة، وعمرو قتله أخوه عبد الله، وهو الذي يقال: «عمرو ولا يكلم، ومن يكلّمه اليوم يندم)؛ وكان يأمر غلمانه فيمدّوا حبلا في الطريق فمن مرّ به القاه غلمانه وحبشانه، فمرّ به الحسن بن عليّ، ﵉، فقال له حبشانه: يا بن رسول الله نحن مأمورين، فقال: «سفيه لو يجد مسافها» (^٥)؛ فمرّ به الجهم (^٦) بن حذيفة، وكان مكفوفا، فعبث به الحبشان، فرجع الى منزله، فأخرج ذكره فبزق عليه، ثمّ قال: «لو كان هذا ولد أحرارا ما ضربت» فغضب ولده (^٧)، فخرجوا فضربوهم حتى النّساء فضلا على الرجال.
_________________
(١) وادي السباع: يقع بين البصرة ومكة، وبينه وبين البصرة خمسة أميال. معجم البلدان ٥/ ٣٤٣.
(٢) وهو أول مولود ولد بالمدينة من المسلمين، ويقال: بل من المهاجرين. نسب قريش ص ٢٣٧.
(٣) كان عروة بن الزبير أحد الفقهاء السبعة في المدينة، اعتزل مشاكل قومه، وتوفي سنة ٩٣ هـ، وقيل سنة ٩٤ هـ. وهي السنة تدعى سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. المعارف ص ٢٢٢، الطبقات لابن سعد ٥/ ١٣٥.
(٤) قتل المنذر في حصار حصين بن نمير، وهو حصار ابن الزبير الأول زمن يزيد بن معاوية. انظر نسب قريش ص ٢٤٥.
(٥) في مجمع الأمثال للميداني ١/ ٣٣٩: «سفيه لم يجد مسافها» هذا المثل يروى عن الحسن بن علي- رضي الله تعالى عنهما- قاله لعمرو بن الزّبير حين شتمه.
(٦) في المنمق ص ٣٦٤: هو أبو الجهم.
(٧) وكان بنو أبي الجهم أشدّاء جلداء، ذوي شر وعرام، ولم يكن يتعرض لهم أحد إلا آذوه. المنمق ص ٣٦٤.
[ ٧٠ ]
وقتل مصعب بالعراق، والسائب بن العوّام، قتل يوم اليمامة، شهيدا؛ وبجير بن العوّام، قتله سعد بن صفيح الدّوسيّ، خال أبي هريرة، بأبي أزيهر، ولقيه في اليمامة؛ وحمزة بن عبد الله بن الزّبير، كان من أجواد العرب، وله يقول الشاعر (^١):
حمزة المبتاع بالمال والنّدى … ويرى في بيعه أن قد غبن
وليّ البصرة (^٢)؛ وعروة بن عبد الله، قتل مع أبيه؛ وهشام بن عروة، الفقيه؛ وصالح بن عبد الله بن عروة، قتل بقديد (^٣)؛ وابراهيم بن مصعب ابن مصعب بن الزّبير (^٤)، وهو خضير، قتل بالمدينة مع محمّد بن عبد الله ابن الحسن، وكان على شرطه، وعبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله ابن الزّبير (^٥)، ولّاه هارون المدينة، فلم يزل عليها، ثمّ ولّاه اليمن؛ وابنه:
_________________
(١) هو موسى بن يسار مولى قريش، وشهوات لقب؛ في الاشتقاق ص ٩٤: حمزة المبتاع بالمال النّدي … ويرى في بيعه أن قد عبن وفي الأغاني ٣/ ٣٢٥: حمزة المبتاع بالمال الثّنا … ويرى في بيعه أن قد غبن وفي أنساب الأشراف ٥/ ٢٥٧: حمزة المبتاع حمدا باللهى … ويرى في بيعه أن قد غبن
(٢) وليها من قبل أبيه سنة ٦٧ هـ بعد عزل مصعب بن الزبير، ثم عزل سنة ٦٨ هـ، فتولاها مصعب للمرة الثانية. الطبري ٦/ ١١٧.
(٣) قديد: اسم موضع قرب مكة. معجم البلدان ٤/ ٣١٣.
(٤) إبراهيم بن مصعب هو المعروف بابن خضير، كان صاحب شرطة محمد بن عبد الله بن الحسن، قتل معه. الطبري ٧/ ٥٥٩؛ مقاتل الطالبيين ٢٦٩، الكامل لابن الأثير ٥/ ٥٥٣.
(٥) خضير: هو مصعب بن مصعب بن الزّبير، سمّي بذلك لأنه كان آدم، والأخضر في ألوان-
[ ٧١ ]
بكّار، وهو أبو بكر بن عبد الله بن مصعب، ولي المدينة بعد أبيه؛ وحكيم ابن حزام بن خويلد، عاش عشرين ومائة سنة، وكانت أمّه ولدته في الكعبة، وله يقول حسّان بن ثابت:
نجّى حكيما يوم بدر شدّه … ونجا بمهر من بنات الأعوج (^١)
وابنه عبد الله بن حكيم، قتل يوم الجمل مع عائشة؛ وابن ابنه عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم، زوج سكينة بنت الحسين﵉- فولدت له عثمان، وهو قرين (^٢).
ومن بني المطّلب بن أسد بن عبد العزّى: الأسود كان من المستهزئين، وابنه زمعة (^٣) بن الأسود، قتل يوم بدر، كافرا، وكان يدعى «زاد الرّكب»؛ وعقيل بن الأسود، قتل يوم بدر، كافرا؛ وهبّار بن الأسود، وهو الذي أهوى لزينب بنت رسول اللهﷺ- فالقت ذا بطنها (^٤).
والحارث بن زمعة، قتل يوم بدر كافرا، ويزيد بن زمعة وكان من
_________________
(١) - الناس الأسمر، وهو الأدم. جمهرة نسب قريش وأخبارها ١/ ٣٣٧.
(٢) في الاشتقاق ص ٩٤. نجّى حكيما يوم بدر ركضة … ونجا بمهر بنات الأعوج وفي ديوانه ١/ ١٨٧: نجّى حكيما يوم بدر ركضة … كنجاء مهر من بنات الأعوج ألقى السّلاح وفرّ عنها مهملا … كالهبرزيّ يزلّ فوق المنسج
(٣) انظر نسب قريش ص ٢٣٣.
(٤) في الأصل: ربيعة، وهو وهم، والتصحيح عن الاشتقاق ص ٩٤؛ المحبر ص ١٣٧؛ وفي الاشتقاق ص ٩٤: زمعة.
(٥) في الاشتقاق ص ٩٥: الذي اهوى لزينب بنت رسول الله ﷺ بالرمح فاسقطت.
[ ٧٢ ]
مهاجرة الحبشة، وقتل يوم الطائف (^١) مع رسول اللهﷺ- شهيدا.
ومنهم: وهب [بن وهب] (^٢) بن كبير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود ابن عبد المطّلب بن أسد، وهو أبو البختريّ القاضي (^٣)؛ وعبد الله بن وهب بن زمعة (^٤)، قتله مسرف (^٥) يوم الحرّة صبرا؛ واسماعيل بن هبّار (^٦)، الذي قتله مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف، وله يقول ابن قيس الرّقيّات:
فلن أجيب بليل داعيا أبدا … أخشى الغرور كما غرّ ابن هبّار
وعبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطّلب بن الأسود، وكان بذيئا.
_________________
(١) لم يرد ذكره في قائمة خليفة بن خياط فيمن استشهد يوم الطائف. تاريخ خليفة بن خياط ١/ ٦٢.
(٢) في الأصل: ساقطة، والزيادة عن نسب قريش ص ٢٢٢؛ الاشتقاق ص ٩٥.
(٣) أبو البختري، قاضي الرشيد، وهو متهم بالكذب. جمهرة أنساب العرب ص ١١٩.
(٤) الذي قتله مسرف يوم الحرّة هو يزيد بن عبد الله بن زمعة كما نص عليه الزبيري في نسب قريش ص ٢٢٢، والزبير بن بكار في جمهرة أنساب قريش ١/ ٤٧٣؛ وكذلك ابن حزم في جمهرة أنساب العرب ص ١١٩. وفي تاريخ خليفة بن خياط ١/ ٢٩٥: أن يزيد بن عبد الله بن زمعة، ويزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة ممن قتلوا يوم الحرّة.
(٥) هو مسلم بن عقبة، القائد الأموي الذي ولّاه يزيد بن معاوية قيادة الجيش الذي أرسله للانتقام من أهل المدينة بعد ثورتهم عليه، فأوقع بأهلها وأسرف فيها. تاريخ خليفة بن خياط ١/ ٢٩٤؛ مروج الذهب ٣/ ٧٩، الإصابة ٣/ ٥٩٧.
(٦) كان اسماعيل بن هبّار من فتيان أهل المدينة، مشهور بالجلد والفتوة، قتله مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن عبيد الله بن عمر، وعتبه بن جعونه بن شعوب الليثي. انظر نسب قريش ص ٢١٩ - ٢٢٠.
[ ٧٣ ]
ومن بني الحارث بن أسد بن عبد العزّى: أبو البختريّ، واسمه العاص بن هاشم بن الحارث بن أسد، قتل يوم بدر كافرا، وابنه: الأسود، كان من رجال قريش؛ من ولده: طلحة بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن الأسود؛ وأمّه: فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب﵇- وهو القائل:
جدّي عليّ وأبو البختري … وطلحة التّيميّ والأسود (^١)
يريد طلحة بن مسافع بن عياض بن صخر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة؛ ولسعيد بن الأسود بن العاص تقول امرأة من قريش:
الا ليتني أشري سلاحي ودملجي … بنظرة يوم من سعيد بن الأسود (^٢)
وكان جميلا، وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، قتل يوم أحد كافرا، وعبد الله بن معبد بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، قتل يوم الجمل مع عائشة؛ وعمرو بن أميّة بن الحارث بن أسد كان من مهاجرة الحبشة؛ وعمرو بن أسد، وهو الذي زوّج رسول اللهﷺ- خديجة بنت خويلد﵂- ولم يكن لأسد يومئذ لصلبه ولد غيره، ولم يعقب عمرو.
ومن بني نوفل بن أسد بن عبد العزّى: ورقة بن نوفل بن أسد (^٣)، الشاعر.
_________________
(١) في نسب قريش ص ٢١٦: جدّي عليّ وأبو البختري … وطلحة التيمي والأسود وجدّي الصّدّيق اكرم به … جدّا وخالي المصطفى أحمد
(٢) في نسب قريش ص ٢١٥: ألا ليتني أشري وشاحي وذملجي … بنظرة يوم من سعيد بن أسود
(٣) من حكماء الجاهلية، وكان قد قرأ الكتب وتبحر في التوراة والانجيل، وهو الذي بشر خديجة بنبوّة النبي، حين أخبرته بأمره ووصفته له. المعارف ص ٢٤٥؛ الأغاني ٣/ ١١٩؛ الاصابة ٣/ ٥٩٧.
[ ٧٤ ]
ومن بني حبيب بن أسد: تويت (^١) بن حبيب بن أسد، وأمّه: مجد، أمة للعبّاس بن عبد المطّلب﵇؛ وعثمان بن الحويرث بن أسد، الشاعر (^٢) كان هجّاء لقريش؛ وعبد الله بن تويت بن حبيب؛ والحارث بن عثمان بن الحويرث، أسر يوم بدر، كافرا.
هؤلاء بنو أسد بن عبد العزّى.