محمد بن خالد بن خالد بن الزبير، وهو الذي يقول يرثى قومًا من ولد الزبير قتلوا بقديد:
ولقد أبقتِ الحوادثُ في قَلْبِكَ شُغْلًا على عَقَابيل شُغَلِ
ببني خالدٍ تَوَالَوْا كرِامًا من فتًى ناشئ أديبٍ وكَهْلِ
كافَحُوا الموتَ في اللِّقاء وكانُوا أهْلَ بَأْسٍ وسَابقاتٍ وفَضْلِ
وعُلًى يَفْرَعُ النجومَ ذُرَاها وندًى في المُعَصِّبينَ وفِعْلِ
وقِرًى دائِمٍ إذا أقْحَطَ القَطْرُ، ورَاثَ القِرَى على الضْيْفِ جَزْلِ
ولقد أرْدتِ الوَقيعةُ منَّا بقُدَيدٍ فوارِسًا غيرَ عُزْلِ
حَمْزةَ الماجدَ الذي جَدَّلُوهُ دَراعًا ذا حَفِيظةٍ غيرَ وَغْلِ
[ ٣٤٢ ]
وابنَهُ يضربُ الفوارس كالصَّا رِمِ أمسَى حَديثَ عَهْدٍ بصَقْلِ
وابنَ عُكَّاشةَ الذي كان فيهم لَيْثَ خِيسٍ يَحُوم فيه بشِبْلِ
والفتَى مُنْذِرًا سَقَوْهُ المنايَا باسلَ البأسِ في مَصَالِيتَ بُسْلِ
وقال أيضًا في يوم قديد:
ما أبْصَر النَّاظِرون من سَلَفٍ مثلَ البَهاليلِ من بني أسَدِ
بيضٌ مَصَاليتُ حين واجَهَهَا البَأْسُ وأحضى العِبادُ في كَبَدِ
لم يَنْكُلُوا في اللّقاءِ يوم غَدَوْا في البَيْضِ تُعْشِى العُيُونَ والسَّرَدِ
من كُلّ كَهْلِ مُجَرَّبِ وفَتًى في الرَّوْعِ ذي نَجْدَةٍ وذي جَلَدِ
يدعُون آلَ الزُّبَيْر ضَاحِيةً في ثَرْوَةٍ مِنْهُمُ وفي عَدَدِ
[ ٣٤٣ ]
حتَّى إذا مَا التقَتْ كتائبُهُمْ بالبِيضِ مَسْلُولَةً من الغُمُدِ
كانُوا لمن باتَ خائفًا عَضُدًا لا يَبْعَدُوا من حِمًى