مصعب بن عكاشة، قتل بقديد.
وله يقول الأنصاري يرثيه:
قُلْ لأنواحِ قُرَيشٍ كُلِّها ثُم خَصِّصْ مُوجَعاتٍ من أسَدْ
قُمْنَ فانْدُبْنَ رِجالًا قُتِلُوا بقُدَيْدٍ ولنُقْصَانِ العَدَدْ
ثمّ لاَ تَعْدِلْنَ فيها مُصْعَبًا حينَ يُبْكَي بقتيلٍ من أحَدْ
إنّه قد كان فيها باسِلًا صادقًا يُقْدِم إقدامَ الأسَدْ
حدثنا الزبير قال، وحدثني مصعب نب عثمان بن مصعب بن عروة ابن الزبير قال: لما جاء نعي أهل قديد، نعي لأم حكيم بنت عكاشة بن مصعب ابن الزبير خالها صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير، فبكت عليه في داره. فبينا هي
[ ٣١٥ ]
تبكي عليه قد أقامت المناحة، إذ جاءها نعي حمزة بن مصعب بن الزبير، وابن عمها عمارة بن حمزة، فخرجت في سترين، فأقامت عليهما المناحة في منزلها، فبينا هي تبكي عليهما، إذ جاءها نعي أخيها مصعب بن عكاشة، فاستترت وخرجت إلى منزله فبكته فيه. فبيننا تبكي عليه، إذ جائها نعي زوجها عثمان بن عبد الله ابن حكيم بن حزام، فرجعت إلى منزلها. فأقامت المناحة فيه على زوجها. وكان مما ندبتهم به قول الهذلي:
وكأنّ قَلْبِي للحَوَادِثِ مَرْوَةٌ بقَفَا المُشقَّرِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ
[ ٣١٦ ]
ومن