عيسى، وعكاشة أمهما: فاطمة بنت عبد الله بن السائب ابن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزي بن قصي.
قتل عيسى بن مصعب مع أبيه بمسكن، وعرض عليه الأمان فأبى أن يقبله، وقال لأبيه: لا تسألني عنك نساء قريش أبدًا. فقال له: فتقدم فقاتل حتى أحتسبك. ففعل، فقتل مصعب على جثته حتى قتل.
وله يقول الشاعر، وهو يعير حوشبًا فراره عن أبيه، فقال:
لَعَمْرُكَ ما آسَى أبَاهُ بنفْسِهِ غَدَاةَ غَدَا من جانِب الرَّىِّ حَوْشبُ
[ ٣١٣ ]
فلو كانَ حُرَّ النفس أو ذّا حَفِيظةٍ رَأى ما رَأى في الموت عِيسى بن مُصْعبِ
وأفتخرت بقتله ربيعة، فقال شاعرهم، فما أخبرني عمي مصعب ابن عبد الله، ومحمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه الضحاك بن عثمان:
نحنُ قتلنَا مُصْعبًا وعِيسَى
وكم قتلنَا مِثَلُه رئيساَ
قال عمي: وقال محمد بن الضحاك في روايته:
وابْنَ الزُّبَيْر الأسَدَ الرَّبِيسَا
عَمْدًا أذَقْنَا مُضَرَ التَّبئِيسَا
وليس لعيسى عقب.
ولم يبق لعكاشة بن مصعب عقب، إلا بنت لعروة بن الزبير بن مصعب بن عكاشة، وابنان وابنة صغار لعثمان بن عروة بن الزبير بن مصعب بن عكاشة.
[ ٣١٤ ]
وكان عكاشة شريفًا. وكان يكون في ضيعة له ببني أمية بن زيد، تعرف بأم عظام. فإذا نزل للجمعة نحر جزورًا لمن يأتيه، فأطعمهم منها.