جعفر بن مصعب، وكان يتلو عمر في الشرف. وكان أيدًا.
حدثنا الزبير قال، أخبرني غير واحد من أصحابنا: أنه كان جالسًا في الزقاق مستقبلًا دار بني مصعب، وقد سلسل بابا الدار، فصال جمل على ابن له، فوثب مستعجلًا ليمنعه منه، فلقيته السلسلة، فوضع يده فيها فقطعها. وهي سلسلة جليلة الكعاب، فأدركتها ولم يبق منها إلا ثلاث حلق حتى وصلها أبي، فالثلاث حلق معروفة مما وصل أبي: وحمزة بن مصعب، قتل هو وابنه عمارة بقديد أيام الحرورية، الذي قادهم من حضر موت بلج وأبو حمزة، وجههم عبد الله بن يحيى الكندي الذي يقال له: " طالب الحق "، فليقهم أهل المدينة بقديد في خلافة مروان بن
[ ٣٣٤ ]
محمد. وكان على المدينة عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، استعمله عليهم عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك. وقتل مع حمزة ابنه عمارة بن حمزة.
فيقال: إن عمارة أعرق الناس في القتل، قتل هو وأبوه بقديد، وقتل مصعب ابن الزبير بدير الجاثليق، وقتل الزبير بوادي السباع، وقتل العوام بعكاظ حدثنا الزبير قال، حدثني غير واحد من أصحابنا منهم: محمد ابن الضحاك الحزامي، عن أبيه ومحمد بن محمد بن أبي قدامة العمري، عن محمد بن طلحة قالوا: كان حمزة بن مصعب وابنه عمارة يوم وقعة قديد،
[ ٣٣٥ ]
على حوض قديد، فسمعا محمد بن النعمان بن أبي عياش الزرقي، الذي يعرف بشذرة، يقول: الحمد لله الذي هذا الذل في قريش! فقال حمزة بن مصعب أبنه عمارة: يا بني، ألا تسمع ما يقول هذا المنافق؟ فقال له عمارة: والله يا أبه، لا أبدأ بأول منه. فقام إليه فضرب رأسه، فطرحه في الحوض، وشد على الحرورية وهو يقول:
لَمْ يبقَ إلا حَسَبي ودِيني
وصَارِمٌ تَلْتذهُ يَمِيني
فلم يزل يقاتل هو وأبوه حتى قتلا. فطلبت بنو زريق آل الزبير بدم صاحبهم، فقال لهم آل الزبير: قتل قاتل صاحبكم! فلم يكن في ذلك شيء.
وسعد، ومحمد، ومصعب. وولد مصعب، لأمهات أولاد شتى.
[ ٣٣٦ ]
ومصعب، هو الذي يقال له: " خُضَيْرٌ ". وإنما سمي " خُضَيْرًا "، لأنه كان أدم. وولد بعد قتل أبيه، فأسمى باسمه. وقالت عمته رملة بنت الزبير: هذا خضير! فبذلك السبب سمي " خُضَيْرًا ".
ورملة أخت مصعب بن الزبير لأبيه وأمه وأمهما: الرباب بنت أنيف الكلبية.
ولكل ولد مصعب عقب، إلا سعدًا، ومصعبًا، فليس لهم عقب.
ولمحمد ومصعب ولد من قبل النساء.
وكانت حمادة بنت عيسى بن مصعب بن مصعب، عند علي بن عبيد الله، فولدت له وأمها: مريم بنت محمد بن مصعب بن الزبير وأمها: أمة الحميد بنت عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة.
فولدت صفية بنت علي بن عبيد الله: عبيد الله، وجعفرًا، وأبا داود، بني عبد الله بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
وكانت بنت محمد بن مصعب أمينة، عند الزبير بن خبيب، فولدت له: رملة، ورقية.
[ ٣٣٧ ]
فتزوج عبد الواحد بن محمد بن لوط النوفلي، من ولد نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، رملة بنت الزبير بن خبيب: فولدت له يحيى بن عبد الواحد. لم يبقى ليحيى ولد إلا جارية.