صديق بن موسى، الذي حدث أن رسول الله ﷺ قال: " لا تعضية على أهل الميراث إلا فيما حمل القسم ".
[ ٢٢٩ ]
وموسى بن صديق، كان من أهل الفضل والعفاف، وولى صدقة الزبير.
وإبراهيم بن موسى بن صديق بن موسى وأمه: صفية بنت عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، كان من أهل الفضل والنسك والعلم بالآثار والأشعار والأخبار والفقه والفصاحة. نظر في العلم، فلما كان فيه رأسًا، أعتزل بالسُّوَارِقيَّة حتى مات.
حدثنا الزبير قال، وحدثني بعض أصحاب المغيرة بن عبد الرحمن قال: كان رجل من أهل البصرة يلزم المغيرة بن عبد الرحمن على تعلم الفقه، وكان رجلًا فهمًا. فلما فقه، أراد الخروج من المدينة، فقال للمغيرة: يا أبا هاشم، ألا أصفك وأصف أصحابك؟ قال له المغيرة: بلى، فأفعل. فقال له: أنت السابق، وإبراهيم ابن موسى بن صديق المصلى، وابنا الماجشون ينطقان بلسان واحدٍ.
[ ٢٣٠ ]
يريد: عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة وأمه: بنت الماجشون بن أبي سلمة، فهو جده أبو أمه.
ويريد: يوسف بن بعد العزيز الماجشون.
وقد كان يقول من الشعر شيئًا، وهو الذي يقول:
نُعَلَّلُ بالدُّنْيَا ونَعرِفُ غِبهَّا ويَمْنعُنَا حِرْصُ النُّفُوس الشَّحائحِ
وأحْزَنني أنْ لاَ أزالَ مُوَكَّلًا بِتَأمِيلِ أمْرٍ لستُ فيه برَابحِ
فيا باكيًا شَجْوًا، على الدِّين والتُّقَى فبَكِّ بمُرْفَضٍ من الدمْعِ سَافحِ
ولِلعلم والإسْلام والحِلْمِ والنُّهَي فِهجْ عَبْرةً جَادَتْ بما في الجوانِح
أصابَهُمُ رَيْبُ المَنُونِ فأصبَحُوا تُرَابًا وهَامًا تحتَ صُمِّ الصَّفَائَحِ
وعُرِّيتِ الأحْسَابُ والدينُ بعدهُمْ فصارت كمهجُورٍ من الأرْضِ نازحِ