عمر، وعاصم، وأبو عبيدة، ومعاوية قتل مع عمه عبد الله ابن الزبير بمكة، لا عقب له.
ولد المنذر هؤلاء لأمهات أولاد شتى.
[ ٢٥٢ ]
فأما عمر بن المنذر، فكان من القراء النساكز وكان عبد الله ابن الزبير بعثه من مكة يقوم بأهل المدينة في شهر رمضان، فكان يقرأ لهم المئين من الآىِ في الركعة الواحدة، فسماه أهل المدينة: " الشبعان ".
ومن ولده: عبد الله بن المنذر بن عمر، كان من أهل الشرف والفضل وحمل عنه حديث.
وأما عاصم بن المنذر، فإنه روى الحديث في هلاك بني أميَّة.
حدثنا الزبير قال، حدثني أحمد بن سلمان الباهلي، عن مسلم ابن إبراهيم قال، حدثني القاسم بن الفضل قال، حدثنا عياذ بن مغراء العتكي،
[ ٢٥٣ ]
عن عاصم بن المنذر بن الزبير قال، حدثني ابن الزبير: إنه سمع علي بن أبي طالب يقول: هلاك بني أمية على رجل الأحول منهم.
حدثنا الزبير قال، وحدثني عتيق بن يعقوب قال: كان لعاصم ابن المنذر مال بسراة اليمن، وكان أبيًا حميًا، فكان إذا حضر ماله منع السدر وحماه. فقال أحد بني حوالة، وجعل يعضد السدر على إبله، وعاصم بالمدينة، ويقول:
[ ٢٥٤ ]
أقولُ وسُوقُ السِّدْرِ فوق رؤوسها لهنَّ حفيفٌ مثلُ صَوْبِ الأبارِدِ
كُلِي وَرَقَ السِّدْر الذي فيضَ جَفْجَفٍ وفيضَ شُجَاعٍ قبل صوت الرواعِدِ
كُلي أكْلَةً إنّ الزُّبَيْريَّ عاصِمًا إذا جاءَ يومًا لم تُرَخَّصْ لعَاضِدِ
يَشُدُّ فلا يُرْخِى إذا شَدَّ شَدَّةً ويُعْطى إذا أعطَى عِطيَّةَ ماجدِ
من النَّفَر اللاَّئِينَ لَمْ يَرْأمُوا الخَنَا يُهينون أحيانًا مَناطَ القلائدِ
حَوَارِيةٌ أنسابُهم أسَدِيّةٌ قُرَاسِيَةٌ أقدامُهم كالجلامِدِ
[ ٢٥٥ ]
قال عتيق بن يعقوب: فعانه، فلم يحل الحول على عاصم حتى مات، فكان يقال: " أشأم من مَدْح الحَوَالىّ ".
ومن ولده: عبد الله بن عاصم، كان بالبصرة، وهلك بها هو شيخ كبير. وكان المِيذُ قد انتهوا إلى، فجاوزوها إلى البصرة، فصادفوه هنالك، فأعتقد راية، وجمع الأكرة وقاتلهم، حتى أتاهم أهل البصرة.