هاشم، وقيس، والزبير، وعروة: بنو عبد الله بن الزبير أمهم: أم هاشم، زجلة بنت منظور بن زبان بن سيار وأمها: جرثم بنت سمرة بن زياد العبسية، بنت أخي الربيع بن زياد.
فأما الزبير وعروة، فقتلا مع عبد الله بن الزبير بمكة.
وأما هاشم، فكان من فرسان عبد الله بن الزبير، وكان من أشد الناس وأشجعهم، وكان أسن من عامر بن عبد الله، فيما أخبرني عمي مصعب ابن عبد الله.
حدثنا الزبير قال، فحدثني عمي مصعب بن عبد الله، ومحمد
[ ٢٣٢ ]
ابن الضحاك بن عثمان الحزامي: أن أهل الشأم دنوا دنوة من الأبطح ودفعوا أصحاب ابن الزبير، قالت امرأة من أهل مكة: وأنا مشرفة على سطح أنظر، إذ نظرت إلى فرسان أربعة متقنعين في الحديد، قد جاءوا حتى وقفوا على الردم. ثم تقدم أحدهم فحمل على أهل الشأم، فطردهم ساعة وشاولهم القتال، حتى أزالهم عن مقامهم ذاك. ثم كر راجعًا بفرسه وقد أعيي ولغب، فرمى إليَّ بطرفه، ووقف على فرسه، ثم قال متمثلًا:
إن كُنْتِ ساقيةً يَوْمًا على كَرمٍ فَأسْقىِ الفوارِسَ من ذُهْلِ بن شَيْبَانَا
فدليت إليه كوزا بخماري، فشرب ثم ذهب فوقف مع أصحابه. ودنا منهم أهل الشأم، فخرج إليهم أحد الأربعة، فصنع مثلما صنع صاحبه، ثم أتاني فتمثل البيت الذي تمثل به صاحبه، فسقيته. ففعل الثالث مثل ذلك، ثم فعل الرابع مثل ذلك، فعجبت منهم، فقلت للرابع: من أنت؟