عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة وأم صالح بن عبد الله بن عروة: أم حكيم بنت عبد الله بن الزبير.
وكان عامر بن صالح من أهل الفقه والعلم والحديث والنسب وأيام العرب وأشعارها. وهلك ببغداد في آخر زمان أمير المؤمنين هارون الرشيد.
[ ٢٧٤ ]
وله أشعار تروي، من ذلك قوله:
لَعلّكَ إن دهْرٌ تمَطَّي بأهلهِ وصَرْفُ النَّوَى ذو بِعْدةٍ وتقارُبِ
سَيُدْ نِيك من أهل البقيعَيْن ضُمَّرٌ كمِثْلِ القِسِىّ جَائِلاَتُ الحقَائبِ
وقال أيضًا:
ليتَ شِعري ولليالي صُرُوفٌ هَلْ أرى مَرَّةً بَقِيعَ الزُّبيْرِ
ذاك مَغْنًى ألَذُّهُ، وقَطِينٌ تفرَحُ النفْسُ أن تَراهُمْ بَخْيرِ
وقال أيضًا:
جَدَّي ابنُ عمّةِ أحَمدٍ ووَزيرُهُ عند البَلاءِ وفارسُ الشَّقْرَاءِ
وغداةَ بَدْرٍ كان أوَّلَ فارسٍ شَهِد الوَغَى في الَّلأْمة الصَّفراءِ
[ ٢٧٥ ]
نزلتْ بسِيماهُ الملائكُ نُصْرَةً بالحوضِ يومَ تألُّب الأعْداءِ
مَدَدٌ أمِدَّ به الرَّسُولُ مؤيّدًا يرمُون أهل الشَّرُك بالحصباءِ
وببطنِ مكّةَ كان أوّلَ مُسْلمٍ في الله سلَّ السَّيْفَ بالبطحَاءِ
إذْ قيلَ قد قُتِل الرسُول ولَمْ يَخِمْ حتَّى تبيّنَ ذاكَ غيرَ خفاءِ
فدعَا الرسولُ لسيفهِ ودعَا لَهُ فمضَى به والناسُ في عمياءِ
ولم يبقى لعبد الله بن عروة ولد، إلا ابن لمحمد بن إبراهيم بن عامر ابن صالح بن عبد الله بن عروة، وأخت له.