هشام بن عروة وأمه أم ولد.
روى عن أبيه وعن غيره، وحمل عنه الحديث.
حدثنا الزبير قال: أخبرني عمي مصعب بن عبد الله، عن حدي مصعب عن هاشم بن عروة قال، وضع عندي محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وصيته.
[ ٢٩١ ]
حدثنا الزبير قال، وأخبرني عثمان بن عبد الرحمن قال: قال أمير المؤمنين المنصور لهشام بن عروة حين دخل عليه هشام: يا أبا المنذر، تذكر يوم دخلت عليك أنا وإخوتي مع أبي الخلاف، وأنت تشرب سويقًا بقصبة يراعٍ فلما خرجنا من عندك قال لنا أبونا: اعرفوا لهذا الشيخ حقه، فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقى. قال: لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين. فلما خرج هشام قيل له: يذكرك أمير المؤمنين ما تمت به إليه فتقول: لا أذكره؟ فقال: لم أكن أذكر ذلك، ولم يعودني الله في الصدف إلا خيرًا.
حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: حدثني المنذر بن عبد الله الحزامي قال: لما قدم أمير المؤمنين أبو جعفر المدينة، وأوجه هشام بن عروة، جاءته بنو أسد فقالوا: قد بلغنا رأي أمير المؤمنين فيك، ونحن نحب أن تكلمه فينا، وتستفرض لنا منه. فقال لهم هشام: حياكم الله، ما من أحد أحب إليّ من قومي، ثم الأقرب فالأقرب منهم، فإن يا تسع لي ما عند أمير المؤمنين أفعل، وإن يضق عني، فسأقتصر بذلك على أدنى الناس
[ ٢٩٢ ]
مني. قال: فأعطاه أمير المؤمنين فرائض، فأقتصر بها على ولده وولد بنيه. قال: فو الله ما استطاع أحد أن ينطق عليه بمنع ولا خلاف.
ومن