وجَدتُكَ أنت الفَرْعَ من آل غالب إذا خُيِّرتْ كنتَ الفَتَى المُتَخَيَّرَا
وتوفي مصعب بن عبد الله ليومين خلوا من شوال سنة ست وثلاثين ومئتين، وهو ابن ثمانين سنة.
قال الزبير: قال أحد بني أبي بكر بن عبد الله بن مصعب، يبكي مصعب بن عبد الله بن مصعب:
ونَائحةٍ تَنْثُو الرَّزِيّة مَوْهِنًا فقلتُ لها: إنّ الرَّزيّةَ مُصْعَبُ
هُو المرء لا يَشْقَى به الحقُّ إن طَرَا ويَعرُو حَرَاهُ الطَّارقُ المُتَثَوِّب
[ ٢١٦ ]
فلو كان من رَضْوَى تَسهَّلَ وَعْرُها ومن كَبْكبٍ أنحَى إلى السَّهل كَبكَب
ولو كانَ من لُبْنَانَ زَالَ لَهَاضَةُ وزُلْزِلَ من لُبْنَانَ فرعٌ ومَنكِبُ
ولكنّنَا قومٌ أمِرَّ مَرِيرُنَا على الصَّبْر، والتَّقْوَى أعَفُّ وأقربُ
وما كنتُ أشْرِيه بفَرْعِ قبيلةٍ ولو ابَّنُوهُ ما استطاعوا وأطْنُبوا
يَفِيضُ إذا غاضُوا ويصفُو إذا قَذُوْا ويَخصِبُ مَغْنَاهُ إذا الحَيُّ أجْدَبُوا
وإن قالَ أبْرَا قولُه بَاطِنَ الجوَى ويفعلُ فِعْلًا ليسَ ما يُتَعَقَّبُ
ينالُ بأدنَى رايِةِ غَايةَ المَدَى ويَفرِجُ غُمَّاها إذا الناسُ أصعَبُوا
رُزِينَا الَّذِي لَوْ سِرْتَ في الأرض تَبْتغِي لَهُ شَبَهًا أعْيَى الّذي تَتَحسَّب
[ ٢١٧ ]
أصِيبَتْ به الأحْياء طُرَّا بأَسْرِهَا وصَبَّحَ أهْلَ اللهِ فَجْعٌ فأوْعَبُوا
وهي أكثر من هذا.
ومن