عُديّ وهصيص ابنا كعب بن لؤيّ بن غالب.
فولد عُديُّ بن كعب: رزاحا وعويجا.
فمن بني رزاح بن عديّ: عمر بن الخطَّاب ابن نفيل بن عبد العزَّى بن رياح بن عبد الله قُرط بن رزاح بن عديّ.
أمُّهُ حنتمة بنت هاشم بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر ابن مخزوم.
وزيد بن الخطَّاب شهد بدرا واستشهد يوم اليمامة.
وعبد الله بن عمر بن الخطَّاب، كان ممن يرشَّح للخلافة، وغليه دعا أبو موسى الأشعريُّ، وبه خدعه عمرو بن العاص. وكان فقيها عابدا.
وعُبيد الله بن عُمر، كان مع مُعاوية، وقتل يوم صفيِّن.
وعبد الحميد الأعرج بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطَّاب، ولاَّه عمر بن الخطَّاب، ولاَّه عُمر بن عبد العزيز الكوفة.
وزيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العُزَّى، الَّذي قال رسول الله ﷺ: يبعثه الله أمُّة وحده.
وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ضرب له النَّبيِّ ﷺ بسهم يوم بدر. بلغني أن عمر بن الخطَّاب وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أتيا النَّبيِّ ﵇ فقالا: أنا استغفر لزيد بن عمرو؟ قال: نعم. فإنَّه ألهم رشده، ويبعثه الله أمة وحده. وكان يحنوا في الجاهليَّة.
ومعمر بن عبد الله بن نضلة بن عبد العُزَّى ابن حرثان بن عوف بن عُبيد بن عُويج بن عُديِّ ابن كعب، هاجر إلى أرض الحبشة.
وعديّ بن نضلة بن عبد العزَّى، وابنه النُّعمان ابن عُديّ، كان ن المهاجرين الأوَّلين.
ومنهم: السَّحَّام، واسمه نعيم بن عبد الله ابن أسيد بن عبد بن عوف عويج بن عديّ، قتل يوم مؤتة شهيدا، وإنما سُميَّ النَّحَّام، لن رسول الله ﷺ قال: دخلت الجنة فرأيت بها أبو بكر وعمر، وسمعت نحمة من نعيم بن عبد الله. فسمِّي النَّحَّام.
والنُّعمان بن عديَّ بن نضلة الَّذي استعمله عُمر بن الخطَّاب على ميسان، وهو من مهاجرة الحبشة. فقال النُّعمان بن عديّ:
مَنْ يُبلُغ الحَسّناءَ أنَّ حَليِلُها بِمِيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمْ
إِذَا كُنْتَ وَنَدْمَانِي فَبَالأَكْبَرِ أسْقِنِيوَلاَ تَسْقِتِي بالأصْغَر المُتَثَلِمْ
لَعَلَّ أَمِيرَ المُؤْمِنْينَ يَسُوءهُ تَنَادُمُنَا فِي الجَوْسَق المُتَهَدِّمِ
فقال عُمر: يسوءني غير ذي شَكّ! وعز له عن عمله.
ومُطيع بن حارثة بن عوف بن عُبيد بن عويج، كان اسمه العاصي، فسمَّاه رسول الله ﵇ مُطيعا.
وابنه عبد الله بن مُطيع، كان من رجال قُريش ولاَّ. هـ ابن الزُّبير الكوفة. وهو الَّذي يقول، يوم قتل الزُّبير، وقال له: اذهب فإني مقتول! قال عبد الله بن مُطيع:
أَنَّا الَّذِي فَرِرْتُ يَوْمَ الحَرَّةَ وَالشَّيْخِ لاَ يَفُرُّ إِلاَّ مَرَّهْ
فقتل مع ابن الزُّبير.
[ ١٥ ]
ومنهم: أبو جهم بن حُذيفة بن غانم بن عامر ابن عبد الله بن عبيد بن عويج، كان من رجال قُريش ونُسّابها، وهو الَّذي قال لعبد الله بن الزُّبير حين سأله فحرّمه: الَّلهم لا تغير.
وولد هصيص بن كعب: عمرا. فولد عمرو، جمح وسهما، فولد سهم بن عمرو: سعدا وسعيدا، أمُّهما، نُعم بنت كلاب بن مُرَّة بن كعب.
فمن بني سهم بن عمرو: قيس بن عديّ ابن سعد بن سهم، كان من رؤساء قُريش في الجاهليّة، وهو صاحب القيان الَّذي كان شباب قُريش يجتمعون إليه، فأمرهم فأخذ غزال من الكعبة ففعلوا، فاقتسمه قيانه. وكان الغزال من ذهب.
ومنهم: عبد الله بن الزعبريُّ بن قيس بن عديِّ ابن سعد بن سهم، كان شاعر قُريش، وهو الَّذي يقول:
وَالعَطِيَّاتُ خِسَاسٌ بَيْنَنَا وَسَواءٌ قَبْرٌ مُثْرٍ وَمُقِلّْ
لاَ تُدَمِّنْ مَنْزِلًا تَنِزْلُهُ وإذَا زَالَتْ بِكَ الدَّارُ فَزُلْ
لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا جَزَعَ الخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الأَسَلْ
ومنهم: أبو القيس بن الحارث بن قيس ابن عديّ، قتل يوم اليمامة شهيدا.
وسعيد بن الحارث، قُتل يوم اليرموك شهيدا.
وتميم بن الحارث، قتل يوم أجنادين شهيدا.
وخُنيس بن حُذافة بن قَيْس بن عديِّ بن سعد ابن سهم، هاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرا مع النَّبيِّ ﷺ.
ومنهم: لُبية ومنبه الحجَّاج بن عامر بن حُذيفة ابن سعد بن سهم، كانا من عظماء قُريش لهما يقول أبو عزَّة عمرو بن عبد الله في يوم بدر:
تَرَكُوا نبيها خلفهم وَمُنبِهِّا وَابْنَىْ رَبِيعةَ خَيْرُ خَصُم فئامْ
يُذكر قتلى بدر من المشركين. و" ابنا رَبيعة ": عُتبة وشيبة، قُتلوا كُفارا، وكانوا من عظماء قُريش في الجاهليَّة.
والعاص بن مُبنه، قتل كافرا مع أبيه وعمه.
ومنهم: صُبيرة بن سعد بن سهم، كان من أشراف قُريش في الجاهليَّة وله يقول الشَّاعر:
لاَ تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ بَعْدَ صُبَيْرَة السَّهْمِيِّ مَاتاَ
عَجِلْتَ مَنِيتَهُ الحَيْاة وَكَنَتْ مَيْتَتَهُ أَفتلاتا
وعامر وعاصم، قتلا يوم بدر كافرين.
ومن ولده: المُطَّلب بنو ودَّاعة بن صُبَيْرَة أٍرّ أبو بَدَّاعة يوم بدر، ففدَّاه ابنه المُطَّلب، وكان من أشراف قُريش.
وأبو سُفيان بن ودَّاعة، شاعر.
ومن بني سعيد بن سهم، كان من أشراف قُريش. قال عمر بن الخطاب: لما أسلمت أدخلت المسجد، فوثبت عليَّ قُريش وقالوا: صبأ ابن الخطَّاب! فما شككت في الهلاك، حتى رأيت رجلا آدم جسيما عليه بردان أسودان، فقال: أنا جار له، فتفرقوا عنَّي فإذا هو العاص بن وائل.
وعمرو بن العاص بن وائل، شرف في الجاهليَّة كان من أسد قُريش رأيا وأحزمه، ولاَّه النَّبيَّ ﷺ، وولاَّه عثمان، وأطعمه مُعاوية بن أبي سُفيان مصر.
وبلغني أنَّ رجلا بايع رجلًا عن أن يسأل عمرو بن العاص من أمَّه؟ فسأله وهو علة منبر مصر، فقال: من أمُّك؟ قال: أمي النابغة، امرأة من عنزة، فأخذني وأغنم.
وهاشم بن العاص قتل يوم أجنادين شهيدا وعبد الله بن عمر بن العاص، كان من أشراف قُريش وفقهائها.
وولد جُمح بن عمرو: حُذافة وسعدا، وحُذيفة درج.
فمن بني جُمع بن عمرو: خلف بن وهب بن حذافة ابن جمح، كان من أشراف قُريش في الجاهليَّة له يقول عبد الله بن الزَّبعري:
خَلَفُ بنُ وَهَبٍ كُلَّ آخرٍ لَيْلَةٍ أَبَدًا يُكَثِّرُ أهْلُهُ بِعيالِ
وأُبيُّ بن خلف بن وهب قتله النَّبيُّ صّلَى الله عيه وسلَّم، طعنه بعنزة في تقوته، فلم يكن جرحها رغيبا فجرع جرعا شديدا، فقيل له: لا بأس عليك! فقال: والله لو بسق علي لقتلني! وكان يقول للنَّبي ﷺ: لأقتلنَّك! فيقول له النَّبيُّ ﵇: بل أنا أقتلك.
وصفوان بن أميَّة بن خلف، استعار منه النَّبيُّ ﷺ يوم حنين مائة درع. فقال: أغصبا يا محمَّد! فقال: بل عاريَّة تردُّ إليك.
وأميَّة بن خلف بن وهب، وابنه: عليُّ بن أميَّة ابن خلف، قتلا يوم بدر كافرين. وهؤلاء جميعا كانوا من أشراف قُريش وذوى أموالهم.
[ ١٦ ]
وعبد الله بن عامر بن مسعود بن أميَّة بن خلف، تراضى به أهل الكوفة في الفتنة بعد موت يزيد ابن معاوية.
وعبد الله بن صفوان بن أميَّة، كان من عظيم القدر في قُريش، قتله الحجَّاج بن يوسف مع ابن الزُّبير.
ومنهم: أبو دهبل الشاعر، وهو وهب بن زمعة ابن أسيد بن أحيجة بن خلف بن وهب بن حذافة ابن جمح، وهو الذي يقول:
سَقَا اللهُ جَازانَا وَمِنْ حلَّ وَلْيُه وَكُلَّ مِسِيلٍ مِنْ سَهَامِ وَسُرُدِدِ
وَأَنْتِ الَّتِي كَلَّفْتِنِي البِرْكَ شاتِيًا وَأورَدْتنيه فانظري أيَّ مَوْرِدِ
فَوانَدَمَا إِذَ لَمْ أَعْرِجْ إِذْ تَقُول لِيتَقَدَّمْ فَشِيْعُنَا إِلَى صَحْوَة الغَدِ
وقال أيضا:
مَاذَا رُزِءْناَ غَدْاة الخلِّ مِنْ رَمِعَ عَلَى الثَّنِيْة من جُودٍ وَمِنْ كَرَمِ
تَحِمِلُهُ النَّاقَة الأدمَّاء مُعْتَجِزًا بالبرد كالبَرْد جَلَّى لَيْلَةَ الظْلْمِ
وَكَيْفَ أَنْسَاكَ لا أيدُيْكَ وَاحِدَة عِنْدِي ولاَّ بالذي أو لَيْتَ مَنْ قَدَمِ
ومنهم: وهب بن عُمير بن وهب، كان سيِّد بني جُمح، فيه نزلت هذه الآية: (مَا جَعَلَ اللُّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قِلْبَتَيْنِ فِي جَوْفِهِ) " سورة الأحزاب: ٤ ".
ومنه: جميل بن معمر بن حبيب بن وهب ابن حُذافة بن جمح، كان من رجال قُريش، قال أبو خراش الهذلي:
عَجَّفَ أَصْحَابِي جَمِيْلُ بن مُعَمِر بذي فَجْرٌ تأوِي إِلَيْهِ الأَرامِل
والحارث وجميل بن مُعمر، لهما يقول حداش، بن زهير العامري في حرب الفجار:
إِنَّي أَتَانِي عَن ابن مَعْمَرٍ خَبْزٌ إِمَّا كُذِبتُ وإِنَّمَا غَيْرُ مَكْذُوب
وحاطب وحويطب والحطَّاب، بنو الحارث بن معمر، صحب النَّبيَّ ﷺ وحاطب ممَّن هاجر إلى الحبشة.
ومنهم: عُثمان وقُدامة وعبد الله، بنو مُظعون ابن حبيب بن وهيب بن حُذافة بن جُمح، شهدوا بدرا مه النَّبيِّ ﷺ وهاجروا إلى أرض الحبشة.
والسائب بن عثمان بن مظعون، شهد بدرا، وكان من مهاجرة الحبشة.
ومنهم: أبو عزَّة، وهو عمرو بن عبد الله ابن عُمير بن وهيب بن حذافة بن جُمح، كان يحضِّض على النَّبيِّ ﷺ، فأسرّه يوم بدر فمنَّ عليه. فقال: لا أقاتل محمَّدا، ﵇، فلما رجع ضمن له صفوان بن أميَّة عياله، فرجع يوم أحد وقال:
أَنْتُمْ حُمَاة وأَبُوكُمْ حَامْ لا تُعَدَنِّي نَصْرُكُمْ بَعْدَ العَامْ
فأسره النبي ﷺ فقال: أعفَّ عنِّي! فقال له ﵇: لا تسمح عارضيك بمكَّة تقول: خدعت محمَّدا مرَّتين! فقتله صبرا.
ومنهم: سُفيان بن معمر بن حبيب، كان من المهاجرين الأوَّلين.
وابناه: جابر وجنادة ابنا سُفيان، هاجرا إلى الحبشة.
وعثمان بن ربيعة بن وهبان بن حُذافة، من المهاجرين الأوَّلين.
ومنهم مُسافع بن عبد مناف بن وهيب بن حُذافة، الشاعر، قال:
أَلا بَكَرْتَ عِرسي عَلَيَّ تَلُومَنِي
فَلاَ تَجْعَلِينِي مثلَ مَنْ ظَلَّ سَعيُهُ
أُعَاتِبُكم حَتَّى المَماتِ ووُدُّكُمْ
[ ١٧ ]