بنو المُطَّلب بن عبد مَنافٍ، لم يزل ذلك الحلف معمورًا معروفًا، دخلوا به مع بني هَاشمٍ الشَّعب كراهة للفرقة، وخرجوا بمخرجهم.
منهم: عُبَيدةُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن عبد مّنافٍ، كان أسنَّ المهاجرين، وأحد المبارزين يوم بدر. ارتث ذلك اليوم ودفن بالصَّفراء، ضربه عُتبة بن رَبيعة بن عبد شمْسٍ فقطع رجله، وقتله عُبيدة بن الحارث.
وأخوه: الطُفَيْل بن الحارثِ، بدري.
ومنهم: مِسْطحُ بن أُثَاثَةَ بن عبَّاد بن المُطَّلب، بدريُّ، وهو أحد الذين جاءوا بالإفك، وحدَّ.
ومنهم: عبد يَزْيد بن هَاشمٍ بن عبد المُطَّلب بن عبد منافٍ، كان يقال له. أمُّه بنت هَاشمٍ بن عبد مَنافٍ.
وابنه: رُكَانةُ بن عبد يَزِيد بن هَاشمٍ بن عبد المُطَّلب ابن عبد مناف. وكان أشدَّ قُريش بطشا، وهو الذي صارع النبيِّ ﷺ، فصرعه رسول الله ﵇. وأسلم وحسن إسلامه، وقربه رسول الله ﷺ.
[ ٥ ]
ومن ولده عليُّ بن يَزيدِ بن رُكَانَةَ، كان أشدَّ النَّاس. قدم على مُعَاويةَ بن أبي سُفيانَ مع عبد الله ابن جَعْفَر، نزل على عبد الله، وكان يَزيد يزيد بن مُعاويةَ شديدا، ًفلمَّا رأى عليَّ بن يَزيد قال لأبيه: أريد أن أصارع عليَّ بن يزيد. فنهاه. فقال: لا أرضى أو أصارعه. فكلمَّ مُعاويَةُ عبد الله بن جَعْفَر، فهابه عليَّ بن يزيد وقال: يابن جَعْفَر! خُوِّفت هذا الكلام فخفته، فإن نحن اتَّخذنا فأخذت بيده فانتزعها، فاحجز بيننا، أو أخذ بيدي فعزِّيها، فاحجز بيننا. قال عبد الله ابن جَعْفَر: هي العلامة بيننا فلمَّا أدخلا، وخلا مُعاوية في خاصَّته، اتَّخذا، فأخذ يَزيدُ بيد عليّ، فانتزعها عليٌّ منه. ثمَّ أخذ عليٌّ بيد يَزيد فعزَّه إيَّاها. فلمَّا فعل التفت إلى عبد الله بن جَعْفَر فقال: كفيت الرَّجل! ثمَّ وضع يده اليُمنى في أخدع يَزيدَ فهصره حتَّى انثنى، ثمَّ اخذ بيده اليسرى، ثمَّ أشاله واقبل يمشي به إلى مُعَاويةَ فقال: أين أضعه؟ قال: في حجري! فلمَّا وضعه في حجره قبَّله مُعاويَة.
ومنهم: عَمْرو بن عَلْقَمَة بن عبد المُطَّلب بن عبد مَنافٍ، الذي ضربه خداش بن عبد الله بن أبي قَيْس بن عبد وَدٍ ابن نَصْر بن مالك بن حِسَّل، من بني عامر بن لُؤيّ، فقتله. فكانت فيه القسامة في الجاهليَّة. حلفوا على باطل، فماتوا جميعا غير حويطب بن عبد العُزَّى بن أبي قَيْس، فإنَّه أسلم وحسن إسلامه.
ومنهم: قَيْسُب بن مخرَمة بن عبد المُطَّلب بن عبد منافٍ، وهو الَّذي كان يمكُو ويُصفق حول البيت فيسمع من حراء. فأنزل الله ﷿ هذه الآية: (وَمَا صَلاَتُهُمْ عِنْدَ البَيْت إِلاَّ مُكَاءَ وَتَصْدِيَةً) " سورة الأنفال: ٣٥ " ومنهم: جُهَيْمُ بن الصَّلْت بن مَخْرَمَة بن المُطَّلب ابن عبد مَنافٍ، الذي رأى الرُّؤيا أنَّ أبا جَهْلِ وأصحابه قُتلوا.
ومُحمَّد بن إِسْحَاقَ صاحب السَيْرَة، مولى لبنى قَيْسِ ابن مَخرمَة بن المُطَّلب.