الفَضْلُ بن العَبَّاس بن عُتْبَة بن أبي لَهَبٍ، كان شاعرًا قال:
حَوْضُ النَّبيِّ وَحَوْضُنَا مِنْ زَمْزَمٍ ظَمِئَ امرُؤٌ لَمْ يُرْوِهِ حَوْضَانَا
وقال:
مَنْ يُسَاجِلْنِي يُسَاجِلْ مَاجداُ يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلَى عَقْدِ الكَرَبْ
وَأَنَا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِي أَخْضَرُ الْجِلْدَةِ في بَيْتِ العَرَبْ
أراد أنَّه أسود. وقالوا: أراد أنَّه البحر في السعة والسَّخاء، لأنّ البحر أخضر.
كُلُّ قَوْمٍ صِيغَةٌ مِنْ تِبْرِهِمْ وَبَنُو عَبْدَ مَنَافٍ مِن ذَهَبْ
إِنَّما عَبْدُ مَنَافٍ جَوْهَرٌ زَيَّنَ الْجَوْهَرَ عَبْدَ المُطَّلِبِ
والزُّبير بن عبد المُطَّلِبِ، كان شريفًا شاعرًا قال:
وَلَسْتُ كَمَنْ يُمِيتُ الْغَيْظَ هَمَّا وَلكِنِّي أُجِيبُ إِذَا دُعَيتُ
وَيَنْهي عَنِّيَ المُخْتَالَ صَدْقٌ رَقِيقٌ الحَدِّ ضَرْبَتُهُ صَمُوتُ
بِكَفِّيْ مَاجدٍ لا عَيْبَ فِيهِ إِذَا لَقِيَ الكَرِيهةَ يَسْتَمِيتُ
وقال:
وَأَشْقَحَ مِنْ رَاحِ العِرَاقِ مُمَلأٍَّمَخِيطٍ عَلَيْهِ الْخَيْشُ جَلْدٍ مَرَائِرُهُ
يعني زقَّا يضرب إلى الحمرة.
سَبَقُتُ بِهِ طَلْقًا يَرَاحُ إِلَى النَّدَىإِذَا مَا انتَشَى لَمْ تَحْتَضِرُهُ مَفَاقرُهُ
ضَعِيْفًا بِجَنْبِ الكأْسِ قَبْضُ بَنَانِهِكَلِيلًا عَلَى وَجْهِ النَّدِيمِ أَظَافِرُهُ
[ ٤ ]
وولد الحارث بن عبد المُطَّلِبِ ثلاثة: رَبِيعةَ ونَوْفَلًا، وأبا سُفيْان. شَهد نَوْفَل وأبا سُفيْان يوم حُنين.
بلغني أنَّ رسول الله ﷺ قال يوم حُنين: أعقبني الله من حَمْزَةَ أبا سُفيْانَ. ولا عقب لأبي سُفيانَ.
وعبد المُطَّلب بن رَبِيعةَ بن الحارث بن عبد المُطَّلب، عظيم القدر في قُريش، ومن ولده: عبد الله بن سُليمانَ بن مُحمَّد بن عبد المُطَّلب ابن رَبِيعةَ بن الحارث بن عبد المُطَّلِبِ، ولاه المَنْصُورُ اليَمَن.
وابنه: مُحمَّد بن عبد الله بن سُلَيمانَ، ولي المدينة للرَّشيد.
وعبد الرَّحمن بن عبَّاس بن رَبيعةَ بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ، الذي قام بأمر أهل البصرة حين هرب ابن الأشعث غلى الكوفة. وله يقول أبو حُزَابَةَ التِميميُّ ثم الحنظليُّ:
إِنَّ ابنَ عبَّاس بن عبد المُطَّلِبِ الأَجْرُ يَوْمَ الْمِرْبَدَيْنِ مُحْتَسِبُ
عَلَى هَوَى مَنْ يَهْوْهُ فَلَمْ يَخِبْ وَيَابن مَرْوَانَ خُصُوصًا لا كَذِبْ
قَدْ دَرَّتِ الْحَرْبُ عَلَيْكَ فَاحْتلِبْ وَاشْرَبْ بكأْس مُرَّةٍ فيمَنْ شَربْ
ومن ولده: إسْحاقُ ويَعْقُوبُ ابنا الفَضْلُ بن عبد الرَّحمن ابن عبَّاس بن رَبِيعةَ بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ.
ومن بني نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ: بَبَّهُ، وهو عبد الله بن الحَارِث بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ، تراضي به أهل البصرة بعد موت يَزِيد بن مُعاويةُ، فولَّوه عليهم، وذلك بعد خروج عُبَيْد الله ابن زِياد عن دار إمارة البصرة.
وإنما سُمِّي ببَّه، لأنّ أمُّه هِنْد بنت أبي سُفيانَ ابن حَرْبِ بن أُمِّيةَ، كانت ترأم عليه وترقِّصه وتقول:
لأَنْكِحَنَّ بَبَّهُ
جَارِيَةً ف ي نُقَبَهُ
تَجُبُّ أَهْ لَ الكَعْبَهْ
ومن ولده: مُحمَّد بن عَوْنِ بن عبد الله بن الحَارِث ابن نَوفَل.
وكان أبو حَمْزَةَ مُحمَّد بن رَبيعة بن الحَارِث ابن عبد المُطَّلِبِ فقيهًا يؤثر عنه العلم.
ومن بني نَوْفَل: الحارثُ بن عَوْنِ بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ، كان شريفًا.