أمية، ورَبِيعةَ، وحَبِيبًا، أمُّهم: تَعْجَزُ ابنة عُبَيْد بن رُؤاس بن كِلاَب.
وأُمْيَّة الأصغر ونَوفلًا وعبد أُمْيَّة: أمُّهم: عبلة بنت عُبيد بن جَاذِل بن قَيْس بن حَنْظَلة بن مالك بن زَيْد مَناة بن تَميم، وهم العبلات.
وعبد العُزَّى بن عبد شَمْس.
فمن بني أُميَّة الأكبر بن عبد شَمْس بن عبد مَنافٍ: حَرْبُ بن أُمية، كان سيِّدًا، فكان من رؤساء قريش يوم الفجار.
وأبو سُفيان بن حَرْب بن أُمية، واسمه صَخرٌ، كان رئيسا للمشركين يوم أحد، ثم اسلم في الفتح.
[ ٦ ]
ويزيد بن أبي سُفيان، ولاَّه أبو بَكْر الشَّأم، ثم ولي عُمر بن الخطَّاب فأقرَّه على الشَّأم حتَّى مات يَزِيد.
ومُعاوية بن أبي سُفيانَ، وهو الثاني من خلفاء بني أُمية.
ثم يَزِيد ابنه.
ثم مُعاوية بن يَزيد بن مُعاوية، كانت خلافته أربعين ليلة، وهو أبو ليلى الَّذي يُقال فيه:
إِنَّي أَرَى فِتنة تَغْلي مَراجِلُها والمُلْك بعد أبي لَيلى لمن غَلَبا
وحنظلة بن أبي سُفيان، شهد بدرًا مع المشركين، فقتله حَمْزَة بن عبد المُطَّلب.
ومن بني أُمية: عُثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أُمية.
وأمُّ أبي العاص والعاص وأبي العيص والعيص، بني أُمية، آمنة ابنة أبان بن كُليب بن ربيعة بنت عامر ابن صَعْصَعة، قال النَّابغة الجعدَّي:
فَشَارَكنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا وَفِي أَحْسَابِهَا شَرْكَ العِنَانِ
بِمَا وَلَدَتْ نِسْاء بني هِلال وما ولدتْ نِسْاء بني أَبَانِ
آمِنة بنت أبَانِ ولدت الأعياص بني أُمَيَّة هؤلاء الَّذين ذكرت.
وأما نساء بني هِلال، فإن أمُّ المساكين زَينب أبنت خُزَيمة الهلالية كانت عند رسول الله ﷺ وسلم، وكان عنده مَيْمُونة بنت الحَارِث بن حُزْنِ بن بُجْيَر ابن الهُزم بن رٌويبة بن عبد الله بن هلال.
وكانت أختها لُبابة الصغرى عند الوليد بن الوليد ابن المَغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخزُوم، فولدت خالد بن الوليد، فهو ابن خالد ولد العبَّاس.
وأمُّ أبي سُفيان بن حَرب، عمَّتهنَّ صفية بنت حَزن.
عُثمان بن عثمان، جهزَّ جيش العُسرة، وشهد مع النَّبيِّ ﷺ مشاهده.
وأبان بن عثمان بن عفَّان، كان ممن يقيم الحجِّ.
وسعيد بن عثمان بن عفَّان الأعور، ولاَّه مُعاوية خُرّاسان، وهو الَّذي قدم بالرّهن المدينة فقتلوه بها، وكان أتى سَمرقَنْد.
ومن بني أبي العاص بن أُمية: مَروان بن الحّكم، وهو الَّذي دعا إلى نفسه بعد موت يزيد بن معاوية، فغلب على الشأم وقتل الضَّحاك بن قَيْس الفُهري، وأخذ الجزيرة ثم هلك. وقام ابنه عبد الملك بن مروان، فقتل ابن الزُّبير، ثمَّ ولي الخلافة هو وولده، فلمَ تزَّل لهم حتى أخرجها الله من أيديهم بهذه الدعوة المباركة.
فولى عبد الملك الخلافة.
ثمَّ ولي بعده الوليد بن عبد المَلِك.
ثمَّ سُليمان بن عبد المَلْك.
ووليها عُمَر بن عبد العَزِيز بن مَرْوان ابن الحَكَمِ بن أبي العاص.
ثمَّ يَزِيد بن عبد الملك بن مَرْوان.
ثمَّ هِشامُ بن عبد الملِك.
ثمَّ الوليدُ بن يَزِيد بن عبد المَلِك، ثمَّ قتل الوليدُ ابن يَزِيد، يزيد بن الوليد بن عبد الملك، ثمَّ مات بعد ما أتته بيعته من الآفاق.
ثمَّ قام مروان بن محمَّد بن مَرْوان، فطالت فتنته، ثمَّ أخرجها الله من يده إلى بني العبَّاس.
ومن بني العاص بن أُميَّة: أبو أحِيحَةَ، سعيدُ ابن العاص بن أُميَّة، كان من عظماء قُريش في الجاهليَّة.
ومن ولده: العاص بن سعيدُ بن العاص بن أُميَّة، قُتل يوم بدر كافرًا.
وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، عرض عليه القُرآن في خلافة عثمان بن عفَّان حين جُمع القرآن.
وابنه عمرو بن سعيد الأشدق، وهو الذي نازع عبد الملك ابن مَرْوان الخفلاة، فقتله عبد الملك.
وكان لأبي أَحَيْحَة عشرة بنين، ليس لأحد منهم عقب غير قتيل بدر الذي قُتل وهو كافر، وكلَّهم قُتل: خمسة قُتلوا كفَّارًا، وخمسة قتلوا مسلمين.
أحدهم: خالد بن سعيد وهو الذي قال لأبيه أبي أحَيحة وهو مسنده غلى صدره مريضًا، وأبوه يقول وهو يذكر النَّبيِّ ﷺ: لئن ارتفعت من مرضي لأثبتنَّك أو لأقتلنَّك أو لأخرجنَّك. فقال لأبيه: لا رفعك الله! وكان من مهاجرة الحبشة، ولم يشهد يوم بدر. واستشهد يوم مرج الصُفَّر.
وأبان وعمرو وعبد الله، وسعيد بن سعيد، استشهد يوم الطَّائف.
وقتل كافرا يوم بدر: العاص بن سعيد. وعُبَيْدَة ابن سعيد قتل يوم بدر.
والثلاثة: أُحَيحة، وعُرْوَة، والحَكَمُ، قتلوا في غير ملامح المسلمين. قتل أحَيْحَة بن سعيد يوم عُكاظ، إلاَّ أنَّ مناياهم جميعا كانت القتل.
ومن بني أأبي العِيْص بن أُميَّة: عتَّاب بن أسيد ابن أبي العِيْص بن أميَّة، استعمله رسول الله ﷺ على مكَّة.
[ ٧ ]
وابنه عبد الرَّحمن بن عتَّاب بن أسيد ابن أبي العِيص بن أُميَّة، قتل يوم الجمل، فمرَّ به عليَّ بن أبي طالب ﵁ فقال: ها يَعْسُوب قُريش.
ومنهم: عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العِيص ابن أميَّة، كان من عظماء قُريش.
وابنه خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ولاَّه عبد الملك، حين قُتل مُصْعَب بن الزُّبير، البصرة وأعمالها.
ومن بني أبي عمرو بن أُميَّة: مُسافر بن أبي عمرو ابن أميَّة، كان شريفا شاعرا. وهو الَّذي يقول:
تَمُدُّ إلي الأْقْصَى بِثَدْيِكَ كُلِّهِ وَأَنْت عنِ الأْدْنَى صَرْومٌ مُجَدَّدُ
صروم: لا لبن له، مُجدَّد: مقطوع.
فَإِنَّكَ لَوْ أَصْلَحْتَ مَنْ أَنْتَ مُفْسِدٌتَوَدَّتَكَ الأقْصْى الَّذِي تَتَوَدَّدُ
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْء يَحْمِي ذِمَاَرهُ ويمنعه حينَ الفَرَائصُ تُرْعَدُ
وقال:
يَا بَني عبد مَنَافٍ إِنَّكُمْ مَعْشَرٌ أَهَلُ جَلاَلٍ وَكَرَمْ
فَاحْفَظُوا الأَرْحَامَ فِيمَا بَيْنَكُمْ قَرُبَ الأَرْحَامُ فَالبُعْدُ ابنُ عَمّْ
قَدْ أراني وَحَدِيثٌ مَوْلِدِي وَلَنَا جَمْعٌ رَجِيعٌ المُرْتَزمْ
حِينَ لاَ تَمْتَنَعُ أُنُثَى فَرْجَهَا ووَجُوهُ القَوْمِ سُودٌ كالحُمَمْ
ومنهم: عُقبة بن أبي مُعيط، وابنه الوليد بن عَقَبة، ولاَّه عُثمان بن عفَّان الكُوفة وأعمالها.
ومن بني حُبيب عبد شمس عبد الله بن عامر ابن كُريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، ولاَّة عثمان ابن عفَّان العراق، وورد نيسابور، وخيّله فتحة المرورين: فتح حاتم بن النعمان مرور الشاهجان. وفتح الأحنف بن قَيس مرو الرَّوذ. فلما أتته فتوحه أتاه قتل عثمان، فأحرم من نيسابور.
وعبد الأعلى بن عبد الله الأعمى بن عبد الله بن عامر، كان من أشراف قُريش بالبصرة، وكانت له قطائع. ولم تكن السُّوق تقطع الأرضين.
وَمنهم: مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس، هو الذي خرج بأهل البصرة متطوٍّعا إلى الخوارج بدولاب، فلم يتخلَّف عنه شرف ولا فقه، وقتل بدولاب من أرض الأهواز.
ومن بني ربيعة بن عبد شمس: عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس. وعتبة هو الذَّي نهى قريشا يوم بدر عن قتال النَّبيَّ ﷺ. وفيه قال رسول الله ﷺ: إِن يطيعوا صاحب الجمل الأحمر يرشدوا. يعني عُتبة بن ربيعة.
قتل عُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد ابن عُتبة بن ربيعة، يوم بدر كفَّارا، وكانوا من عظماء قريش في الجاهليَّة.
وأبو حذيفة بن عُتبة بن ربيعة، شهد بدرا مع النَّبيَّ ﷺ، وقتل يوم اليمامة شهيدا.
من بني عبد العزَّى بن عبد شمس: أُبو العاص بن الرَّبيع بن عبد العُزَّى، وهو زوج زينب بنت رسول الله ﷺ. قال النبي ﷺ: من ذممنا صهره، فإِنَّا لم نذمم صهر أَبي العاص بن الرَّبيع.
ومن بني أميَّة الأصغر: الحارث بن أمية بن عبد شمس، كان شاعرا، هو الذَّي يقول:
أصْبَحَ بَطْنُ مَكَّةَ مُقْشعرَّا كَأن َّالأرْضَ لَيْسَ بهِا هشَامُ
ومن بني نوفل بن عبد شمس: أبو العاص بن نوفل، كان من أشراف قريش، وهو ابن خالة عبد الله ابن عبد المُطّلب، أبي النبي ﷺ. أمُّه: فُطيمة بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وأمٌّ عبد الله: فاطمة بنت عمرو.
ومن بني نَوْفَل بن عبد مَنافٍ، وهم أحلاف بني عبد شمس بن عبد مَنافٍ على بني هاشم بن عبد مَنافٍ وبني المطَّلب بن عبد مَنافٍ: مُطعم بن عَديّ بين نَوفلٍ كان من أشراف قريشٍ وذوي الطَّاعة منهم، وهو ممَّن تعطفَّه أبو طالب في نصرة النبي ﷺ عليه فقال:
أم طعم إِنَّ القَوْمَ سَامُوكَ خُطَّةً وإني مَتَّى أُوْكِلْ فَلَسْتَ بِوَائِل
وائل: ناج من " وأل يئل " يعني سائر قُريش، لأنهم اجتمعوا على بني هاشم في قتل النبي ﷺ.
[ ٨ ]
وجُبَيْر بن مُطعَم، كان من أشراف قُريش، وكان من أعلم الناس من نسب العرب قاطبة. سأله عُمر بن الخطَّاب عن النُّعمان بن المنذر ممَّن هو؟ فقال: من أشلاء قنص ابن معد و" الأشلاء ": البقايا فأعطاه عمر سيف النُّعمان.
ومنهم: طعيمة بن عديّ بن نوفل، كان عظيم القدر عن مشركي قريشٍ، قتل يوم بدر كافرا.
ومنهم: عبيد الله بن عديّ بن الخيَّار بن عُديّ بن نوفل بن عبد مناف كان من إفاضة قريش وعلماءها. كان يقال لمجلسه: " مجلس القلادة "، لأن كل شرف وعلم في قُريش يكون في مجلسه. كان مُعاوية بن أبي سُفيان يكثر المسألة عن مجلسه ويقول: ما فعل مجلس القلادة؟ ومنهم: نافع بن ضريب بن عمرو بن نوفل، وهو الذي كتب القرآن على عهد عثمان ﵀.
وقرضة بن عبد عمرو بن نوفل، كان لمن ينهى على حرب النَّبيَّ ﷺ، ولم يسلم.
وابنه مسلم بن قرضة قتل يوم الجمل مع عائشة.
والحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، كان عظيم القدر في الجاهليَّة، قتل يوم بدر كافرا، وهو الذي قال: (أَنْ نَتَّبِعْ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرضِنَا) " سورة القصص: ٥٧ ". وكان في الذين سرقوا غزال الكعبة.
ومن أحلاف بني أُميَّة من غير بني عبد مَنَافٍ: بنو جحش بن رئاب بن يَعمر بن صبرة بن مُرَّةَ ابن كبير بن غنم بن دُودان بن أسد بن خُزَيمة.
وأوَّل فيء قسم في الإسلام أصابه عبد الله بن جحش، أرسله رسول الله ﷺ إلى نخلة، فقتل عمرو بن الحضرميِّ، وكان شهد بدرًا.
وعكاشة بن مُحصن بن حرثان بن قيس بن مُرَّة ابن كبير بن غنم، وهو الَّذي قال للنَّبيِّ ﷺ حين قال: (يَدخُلُ الجنَّة من أمَّتي سَبعون ألفًا عَلَى صُورة القَمَرْ لَيْلة الْبَدْر): أدع الله أن يجعلني منهم. فدعا له. ثم سأله رجل آخر، فقال: سبقك إليها عُكَّاشة! ثمَّ لم يزل يشهد مع رسول الله ﷺ مشاهده حتى قتل يوم بِزاخة، قتله طليحة الكذاب أحد بني أسد.
ومن حلفاء بني نوفل بن عبد مناف: عُتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث ابن مازن بن منصور، شهد بدرا.
فهؤلاء بنو عبد شمس بن عبد مناف، وبنو نوفل ابن عبد مناف، وهما حليفان، وأحلافهما من غير بني عبد مناف.
وإخوة عبد مناف بن قُصي: عبد الدَّار بن قصيّ، وعبد العزَّى بن قُصيّ، وعبد بن قُصيّ. وهؤلاء من له عقب من ولد قُصي.
فمن بني عبد الدَّار بن قُصيّ شهد بدرا، ومعه لواء رسول الله ﷺ، وشهد آحادا. يوم أحد ومعه لواء النَّبيِّ ﷺ.
ومنهم: أبو طلحة بن عبد العُزَّى بن عُثمان ابن عبد الدَّار بن قُصي، وهو خال أمُّ النَّبيِّ ﷺ.
وعثمان وأبو سعد وطلحة بنو أبي طلحة، قتلوا يوم أحد كفَّارا، ومعهم لواء قُريش.
وقتل منهم يومئذ مسافع بن طلحة بن أبي طلحة، والجلاّس، والحارث، وكلاب، بنو طلحة بن أبي طلحة، قتلوا كفارا معهم لواء قُريش، وصؤاب عبد لهم حبشية قطعت يداه، وكلهم يأخذ اللواء يوم أحد فيقتل.
ومنهم: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، أسلم ولم يشهد بدرا مع المشركين، وكان من عظماء قُريش. واسم أبي طلحة عُثمان.
ومنهم: شَيبة بن عثمان بن أبي طلحة، سادن الكعبة.
ومنهم: قاسط بن شريج بن عثمان بن عبد الدَّار، قتل كافرا يوم أحد معه لواء قُريش.
طلحة بن أبي طلحة، قتله علي بن أبي طالب ﵁.
وعثمان بن أبي طلحة، قتله حمزة بن عبد المطلب.
وأبو سعد بن أبي طلحة، قتله سعد بن أبي وقاص.
ومسافح بن أبي طلحة، قتله عاصم بن ثابت الأنصاري، رماه بسهم فقتله.
وقتل كلاب بن طلحة عاصم أيضا، رماه بسهم.
والحارث بن طلحة، قتله قزمان حليف الأنصار.
ومنهم الحارث بن علقمة بن كندة بن علقمة ابن عبد مناف بن عبد الدّضار بن قُصيّ، كان عظيم القدر في الجاهليّة في قُريش، رهن ابنه يوم الفجار عن قُريش بدماء من أصابوا من قيس.
ومنهم: أبو الروم، واسمه منصور بن عبد شرحبيل ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدَّار، كان من مهاجرة الحبشة، وشهد بدرا مع النَّبيِّ ﷺ.
ومنهم: أبو عزيز بن عُمير، أسر يوم بدر مشركا، وقتل يوم أحد مشركا.
[ ٩ ]
ومنهم: عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدَّار، الشَّاعر، قال:
أَلاَّ ذَهَبَ الموُفُونَ بالعَهْدِ وَالذِّمَمْوَسَاق الحَجِيج والمُحامِي على الكَرَمْ
وَمَنْ يَرْفُدُ المَوْلَى إِذَا جَاءَ وَمَنْ يَحْمِل العِبْءَ الثَّقِيلِ أَحَمْ
فَإِنْ يَكُ قَومِي قَدْ أُصَيبُوا فَأَنَّهُمْبَنوْا لَكُمُ خَيْرُ البَنِيَّة وَالْقَدَمْ
هُمَّ وَجَّهوا أولى المَغِيرَة عَنكُم وهُمْ ضَرَبُوا وَجّهَ الْكَتِبَة فَانْهَزَمْ
وَمُستَصرخ يَدعُو لُؤيَّ بن غالبٍ وَهُم حَولهُ كَالبَحر إِذْ جَاشَ فَالتَطَمْ
ومنهم: النَّضر بن الحَارث بن عَلقمة بن كلدة، الرَّهينة التَّي رضيت بها قَيْس من دمائها، قتل يوم بدر كافرا، ضرب النَّبيُّ ﷺ عنقه بالصَّفراء. وكان ذا قدر في قُريش، فيه نزلت هذه الآية: (إِنْ كَانَ هَذْا هُوْ الحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) " سورة الأنفال: ٣٢ ".
وأراطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدّار بن قُصيّ، قتل يوم أحد كافرا ومعه اللواء، قتله ابن عمّه مصعب بن عُمَير بن هاشم.
ومنهم: جَهَم بن قَيْس بن شُرحبيل بن هاشم، هاجر إلى الحبشة.
ومنهم: الأسود بن الحارث بن السبَّاق بن عبد الدَّار بن قُصيّ، أسر يوم بدر، وكان ذا قدر.
ومنهم: سُويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عُميلة بن السبَّاق، هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا مع النَّبيِّ ﷺ. وكان بنو السبَّاق أوَّل من أهلكه البغي بمكَّة، فأجلوهم عنها، فهم اليوم في أرض عكّ، في بطن منهم يقال لهم بنو غنم، في واد يقال له سهام.
وفراس بن النَّضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدَّار بن قُصيّ، هاجر إلى الحبشة، وهو ابن قتيل النَّبيِّ ﷺ يوم بدر.
وكان أبو طلحة، واسمه عثمان بن عبد العُزَّى، شاعرا، وهو الَّذي يقول:
تَروَّح أَبَا تِجْرَاة، مَنْ يَكّ أهلهُ بمكَّة يَرحَل وَهُو للظِّلِّ آلِفُ
وَيَصْبِرُ علَى حَرّ الهَوَاجِرْ وَالسُّرْى وَيَدُنْ القِنَاعَ وَهُو أسْوَدْ شَّاسِفُ
الشَّاسف والشَّارب والشَّاسب: المهزول.
لَعَلَكَ يَوْمًا أنْ تَقُول وَقَدْ بَدَا مِنْ البَلَد الغَوْر التَّهَامَى مَعَارِفُ
لِفِتْيَان صِدِق إنَّي مُتَعجِّل عَلَى ذَا لَوثٍ وَالمُطّيُ عَوَاصفُ
ومن حلفاء بني عبد الدَّار بن قصيّ: هند بن أبي هالة الأسيديُّ. يقول بعض أهل العلم أنَّه شهد بدرا مع النَّبيِّ ﷺ. وليس بالمجتمع عليه.