ولذا يقال عن الحادثات التاريخية المشاهدة في أقدم العصور المؤكدة ان سكان العراق كانوا أقوامًا متخالفين، متباعدين عن الأقوام السامية فهم السمريون والكوشيون والأكديون فجاء الكلدانيون والأثوريون فأزاحوهم وحينئذ شاعت لغتهم وتدونت في أقدم أزمانها وأصلهم من جزيرة العرب ولا نجد في اللغات المجاورة في أطرافهم من تصلح للمقابلة، والمقاربة سوى العربية.. فهم عرب ويعدّ تثبيت لغتهم أول تدوين في اللغة العربية فلم يكن هؤلاء أصل سكان العرب ليكون العرب قد تفرعوا عنهم..
ومن المحتمل أن يقال ان أصل العراقيين كانوا من أولاد نوح (ع) وأنهم تدافعوا هناك بسبب الهجرات القديمة وتبلبلت لغاتهم بداعي الاختلاط والتغلب على العنصر السامي وتكاثرهم عليه فجلوهم عن العراق ودفعوهم، ثم أعادوا الكرة.. وهذا لم يعرف لحد الآن في النصوص التاريخية الموجودة.. وإن كان نطق به مشاهير المؤرخين متابعة للنصوص الدينية وتفسيراتها وعقليات أقوامها في تفسير الخلقة وانتشار الناس في هذه الأرض
ومهما يكن من الآراء فإننا نرى الجزيرة منشأ العرب وان غالب العراقيين منها كما هو مؤيد بالأدلة المارة وبما سيجيء. هذا مع التوقف عن قبول سائر الأفكار ما دامت أدلتها ضعيفة في نظرنا ولنعدّد الأقوام العربية القديمة كما جاء في تواريخنا باجمال وسرعة نظرًا للعلاقة التي لا تنفك عن موضوع العشائر.
- ٢ -