وهذه القبائل سواء منها الحديث العهد في سكنى العراق وقديمه لم يتمكن فيه إلا القليل منها وأكثر من فقد مزاياه القبائل القديمة في العراق فإنها كانت أقرب إلى الاستفادة من هذه الأوضاع فأخذت من المدينة بنصيب
والآن صرنا لا نعرف الكثير منها لإنتشارها في الأطراف. والعالم كله كان مفتوحًا أمامها.. وهكذا يقال عن القبائل العديدة التي جاءته أيام الفتح فلم يبق منها إلا النزر.. وكانت لها مكانتها المهمة في حروبها ونضالها..
ولا يهمنا في عجالتنا هذه أن نبحث عن مصير كل قبيلة في العراق، أو من وردت إليه وبيان ماضيها وإنما نقتصر على (العشائر الحاضرة) ونذكر ما له علاقة بالماضي وبيان الحالة التي كانت عليها.. تاركين جانبًا القبائل التي حلت العراق في وقت واندثرت بقبولها الحضارة..
[ ٣٩ ]
نكتفي هنا بالالماع إلى ما مضى ونشرع في بيان القبائل الحاضرة مع العودة إلى تاريخها بقدر ما تسمح به الظروف والنصوص..