[ ٥ ]
هذا الكتاب مرجع المؤلفين السابقين أو أصلهما وعليه عوّلا، مرتب على حروف الهجاء وهو بمثابة دائرة معارف لقبائل العرب، ومبناه القبائل القديمة ولم يتعرض للحاضرة الى زمانه إلا قليلا، وغالبها يعود لمصر وما والاها ذلك ما دعا الى ارتكاب الغلط من جراء الاعتماد عليه في البحث عن قبائل العراق إلا من نقطة الاشتراك، وقد وصفه صاحب كشف الظنون الفه أبو العباس الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله (١) القلقشندي النسابة المصري المتوفى سنة ٨٢١هـ - ١٤١٩م وله كتاب (صبح الأعشى) ومختصره (ضوء الصبح المسفر) وفي صبح الأعشى مباحث في الأنساب مهمة كشفت عن غوامض كثيرة (٢) طبع كتاب النهاية ببغداد قبل الاحتلال، والظاهر من مراجعة المخطوطة ان الكتاب فيه نقص وطبع على نقصه
وجاء في مقدمته: " لما كان العلم بقبائل العرب وأنسابهم قد درس بترك مدارسة معالمه، وانقرض بانقراض علمائه من العصر الاول مع مسيس الحاجة اليه في كثير من المهمات، ودعاء الضرورة الى معرفته في الجليل من الوقائع والملمات أحببت أن أخدم بتأليف كتاب في قبائل العرب والعلم بانسابها يجدد بعد الدرس رسومها فشرعت في ذلك وأصلًا كل قبيلة من القبائل بقبيلة، وملحقًا كل فرع من الفروع الحادثة باصوله، مرتبًا له على حرف المعجم. (الى ان قال) ثم ان هذا الكتاب وان كان جمع فاوعى وطمع في الاستكثار فلم يكن بالقليل قنوعا، فانه لم يأت على قبائل العرب باسرها، ولم يتكفل على كثرة الجمع بحصرها، فان ذلك يتعذر الاتيان عليه، ويعز على المتطلب الوصول اليه.. " اه.
وفي هذا ما يعين ان المؤلف انصف في مقاله وأؤيد قوله ان العشائر لا تحصى وأقول ان العراقية منها بعيدة عنه فلا يعوّل عليه في البيان، وان كان يعد كمرجع للاستسقاء من معينه وترجمة المؤلف مبسوطة في مقالة مذكورة في أول الجلد الرابع من صبح الأعشى.