من كهلان: أنمار، بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الميم وألف ثم راء مهملة.
[ ١٠١ ]
وهم: بنو أنمار بن اراش بن عمرو بن الغوث بن نَبت بن مالك بن زيد ابن كهلان.
وذكر في العبر: أنه لما تكاثر بنو إسماعيل ﵇ فصارت رياسة الحرم لمُضر مضى أنمار بن نزار بن عدنان إلى اليمن فأقام بالسروات، وتناسل بنوه بها، فعُدوا في اليمانية.
وعليه ينطبق ما حكاه الجوهري في ذلك مُحْتجًّا له بأن جرير بن عبد الله البَجلي الصحابي ﵁ نافر رجلًا من اليمن إلى الأقرع بن حابس التميميّ حَكَم العرب، فقال له:
يا أقرعَ بن حابس يا أقْرَعُ إنك إن يُصرع أخوك تُصرع
فجعل نفسه أخًا، وهو معديّ.
وذكر الكلبي أن أنمار بن نزار لا عقب له إلا ما يقال في بجيلة وخثعم، إنهما ابناه.
قال في العبر: وبجيلة تُنكر هذا وتقول: إنما تزوج إراش بن عمرو سلامة بنت أنمار هذا، فولدت له أنمار بن إراش المذكور.
قال أبو عبيد: وولد لأنمار بن إراش: خثعم، وأمه هند بنت مالك بن الغافق بن الشاهد بن عَك؛ وعبقر، والغوث، وصُهيب، وحزيمة. وأُمهم بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة وبها يعرفون.
[ ١٠٢ ]
وقد تفرع من هذه العمارة بطنان: البطن الأول: بجيلة، بفتح الباء الموحدة وكسر الجيم وسكون الياء المثناة التحتية وفتح اللام وهاء في الآخر.
قال في العبر: وهم بنو بجيلة بن أنمار بن إراش.
وقد تقدم أن بجيلة اسم أُمهم وعرفوا بها.
قال في العبر: وكانت بلادهم مع إخوتهم خثعم في سروات اليمن والحجاز إلى تَبالة، ثم افترقوا أيام الفتح الإسلامي في الآفاق فلم يبق منهم في مواطنهم إلا القليل.
ومن بجيلة: جرير بن عبد الله البجلي الصحابي، المقدم ذكره في ترجمة أنمار، وكان جميلًا حتى إنه كان يقال له: يوسف الأمة، لحسنه. وفيه قيل:
لولا جرير هلكت بجيلة نعم الفتى وبئست القبيلة
ومن إخوان بجيلة: بنو عامر. وهم بنو عامر بن قُداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش.
قال أبو عبيد: وكان يقال لعامر هذا: مقلد الذهب.
منهم: عمرو بن ضبارم الشاعر.
البطن الثاني: خثعم، بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء المثلثة وفتح العين المهملة وميم بعدها.
[ ١٠٣ ]
وهم: بنو خثعم بن أنمار بن إراش، فهو أخو بجيلة المقدم ذكره، وكان لخثعم من الولد: خلف، وأمه: عاتكة بنت ربيعة بن نزار.
قال في العبر: وبلاد خثعم مع إخوتهم بجيلة بسروات اليمن والحجاز إلى تبالة، وقد افترقوا أيضًا أيام الفتح الإسلامي فلم يبق منهم في مواطنهم إلا قليل.
ومن خثعم: بنو أكلُب، بضم اللام، وهم: بنو أكلُب بن عُفير بن خلف ابن خثعم.
قال أبو عبيد: ويقال هو أكلب بن ربيعة بن نزار، وحينئذ فيكون من العدنانية.
قال الحمداني: ومنهم خليجة، وبنو هرز، ومنازلهم بيشة، شرقي مكة.
قال: ومن خثعم أيضًا: بنو مُنبه، والفرع، وبنو فضلة، ومعاوية، وآل مهدي، وبنو نصر، وبنو حاتم، والمواركة، وآل زياد، وآل الصعافير، والسَماء، وبلوس. ودارهم غير بعيدة ممن تقدم.
ومن خثعم: آل مهدي، ذكرهم الحمداني ثم قال: ويقال: إنهم من معد، ثم صاروا إلى اليمن، إشارة إلى ما يقال: إنهم من أولاد أنمار بن نزار، وقد سبق ذكر الخلاف فيه.
ومنهم أيضًا: آل نيار.
واعلم أن بجيلة وخثعم هؤلاء بلادهم بلاد خير وزرع وفواكه، وأكثر ميرة مكة من الحنطة والشعير وغيرهما من بلادهم، ويأتون أيام الحج بالعقيق
[ ١٠٤ ]
وغيره من أصناف اليمن، ويعرفون عند أهل الموسم بالسَرو، وعليهم آثار خير وصلاح.