قال أبو عبيدة: الأسباط قبائل بني إسرائيل، يقال: من أي سبط أنت؟ أي: من أي قبيلة أنت وجنس؟ قال: والسبط دون القبيلة. قال المفسرون: الأسباط ولد يعقوب ﵇.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: الحسن والحسين سبطان من هذه الأمة.
وقيل: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله لكل نبي سبط فمن سبطك يا رسول الله؟ فغضب رسول الله من ذلك، فقال السائل: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله، فقال رسول الله ﵌: أنا خير الأنبياء وسبطاي الحسن والحسين وهما خير الأسباط.
قال الله تعالى " وإسحاق ويعقوب والأسباط " قال بعض المفسرين: الأسباط الأنبياء من بني إسرائيل دون غيرهم، فلما زالت النبوة من بني إسرائيل زال هذا الاسم عنهم، وقال الشاعر:
علي والثلاثة من بنيه هم الأسباط ليس بهم خفاء
قيل: لما انتقلت النبوة من أولاد إسحاق إلى أولاد إسماعيل ﵉ نقل اسم السبط عنهم إلى ولد إسماعيل ﵇.
وقال قوم: هود وصالح وشعيب ﵈ كانوا من العرب، ولكنهم من قدماء العرب الذين يقال لهم: العرب العاربة، وما كانوا من ولد إسماعيل ولا من الأسباط بل هم شعوب.
قيل: لفظ العرب منسوب إلى يعرب بن قحطان، والأصل يعربي، فاستثقلوا الياء وطرحوها.
قال الجار ربحي صاحب التكملة: المعربة ساحة العرب، وبها سموا وإليها نسبوا، قال الشاعر:
وعربة قوم ما يحل حزامها من الناس إلا اللوزعي الحلاحل
وقيل: سميت العرب عربًا لحسن بيانها في عباراتها وإصلاح معانيها، من قولهم قد أعربت عن القوم إذا تكلمت عنهم. والأعراب في اللغة: الإيضاح والإبانة. وفي الحديث: البنت تعرب عن نفسها، أي: تفصح. والعرب والعربة النفس، قال الشاعر:
نفحتني نفحة طابت بها العرب
وقيل: العربة النهر، فسمي ما وراء دجلة والفرات العرب بسبب المجاورة. وأمثال ذلك كثيرة.