وجدت وثيقة بخط محمد بن صالح أبا الخيل كتبها في دخول شهر شعبان عام ١٢٥٥ وهي مدينة بين (عثمان اليحيى) وبين علي الناصر (آل سالم).
[ ١ / ٣٦٣ ]
ومن أشهر الشخصيات البارزة من ذرية محمد بن صالح أبا الخيل هذا في وقتنا الحاضر: الوزير الشهير محمد بن علي أبا الخيل الذي شغل بجدارة واقتدار منصب وزير المالية والاقتصاد الوطني في المملكة العربية السعودية لسنوات عديدة.
واشتهر بالإطلاع على تفاصيل ميزانيات الوزارات أكثر من إطلاع الوزراء عليها حتى بهر الجميع بذلك، وسوف تأتي ترجمته.
ومن شخصيات (آل أبا الخيل) عبد الله بن حسين الصالح أبا الخيل فهو ابن أخ للأمير مهنا بن صالح أبا الخيل، ولكنه أخ غير شقيق - وهو حفيد صالح بن حسين أبا الخيل.
وهذا الرجل عالم، وكاتب حسن الخط، كان الناس يقصدونه ليكتب بينهم عقود المبايعات والمداينات، وخطه واضح وإملاؤه كذلك.
وهو كذلك ثقة عدل، لذلك ارتضي القضاة والمتعاقدون خطه لهذه الأمور من كتابات عبد الله بن حسين الصالح أبا الخيل ورقة فيها وثيقتا مداينة وكلتاهما مختصرة.
والدائن فيهما كليهما محمد السليمان العمري وهو جد صديقنا الشيخ صالح بن سليمان العمري، أول مدير التعليم في القصيم، العليا منهما المدين فيها امرأة اسمها عسيلة بنت جرعا أو ربما كانت جزعا أمها وذلك لا يعطيها التعريف الكامل لذلك عرفها الكاتب بأنها زوجة زنيد البريهي.
والدين اثنا عشر ريالًا يحل أجلها دخول رمضان سنة ١٢٩٤، والشاهد فيها إبراهيم السليمان البرادي وتاريخها ٢٥ شوال ١٢٩٣.
والثانية المدين فيها جارالله الناصر راع المريدسية والناصر في المريدسية كان اسما لمن صاروا بعد ذلك يسمون الغفيص.
[ ١ / ٣٦٤ ]
والدين أربعة أريل ثمن تمر يحل أجل وفائها في شوال سنة ١٢٩٤، والشاهد على ذلك علي بن إبراهيم الرميحي، والتاريخ جمادى الآخرة سنة ١٢٩٤ هـ.
وكتب عبد الله بن حسين الصالح الورقة التالية بين محمد الخلف الباحوث وبين الشيخ العلامة محمد آل عمر (بن سليم)، والشاهدان على ذلك فوزان العلي وسابق الفوزان الأخير هو والد الشيخ السفير الوجيه فوزان السابق، وهم من أهل الشماس القدماء الذين جاءوا منه إلى بريدة.
وثالث الشهود هو صالح الرشود، وهو صالح بن عبد الله الرشودي والده هو رأس أسرة الرشودي وأول من جاء منهم إلى بريدة، وصالح هذا هو رأس (الرشود الصالح) المعروفين بالديانة والورع، وهو عم زعيم بريدة في وقته فهد بن علي الرشودي.
والتاريخ جمادى الآخرة عام ١٢٩٧ هـ.
[ ١ / ٣٦٥ ]
ومثلها هذه التي كتبت في العام نفسه وهو عام ١٢٩٧ وهي مبايعة بين ناصر العليان بن بخيتان (بائع) وعلي آل عبد العزيز بن سالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة (مشتر).
والمبيع اثلتان بخب الجطيلي، والثمن خمسون ربعًا وتفليسية والربع هو ربع ثلث الريال الفرانسي، فخمسون ربعًا تساوي أربعة ريالات فرانسة وثلثًا، وأما التفليسية فهي نقد نحاسي ضئيل القيمة ذكرته في (المعجم الكبير: معجم الألفاظ العامية) وتساوي التفليسية ربع البيشلية، والبيشلية بالنسبة إلى الريال الفرانسي بمثابة القرش الآن بالنسبة إلى الريال السعودي، وتاريخ المبايعة ١ ربيع الأول من عام ١٢٩٧ هـ.
[ ١ / ٣٦٦ ]
ومن شخصيات (أبا الخيل): علي بن عبد الله الصالح وهو حفيد لصالح الحسين المذكور، ويكون أمير بريدة والقصيم مهنا الصالح أبا الخيل عمه.
عثرنا على اسمه شاهدا في ورقة مداينة بين (نجر المبيهش) وبين غصن بن ناصر (آل سالم) جد الغصن المتفرعين من أسرة السالم، والدين كثير في عرف الناس في تلك العصور فهو سبعة وأربعون ريالًا فرانسه يحل أجلهن طلوع () سنة ١٢٧٦ والمراد بطلوع الشهر انسلاخه وانقضاؤه.
[ ١ / ٣٦٧ ]
شهد على ذلك علي العبد الله الصالح، والكاتب محمد بن عبد المحسن السيف، جرى ذلك في ٢٥/ سنة ١٢٧٥ هـ.