كل المؤرخين يقتصرون على الناحية السياسية الحاكم الذي يذكرونه، أما الاجتماعيات ويهمنا هنا ما يتعلق بتصرف الحاكم تجاه رعيته، وصيانته للمال العام فإنهم لا يذكرونها.
وقد وصلتنا أوراق متفرقة متعلقة من ذلك بحكم (عبد العزيز بن محمد) ومنها رأينا أنه مثل غيره من أمراء بريدة سواء أكانوا من (آل أبو عليان) أو من (المهنا) لا يمسون بيت المال إلَّا فيما يتعلق بالمصلحة العامة، وكانوا يستدينون أحيانًا إذا ألجأتهم الحاجة إلى الاستدانة من دون أن يجرؤا على الإقدام على ظلم الآخرين من سائر الناس.
_________________
(١) ج ١، ص ٢٨ - ٢٩.
[ ١ / ٢٧٨ ]
وهذه نماذج من ذلك:
أولها وثيقة تتعلق بالأمير عبد العزيز بن محمد حال وجوده في الإمارة وهو أنه استدان من علي الناصر (السالم) أحد زعماء بريدة الكبار وأثريائها ثلاثمائة وخمسين وزنة تمر مؤجلة يحل أجل وفائها في رمضان من سنة ١٢٥٨ والشاهد على ذلك عودة الرديني والكاتب هو عبد المحسن بن سيف الشهير بالملا.
وهذه صورة المداينة:
وهذه وثيقة محاسبة تدل على أن الأمير عبد العزيز بن محمد كان يداينه صالح بن حسين أبا الخيل والد الأمير مهنا الصالح.
وتقول الوثيقة: إنه تحاسب صالح وعبد العزيز بن محمد فصار آخر حساب ثابت بذمة عبد العزيز مائتين وثلاثين ريالًا ونصف ريال.
وهي بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه في الثاني من جمادى الأولى سنة ١٢٤٣ هـ
وهذه صورتها:
[ ١ / ٢٧٩ ]