أسرة (أبا الخيل) كبيرة ومهمة، ولذلك لابد عند الكلام عليها من تقسيمها إلى فروع من أجل سهولة البحث، وسهولة التعرف على أفرادها من تلك الفروع، وقد رأيت تقسيمها إلى فروع ثلاثة أولها: ذرية صالح بن حسين والد الأمير مهنا الصالح أبا الخيل، وهذا الفرع أكثر شهرة، نظرًا لقوة شخصية أصله، وهو صالح (الحسين)، ثم لكون الأمراء منه وهم مهنا الصالح وثلاثة من ذريته، إلى جانب الحسين الذين تفرعوا منه، وكان منهم علماء وطلبة علم، من أشهرهم في وقتنا الشيخ القاضي محمد بن عبد الله الحسين.
وسوف يكون الكلام على (المهنا) في حرف الميم لأنه كثير متشعب، وذلك يتمشى مع خطتنا في هذا الكتاب، القائمة على كونه كتاب أسر، كما سيكون الكلام على (الحسين) من هذا الفرع في حرف الحاء لما ذكرته.
الفرع الثاني من أسرة آل أبا الخيل: فرع الثنيان بمعنى أن من أوائلهم ثنيان بن عبد الله أبا الخيل الذي سمي على اسمه (خب ثنيان) الذي صار يعرف عند بعض الناس بخب عزارين.
فثنيان معروف عند الإخباريين وهو معروف أيضًا عند المؤرخين، إذ ذكروا مقتله في عام ١٩٩٦ عندما نقض أكثر أهل القصيم الاتفاق الذي كانوا أبرموه عرفًا مع آل سعود، وقد اجمعوا على ذلك إلا أهل بريدة والرس والتنومة، فقد ثبتوا على ما كانوا عليه من التعاون مع الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود، والشيخ محمد بن عبد الوهاب.
وقد سارع أولئك المنتقضون إلى من كان عندهم من المطاوعة والمرشدين يقتلونهم، ومن ذلك أن أهل الخبراء قتلوا إمامهم منصور أبا الخيل، وقتلوا معه أيضًا (ثنيان أبا الخيل) هذا الذي نسب إليه (خب ثنيان) ولم يكن
[ ١ / ٣٤٠ ]
ثنيان هذا من المشايخ أو طلبة العلم المرشدين، ولكن كان مع الإمام منصور أبا الخيل، وربما كان دافع عنه، فقتله أهل الخبراء معه، ولم نقل: إن هذا الفرع كله من ذرية ثنيان، وربما نقول: إنه أشهر رجاله.
وسيأتي إيراد الوثائق المتعلقة بهذا الفرع من (أبا الخيل).
الفرع الثالث من أسرة أبا الخيل هم الذين جاء جدهم عثمان الحسين من القرعاء إلى نواحي بريدة وقد وجدنا ما يشير إلى قليب له في القرعاء، وذكر اسمه فيها (عثمان الحسين) فقط مثلما كان والد مهنا الصالح من الفرع الأول يسمى (صالح الحسين) فقط ولا يذكر في اسمه (أبا الخيل) إلا في النادر وعندما تدعو الضرورة إلى ذلك.
ولكن ابنه محمد بن عثمان أبا الخيل صرح بذلك أي باسم أسرته (أبا الخيل) في وصيته المؤرخة في عام ١٢٨٥ الآتي نصها.
ولنبدأ الكلام على الفرع الأول: