نزيد الأمر هنا إيضاحًا بإيراد وقفية للشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد الله أبا الخيل الذي كان في عنيزة، تشتمل على أوقاف في عنيزة لأن أخاه عبد الله بن إبراهيم أبا الخيل هو الذي انتقل من عنيزة إلى بريدة وجميع آل أبا الخيل أهل بريدة من ذريته.
ووثيقة الوقف المذكورة مؤرخة في ٢١ ذي القعدة من عام ١١٤٩، وأصلها بخط الواقف الذي تدل عبارته وأسلوبه على أنه شيخ أو طالب علم.
ولكنها نسخت نسخًا بعد نسخ أي نقلت بعد خطه أكثر من مرة، وهذا لا يقلل من أهميتها ما دام أن الذين نقلوها هم من الثقات، ومن طلبة العلم، وآخر نقل لها وهو الموجود الذي نعرض هنا صورته هو بخط الشيخ محمد بن عبد الله الخريجي.
ومما يزيد من أهمية هذه الوثيقة الوقفية أن الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين قاضي عنيزة في القرن الثالث عشر قد ذيل عليها معتبرًا صحتها بقوله - حسبما نقله عنه الشيخ محمد العبد الله الخريجي:
[ ١ / ٣٣٦ ]
"وسألني ناصر بن شقير: هل يستحق شيئًا من ذلك؟ فأخبرته بأني لا أرى لك استحقاقًا على مقتضى شرط الواقف، والله أعلم.
كتبه عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، ونقله من خطه بعد معرفته يقينًا مع ختمه تحته محمد العبد الله الخريجي، عفا الله عنهم.
وهذه صورة الوثيقة المهمة:
[ ١ / ٣٣٧ ]
ومن هنا يتضح على وجه التقريب التاريخ الذي وصل فيه إبراهيم بن عبد الله أبا الخيل أخو الواقف محمد بن إبراهيم أبا الخيل إلى بريدة، أنه في حدود منتصف القرن الثاني عشر الذي هو عام ١١٥٠ على وجه التقريب.