كف بصره وهو دون العاشرة من عمره، وحفظ القرآن وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، انتقل إلى الرياض ودرس على علمائها، وأكمل دراسته في الشريعة وتخرج فيها عام ١٣٧٤ هـ، بعدها التحق بالقضاء ثم عمل مرشدًا وموجهًا في مكتبة بريدة العلمية ثم أستاذًا في قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم إلى أن تقاعد في عام ١٤١٠ هـ، ثم تفرغ بعدها للتدريس والإفتاء في المسجد، توفي في ٢٨/ ١٢/ ١٤٢٠ هـ، جريدة الجزيرة العدد ١٠٠٥٠، في ٢٩/ ١٢/ ١٤٢٠ هـ) (١).
وترجم له الدكتور عبد الله الرميان، بقوله:
محمد بن صالح بن منصور المنصور: تَولى إمامة هذا المسجد سنة ١٣٨٨ هـ وبقي في إمامته سنة واحدة فقط، حيث استقال سنة ١٣٨٩ هـ فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٣٨٨ هـ - ١٣٨٩ هـ).
وهو الشيخ محمد بن صالح بن منصور بن صالح المنصور، و(المنسلح) لقب لجده صالح الذي انخزل من الشمال في ظروف خاصة، ولد في بريدة سنة ١٣٥٠ هـ وأصيب بمرض الجدري فكُفَّ بصرُه قبل بلوغه الثامنة من عمره، فكان دافعًا له للتوجه لطلب العلم من صغره، فحفظ القرآن قبل البلوغ على يد الشيخ محمد بن صالح الوهيبي
_________________
(١) حاشية ص ٦٨٦ من الأصل المطبوع على الآلة الناسخة.
[ ٢١ / ٢٥٦ ]
﵀، كما حفظ بعض المتون على يد الشيخ محمد بن صالح المطوع ﵀، ثم سافر إلى الرياض لطلب العلم فأخذ عن عدد من المشايخ منهم: الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم، والشيخ عبد الرحمن بن قاسم، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ عبد العزيز بن باز ﵏.
درس في دار التوحيد بالطائف، وواصل دراسته حتى تخرج من كلية الشريعة بالرياض عام ١٣٧٦ هـ ثم تولى القضاء بعد التخرج في تربة ثم السليل، ثم الباحة، ثم تبوك، ثم مكة المكرمة حتى عام ١٣٨٨ هـ، ثم انتقل إلى التعليم فعين مديرًا لمعهد النور في بريدة، ثم مدرسًا في المكتبة العلمية، ثم مدرسًا في جامعة الإمام - فرع القصيم - إلى أن تقاعد عام ١٤١٠ هـ جلس للتدريس في الرياض حال دراسته في الكُلِّية، كما درَّس في سائر البلدان التي تولَّى القضاء فيها، ثم جلس للتدريس في المسجد المجاور لمنزله فالتف حوله عدد كبير من طلاب العلم وأخذوا عنه ولم ينقطع عن التدريس حتى وفاته.
أم في هذا المسجد، وفي مسجد جنوب بريدة مجاور لمسكنه حتى وفاته ﵀.
ابتلي ﵀ وتتابعت عليه الأمراض فصبر واحتسب، ولم يمنعه المرض من العلم والتعليم، والصدع بالحق الذي يراه حتى توفي في نهاية شهر ذي الحجة عام ١٤٢٠ هـ (١).
ومنهم علي بن صالح بن منصور المنسلح - ﵀.
ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق، فقال:
ولد الأستاذ علي المنسلح - ﵀ - في مدينة بريدة عام ستة وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة، ودرس المرحلة الابتدائية في المدرسة المنصورية ببريدة، وتخرج منها عام ١٣٧٠ هـ، ثم درس في معهد بريدة العلمي حيث أنهى فيه المرحلة
_________________
(١) مساجد بريدة، ص ٢١٢ - ٢١٣.
[ ٢١ / ٢٥٧ ]
المتوسطة عام ١٣٧٣ هـ، ثم حصل منه على شهادة المرحلة الثانوية عام ١٣٧٦ هـ، ثم التحق بكلية الشريعة في الرياض، وتخرج منها عام ١٣٨١/ ١٣٨٢ هـ، كما حصل على دبلوم في النظم من معهد الإدارة العامة في الرياض.
ابتدأ الأستاذ علي - ﵀ - حياته العملية عام ١٣٨٢ هـ معلمًا في معهد المعلمين في بريدة، وقد بقي فيه حتى تم ترشيحه للعمل في التفتيش الذي صار فيما بعد التوجيه التربوي، وهو الآن الإشراف التربوي.
وقد باشر عمله في هذا الميدان عام ١٣٨٥ هـ، واستمر يعمل موجهًا (مشرفًا) تربويًا في شعبة (وحدة) التربية الإسلامية في تعليم القصيم (الإدارة العامة حاليًا) حتى وفاته - ﵀ - في ١٥/ ١/ ١٤١٢ هـ.
تولي - ﵀ - رئاسة عدد من لجان الاختبار، كما كانت له مشاركة في اختبار طلاب الحلق الموجودة في بريدة من عام ١٣٩٠ هـ بمصاحبة الشيخ عبد الله الحميد - ﵀ (١).
ومنهم صالح بن علي المنسلح مدير معهد التدريب المهني في بريدة - ١٤٢٠ هـ.
ومعنى (المِنْسِلِح): المنزلق من مكان مرتفع ونحوه، ولذلك كره الشيخ محمد بن صالح ذلك فحذفه من اسمه رسميًا في الأوراق الرسمية، فصار اسمه فيها محمد بن صالح المنصور كراهية لهذا اللفظ، وعندما علمت بذلك قلت له: لو كنت مكانك لأبقيت (المنسلح) لأن أسرتكم فريدة في التسمي به، لذلك لا يكون هناك احتمال للتشابه مع غيركم فيه، الذي قد يلزم منه المعاناة في الأوراق الرسمية كالجوازات وحسابات البنوك، وأوراق المعاملات المالية الخاصة، أما المنصور فإنه اسم شائع والذين يتسمون به كثير.
ثم إنه اسم قديم لكم.
_________________
(١) رجال من الميدان التربوي، ص ١٨٩ - ١٩٠.
[ ٢١ / ٢٥٨ ]