لقب العائلة: المنديل نسبة إلى الجد الثاني منديل ولد محمد بن عثمان بن صالح التويجري.
جدنا صالح التويجري ومن ذريته عثمان، الملقب ركبان وذرية عثمان هم محمد، الملقب الزناتي، وهو جد المنديل، وصالح وعبد العزيز وحمود.
البحث يخص عائلة المنديل.
نعود إلى محمد الملقب الزناتي
المذكور اشتهر بالشجاعة والمروءة والكرم ومن الشعراء المعروفين في وقته، له كثير من القصائد ومنها القصيدة التي وجهها للشيخ ابن هذال.
ومنديل له ابن اسمه علي بن منديل، وهو الداعية الإسلامي المعروف عند أهالي القصيم، وقد كتب عنه الشيخ إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن في كتابه تذكرة أولي النهى والعرفان، وقد توفي في بريدة.
قال الشيخ إبراهيم بن عبيد في حوادث عام ١٣٦٣ هـ.
وممن توفي فيها من الأعيان الزاهد العابد: علي بن منديل كان حلو النصائح كثير التسبيح والحمد والتهليل والتكبير، فتراه يمشي على تلك العصا الضخمة الغليظة رجلاه مسترخيتان، فإذا لقي أحدًا من الناس قال له قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بها شجرة في الجنة، ثم يذهب إلى النساء اللواتي ينقلن الماء العذب للبيوت في مجامعهن على الآبار فيقف ويتكلم قائلًا: لا تكثرن الكلام بغير ذكر الله أكثرن التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير يغرس لكن شجر في الجنة، وإذا رأى من يحب حمله السلام إلى والدته وأن يبلغها ذلك وما زال يلهج بالموت وذكره والرحيل إلى
[ ٢١ / ٢٥٤ ]
الآخرة حتى مات ونقل إليها، وكان فقيرًا ومحبوبًا لدى الناس، تسمع موعظته، وإنْ كان أميًّا، وذلك لأنه كهل طلق المحيا.
مر عليه ذات يوم غني من الزكرت قد لبس عقالًا وكسوة فاخرة من الصوف.
وفوق ذلك بشت من الوبر الطيب وقد ثني عطفه فلم يسلم على زاهدنا فوقف على العصا فقال: رويدك يا مسكين ترفق (اقصد في مشيك) فإنك مخلوق من طين وخرجت من موضع البول مرتين وقد حملت البهائم الصوف الذي على ظهرك فلِمَ تتكبر وتطغى، فاستحيا منه الغني ووقف يعتذر.
وكان يحب الآذان للصلوات الخمس فيؤذن ويقيم ويعظ وينصح، وقد سلم المسلمون من شره فيا طوبى له إذا لقي رب الأرباب وفاز بما عنده من الثواب، نقول ذلك ولا نعلم إلا خيرًا فالله المستعان (١).