تختلف الوسوم لكل بطن من الحويطات، فمثلًا العلاوين والجازي يضعون الأفيحج (^١) والعمران يضعون مطرق (^٢) والأفيحج ويسمونه الشعبة، والريَّشة يضعون ثلاثة مطارق وساع، وكذلك معظم عشائر التَهَمة مثل الموسة والفحامين والقرعان والعميرات والعبيات والجرافين وغيرهم يضعون ثلاث مطارق أضيق من الريشة، أما الغناميين والسلميين فيضعون مطرقين فقط، وبعض العشائر من الحويطات تختلف بعلامات لكل منها أو زيادت مثل الزناد (^٣) للموسة والفحاهين يوضع أسفل كفخذ الأيسر للبعير، بملاحظة أن الوَسْم عبارة عن كي بالنار ويوضع على رقبة البعير من الجهة اليسرى بالنسبة للحويطات.
_________________
(١) الأفيحج عبارة عن رقم ٨.
(٢) المطرق عبارة عن رقم ١.
(٣) الزناد عبارة عن [رسم].
[ ١ / ١٣١ ]
قال سِلْمي سلامة الغنَّامي الحويطي
قصيدة نبطية بعنوان
"الموت والفناء"
يا عبد يا طمعان طمعة الشاه … طمعان في دنيا رخيصة ومنكاد
الموت ما ينساك لو صرت تنساه … بينك وبين الموت للروح ميعاد
والروح فيك شيء يعلم بها الله … وإن عازها تمشي من دون ترداد
تنسل منك سل السيف من جواه … وانت الجفير إن ظل وين عازته عاد
من يوم قالوا فلان الله توفاه … جابوا الكفن واقفيت منها بلا زاد
وربعك يحفروا بير يرموك جواه … ويقفوا عنك ما ينفعك مال وأولاد
ما ينفعك المخلوق غير مد يمناه … لو اهني اللِّي على الخير معتاد
يدفع زكاة المال والفرض صلاه … ونفسه محاسبها وما نم في عباد
ويفرح لجاره يوم يرزق حولاه … ويقول أعوذ بالله من كل حسَّاد
ونفسه في رزقه ليس مالًا تعداه … ولا نوت في رزق واحد استكراد
وما خاب ظن اللِّي توكل على الله … وعند الشدايد يجعل الصبر مركاد
حِنَّا ورانا يوم شدة ومأساه … نلز عـ نيران فيها السنا قاد
[ ١ / ١٣٢ ]
وأختم سردي عن الحويطات بقصيدة رواها (^١) حويطي من عشيرة الفحامين بالمملكة العربية السعودية يعتز ببلاده وحكومته الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود المفدى حفظه الله للعروبة والإسلام.
الله يا موجود يا حي يا دوم … كاشفًا ضمير العبد تعلم بماله
في بلادنا موجود ملبس ومطعوم … ورزق من الله ما تجمَّع فضاله
وفهدنا المحبوب بيدعي كل محروم … ناصر المظلوم وزن العداله
عند ربه والمخاليق مكروم … نفسه أبية وكل السعودية في جاله
وعاهلنا راجح عقله ومفهوم … إن شاء الله موفق والسعادات فاله
خادم الحرمين ما عنده مضيوم … والكل في ظله ينعدل حاله
بالله يا من تبعث الخلق وتقوم … تعطينا كثير أفعاله
وجيش السعودية شديد البأس دوم … حامي عرينه ومجهَّز في كل حاله
السعودات شجعان لا تحسبها علوم … يقهر عدوّه لو أبو زيد خاله
جيَّابة النوماس من قبل واليوم … ويعلمون الناس درس الرجاله
أحياء عند الله في سر مكتوم … هرج صحيح وصادقًا في أحواله
_________________
(١) القصيدة قالها سليمان حمدان الزيت القراشي ضاعر الطوَّرة، وقد عدَّل فيها الحويطي لتناسب الظروف التي كانت تمر بها المملكة العربية السعودية في كارثة الخليج ١٩٩٠ م التي هزت وجدان الحرب من المحيط إلى الخليج، وندعو الله أن يجمع شمل الأمة العربية ويؤلف بين قلوب العرب مرة أخرى وهو سبحانه على كل شيء قدير. (المؤلف)
[ ١ / ١٣٣ ]