إن من أسباب حصول الخطأ من بعض النسَّابين في نسبة بني خالد المخزوميين لغير نسبهم الصحيح وجود قبائل، وعمائر، وبطون من قبائل أخرى يقال لهم: بنو خالد أيضًا، مثل:
١ - بنو خالد، بطن من قحطان (^١).
٢ - بنو خالد، بطن من عامر بن صعصعة من هَوَازِن العدنانية، وهم بنو خالد بن جعفر بن كلاب بن ربيعَةَ بن عامر بن صعصعة (^٢).
٣ - بنو خالد، بطن من غزية من طين القحطانية (^٣).
٤ - بنو خالد، بطن من الطلوح من هُذيل اليمن ينقسم إلى فخذي آل راشد، وآل عطاف (^٤).
٥ - بنو خالد بطن من بني شيبان من بكر بن وائل. قال فيهم رجل من بكر بن وائل:
هلم إلى حكام بكر بن وائل … ولا تك مثل الجاهل المتردد
بني خالد من آل شيبان في الذرى … أو الصيد من أبناء عمرو بن مرثد
أو اليشكريين الكريم فعالهم … بني مورث الأضياف من آل أسود (^٥)
٦ - بنو خالد من قيس بن عَيْلان من العدنانية (^٦).
_________________
(١) نهاية الأرب ص ٢٢٦.
(٢) المصدر السابق ص ٢٢٦.
(٣) المصدر السابق ص ٢٢٦.
(٤) معجم قبائل العرب ج ١ ص ٣٢٧.
(٥) المحبر ص ٢٤٢.
(٦) معجم قبائل العرب ج ١ ص ٣٢٧.
[ ٦ / ٤٥٧ ]
٧ - بنو خالد بطن من بني مالك من قحطان يسكنون منطقة جيزان من المملكة العربية السعودية.
وبسبب وجود هذه القبائل، والعمائر، والبطون التي تحول بعضها إلى عمائر، وكونها تشارك بني خالد المخزوميين في اسم: (بني خالد) جعل غير العارفين بنسب بني خالد المخزوميين، وغير المحققين يخوضون في نسبهم وينسبونهم إلى غير نسبهم الصحيح.
وقد ساعد على القول بأن بني خالد من بني عامر بن صعصعة كون بني عامر يسكنون الإحسا - قبل انتقالهم إلى العراق ودخولهم في أحلاف المنتفق - انتقال جماعة من بني خالد المخزوميين القرشيين من بيشة إلى الإحساء في عام ٦٤٥ هـ ضمن قوة من عسير، وقحطان، ويام بقيادة حسان بن سليمان بن موسى اليزيدي الأموي لاستعادة سيادة الأمير الفضل بن محمد بن الفضل العيوني سلطانه على البحرين لانتزاع بني عامر سلطانه على تلك البلاد، حيث استنجد الأمير الفضل بالأمير حسان واستعاد له سلطانه، وأبقى حسان حامية في الإحساء لحماية الفضل، ومن بين هذه الحامية بعض عشائر قحطان، ويام، وجماعة من بيشة من بني خالد من بني مخزوم ما زالت بقيتهم في وادي ترج في بيشة (^١).
وقد تفرع من بني خالد هؤلاء بنو جبر الذين آلت إليهم سيادة نجد والإحساء فيما بعد على يد أجود بن زامل (^٢).
وقد دخل بنو جبر من بني خالد - بالحلف. في آل عامر من بني عُقيل (^٣).
وبسبب دخول بني جبر من بني خالد - في الإحساء - في آل عامر من بني عُقيل
_________________
(١) إمتاع السامر ص ١٧، ١٦٠، ٢٠٢، ٢٠٦.
(٢) المصدر السابق ص ١٥، ١٦٠.
(٣) المصدر السابق ص ٢٠٦.
[ ٦ / ٤٥٨ ]
حصل التوهم بأن بني خالد من بني عامر بن صعصعة وذلك من بعض النسَّابين وخاصة الذين اعتمدوا على بيت الشعر الذي قاله الشاعر أحمد بن علي بن حسين بن مشرف.
فقد قال في معرض قصيدة له البيت التالي:
ولا تنس جمع الخالدي فإنهم … قبائل شتى من عُقَيْل وعامر (^١)
وهذا القول من ذلك الشاعر لا يعوَّل عليه في مسألة النسب؛ لأنه فضلًا عن كونه معارض بأدلة وبراهين، فإن ذلك الشاعر ليس بنسابة، ولم يورد هذا البيت في مجال ذكر لأنساب قبائل المنطقة أو غيرهم، وإنما ذكر اسم بني خالد فاضطرته القافية إلى قول ما قال في الشطر الثاني من البيت، وذلك على غرار قول الخليفة العباسي: (أيها القاضي بقم. قد عزلناك فقم) عندما اضطرته الحاجة إلى السجع إلى إيراد الشطر الأخير، أوأن دخول بني جبر المذكورين في بني عامر جعلهُ يظن أن بني خالد من بني عامر.
_________________
(١) ديوان ابن مشرف ص ٦٩.
[ ٦ / ٤٥٩ ]