- النصوص التاريخية التي تؤكد نسبها في بني كلاب من عامر بن صعصعة من هوازن:
١ - جاء في معجم الشعراء للمرزباني، وهو عبد الله بن محمد بن عمران المرزباني، المتوفى سنة ٣٨٤ هـ؛ كما جاء معه المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم، وبعض شعرهم للآمدي، المتوفى سنة ٣٧٦ هـ (^١) -
إن هُتَيْم من بني عوف من عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مُضر ابن نزار بن معد بن عبدنان - من ذرية نبي الله إسماعيل ابن الخليل إبراهيم - ﵉.
قال: وكان شاعر وفارس بني ضبَّة العدنانية (الحنتف بن السجف) (^٢)؛ هو الذي قتل ابني هُتيم (^٣) من بني كلاب العامريين من هوازن.
وقال الحنتف الضبِّي في ذلك شعرًا:
فرَّقت بين ابني هُتيم بطعنةٍ … لها عاند كسو السليبي إزار
وجُدتُ بنفسٍ لايُجاد بمثلها … وقد كان نبحُ النابحات هِرار
حِفاظًا وذبًا عن حريمي ونُصرة … ولم أتحمل في المواطن عار
_________________
(١) معجم الشعراء ص ١٠٧.
(٢) هو الحنتف بن السجف بن بشير بن الأدهم بن صفوان بن صباح بن عبد بن الحارث بن طريف بن عمرو ابن عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن معد ابن عبدنان.
(٣) ابنا هُتَيْم هما طارق وزياد؛ قُتلا في يوم داوة مأسل بين بني ضبَّة وبين بني كلاب، وهُزمت بني كلاب وسائر من آزرها من عامر بن صعصعة في ذلك اليوم المشهور من حروب الجاهلية، بعد قتلهما. انظر الإكمال ٢/ ٣٢٣ وانظر المنتبه ٤/ ١٤٥٦، وقد ذكر العسقلاني أنهما طارق وعامر: أي جعل عامر بدلًا من زياد. قلت: وبذلك يتضح لنا أن هُتيما جد جاهلي وابناه (أجداد) ولدوا وماتوا في الجاهلية قبيل الإسلام بفترة وجيزة، ومن ثم ترك الأبناء ذرية وأولادًا تناسلوا وتكاثروا في عهد الإسلام. وأصبح لهم حي من بني كلاب معروف باسم (هُتيم) صاروا في شكل قبيلة في عهد الدولة العباسية.
[ ٦ / ٦٣٦ ]
٢ - وجاء في كتاب النقائض:
قال الفرزدق شاعر بني تميم العدنانية - في صدر الإسلام - وهو يفتخر ويؤيد أبناء عمومته من بني ضبَّة، قال يذكر وقعة دارة مأسل في الجاهلية:
ونحن قتلنا ابني هُتَيْم وأدركت … بجيرًا بنا ركض الذكور الصلادم
٣ - وقال شارح النقائض (^١) عن هُتَيْم:
واينا هُتيم من عمرو بن كلاب، قتلهما بنو ضبَّة يوم دارة مأسل، وهو يوم أخذوا إبل النعمان، قال: ويقول في ذلك ذو الرَّمَة:
نجائب من ضرب العصافير ضَرْبُها … أخذنا أباها بوم دارة مأسل
وقال في ذلك اليوم عمرو بن لجئ شعرًا يؤكد فيه أن ابني هُتَيْم من رؤساء قومهم:
لا تهجُ ضبَّة يا جرير فإنهم … قتلوا من الرؤساء ما لم تقتل
قتلوا شتيرًا يوم غول وابنه … وابني هُتيم يوم دارة مأسل
٤ - ذكر الشيخ حمد الجاسر - علَّامة الجزيرة - في مجلة العرب (^٢)، ما نصه عن هُتيم: "نجد أبو علي الهجري (^٣) يذكر ممن نقل عنهم من أعراب الجزيرة في القرن الثالث وأول الرابع الهجريين، يذكر الهُتيمي وينسبه إلى بني عمرو بن كلاب، وبنو كلاب هؤلاء كانوا أقوى قبيلة تسيطر على وسط نجد، ولكننا الآن لا نجد أحدًا ينتسب إلى هذه القبيلة، فقد تفرَّقت فروعها واختلطت في قبائل عرفت بأسماء حديثة". (انتهى).
٥ - وذكر ابن حجر العسقلاني في القرن السادس للهجرة، أن عامر وطارق ابنا الهُتيم ابن عوف من عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، قتلهما الحنتف بن السجف الضبِّي (^٤).
_________________
(١) انظر النقائض ج ١ - ص ٣٨٨.
(٢) مجلة العرب ج ٩ س ٣ ص ٨٦١.
(٣) انظر أبو علي الهجري ص ٥٩، وانظر تفصيلات أخرى عن بني كلاب في المجلَّد الخامس ٢٠٠١ م/ ١٤٢١ هـ من موسوعة القبائل العربية "قبيلة العوازم" الكلابية من هوازن - الناشر دار الفكر العربي بالقاهرة.
(٤) انظر كتاب تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني ص ١٤٥٦ قسم ٤ - المدوَّن عام ٧٧٣ هـ / ٨٥٢ هـ.
[ ٦ / ٦٣٧ ]
٦ - وقال ابن ماكولا العِجلي: ابنا الهُتَيْم من بني عوف من عمرو بن كلاب من عامر ابن صعصعة (^١).
٧ - وجاء في نهاية الأرب للنويري عن بني عوف من بني كلاب (^٢).
عوف بن عمرو يُعرف بأبي عوف بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.
وذكر الآمدي: أن هُتيم من بني عوف بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وفي جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي: أن بني عوف بن معاوية بن بكر ابن هوازن، وبنوه يُسمَون (الوقعة)، دخلوا في بني عمرو بن كلاب من عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.
وقال في الحاشية: الوقعة يالتحريك، كما في الاشتقاق ص ١٧٧، والقاموس (وقع) (^٣).
وأنشد في المعارف ص ٢٩:
يا أخت دحوة بل يا أخت أخوتهم … من عامر أومن سَلُول أو من الوقعة
قلت: وجاء في عدة مراجع من كتب الأنساب: أن بني عوف سُموا بالوقعة لوقوعهم مع بني عمرو بن كلاب من عامر بن صعصعة.
وسواء أكان بنو هُتيم من بني عوف من صُلب عمرو بن كلاب أم من صُلبِ معاوبة بن بكر - مباشرة -، فهم في النهاية من هوازن بن منصور من قيس عيلان - لا خلاف على ذلك.
٨ - وذكر الزمخشري يروي في كتابه الجبال والمياه (^٤) لشاعر هُتيمي هذا البيت:
أما قد عدا عن ركبه ولد رافع … وعن نملي والبرتين منيف
_________________
(١) انظر الإكمال لابن ماكولا ٢ - ٣٢٣.
(٢) انظر نهاية الأرب للنويري ج ٢ ص ٣٣٩
(٣) انظر العقد الثمين ٣ - ٣٥٥
(٤) انظر الأمكنة والجبال والمياه ص ٢١٣ للزمخشري
[ ٦ / ٦٣٨ ]
ونجد مؤرخي المدينة المنورة عندما يحددون جبل ثور ينفلون عن رجل من هُتيم تحديده، ويصفون هُتيمَا بمعرفتهم بالمواقع.
٩ - وذكر صاحب إمتاع السامر (^١) نبذة عن هُتَيم قائلًا:
هُتيْم قبيلة عربية عدنانية تنتمي إلى هُتيم بن عُقيل (^٢) من عمرو بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وكانت هذه القبيلة تقيم في الخرمة وما بين رنية وبيشة، وفي دخول القرامطة بلدة بيشة عام ٤٢٠ هـ انضمت إلى جيش القرامطة، وكان الدليل للجيش القرمطي نحو بلاد قحطان وشهران من بني هُتيم هؤلاء، وقد توجه الجيش إلى بلاد عسير، فالتقى بهم أميرها في بلدة مهرة فهزمهم، وأمر باسر بني هُتيم؛ إذ قبض على أكثر من ألفي رجل فجرَّدهم من سلاحهم ولباسهم وخيلهم، وألبسهم ملابس سوداء تشهيرًا بهم (^٣)، وألزمهم بعدم ركوب الخيل والإبل وأبدلهم عنها بالحمير، وأوكل بهم بني الخلا بن هاجر بن شريف بن جنب بن سعد العشيرة من قحطان. (انتهى النص).
_________________
(١) إمتاع السامر هو [مخطوطة سعودية قديمة]، ورغم اعتراض بعض الباحثين في المملكة العربية السعودية لما ورد من بعض الأخطاء في هذا المخطوط، فقد تركوا الإسناد عن هذا المخطوط، إلا أننا بعد فحص الكثير من نصوصه وجدنا فيها أخبارا صحيحة وهامة ومفيدة؛ ولذا فقد نقلنا هنا الخبر عن هُتيم لصحة دورهم مع القرامطة.
(٢) ذكر هنا أن هُتيم بني عُقيل، والصحيح أنه ابن عوف من عمرو بن كلاب، كما تقدم.
(٣) وهو ما يُعرف "بالتَّحْميم" ولا يُحكم به إلا لمن أتى بأمر عظيم أو فساد كبير في الأرض.
[ ٦ / ٦٣٩ ]