هذه القصيدة للشاعر صالح العجمي يمدح فيها فدغوش بن شوية السُبيعي من شيوخ سُبيع، بمناسبة الجيرة والأخوة، ويطلب منه في هذه القصيدة المساعدة على خطبة امرأة له، وقد حاول الشيخ فدغوش أن يحقق طلب أو "نخوة" صالح، وهي عادة عند العرب في ذلك الوقت (^٢).
فقال صالح:
يا راكب حُرّ إلى ما تنحَّى … خَطّرٍ على الكور المؤسَّر يروح (^٣)
زين الترايب والنحر والملحا … يشدي فريد ذيَّروه السَّرُوح
أول نهارك مشي من غير لحا … وتالي نهارك خل نضَّوك يروح (^٤)
_________________
(١) المعجمان وزعيمهم راكان، مصدر سابق، ص ١١٠، ١١١.
(٢) العُجمان وزعيمهم راكان بن حثلين، أبو عبد الرَّحمن بن عُقيل ص ١١٠.
(٣) حر: جمل أصيل. إلى ما تنحى: إذا استغرق في السير. الكور: رحل الجمل، وهو للجمل أو الناقة مثل السرج للحصان.
(٤) من غير لحا: بدون إلحاح.
[ ٦ / ٥٩٥ ]
ولا شبيت العرق والظهر محا … لازم تشوف البيت وإلَّا الشُبُوخ
شبوح من هم يبعدون المنّحى … لا قام بَراقِ الوسامي يلُوح (^١)
لا صاح صيَّاح وهي بالمضحى … تسابقوهن كاسبين المدوح
تكافخت بطبولها كل سحا … قحص المهار وكل غرج ندوح (^٢)
كم واحد في وردهم له مدحًا … ترعا بهم خطو الفتاة الطموح (^٣)
هِمْ إندب الممدوح لين يتوحَّى … فدغوش زين الجاذية والرجوح
أشكي عليه اللِّي جديله تنحَّى … على الردايف غادي له سبوح
أعوي عوا ذيب عوى عقب نحَّى … عن الشواوي طروته البنوح (^٤)