هذه القصيدة قالها الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين وهو في المنفى، أو ربما قالها وهو في السجن، وحمزة كما ذكرنا سابقًا ربما بكون زميلًا تركيا للشيخ راكان، أو يكون من المجاهدين معه في حروب البلقان، قال راكان:
أخيل ياحمزة سنا نوض بارق … يفرى من الظلما حناديس سودها (^١)
على ديرتي رفرف لها مرهش النشا … وتقفاه من دهم السحايب حشودها (^٢)
فبالله يا المطلوب ياقايد الرجا … ياعالم نفسي رداها وجودها
إنك توفقها على الحق والهدى … مادام خضرا ما بعد هاف عودها (^٣)
وابدل لها عسر الليالي بيسرها … وجل المشاكل فل عنها عقودها
وابرج لعين لا أقبل الليل كنها … رمدا وذارفها تغشى خدودها (^٤)
وكبد من أسقام الليالي مريضة … عليها من جمر اللهايب وقودها (^٥)
تقطعت الأرماس عند ولا بقي … إلا ودود دايم في وجودها (^٦)
حبيبي ومقصودي لعبده إلى عطى … وهايب فضله ما تقيس مدودها
فياحظ من ذعدع على خشمه الهوى … وتنشى من أوراق الخزاما فنودها (^٧)
وتيمم الصمَّان إلى نشف الشرى … من الطف وإلا حادر من نفودها
معا وجه سلفان إلى لاح بارق … نحت له ولو هو نازح من حدودها (^٨)
يامية هم مشعل الحرب إلى دنا … حريب ورفت للملاقي بنودها (^٩)
_________________
(١) أخيل: انظر إليَّ.
(٢) مرهش النشا: البرق.
(٣) ما بعد هاف عودها؛ أي مازالت حية، لم تمت.
(٤) وابرج لعين - أفرج - زرفها: دموعها.
(٥) أسقام اليالي. مصائب الزمان.
(٦) الأرماس. الأخبار.
(٧) تنشي: شم - زعزع: هب - فنودها: رائحتها.
(٨) سلفان: جمع سلف، وهو الظعن المرتحل من مكان إلى مكان - نحت له: اتجهت في طلبه "البرق".
(٩) يامية: من بني يام.
[ ٦ / ٦٢٢ ]
حريبنا نسقيه كاس من الصدا … والحبة الزرقا لكبده برودها
وإن زارنا سبع يدور لغرة … كفوفه دروع من فجايا صيودها (^١)
عبينا لزوراته قراها إلى أقبلت … وخطرنا على زيرومها اللي يقودها (^٢)
وعقب الطمع ترجع سراياه كنها … غيا جملة صفت عليها فهودها (^٣)
وتغشى قطي الخيل دم لكنه … تزيعج دلا أولاد عطاشي ورودها
وإن ثقل اللِّي في اللقا يروي القنا … اللِّي لونيات السبايا سنودها (^٤)
زعجناه بأقارب المطارق ورادته … عرجا دوام للجراير ترودها (^٥)
فإن جر حربى علينا جريرة … صبرنا عليه ايلين نقوى ردودها
فلا قوينا الرد نجزيه مزنة … حمرا تزلزل في رهقها رعودها (^٦)
رعدها القهر ومصبب الدرة وبلها … وحدب مقابيس البلا في حدودها (^٧)
بمذلقات الهند والشلف كنها … السن سلاقي متعبتها طرودها (^٨)
كما مزنة نشت على الجوف وأسبلت … عثا سيلها يملأ الحفن من نفودها
والأخرى على جوده غثاها لكنه … صرايم زرع في ليالي حصودها
وراهن يوم يقصر الظن دونه … حظوظ من الله وافقتها سعودها
غزو على البرة تذلهب بنا الرشا … وتقطعت عنا ملفق جرودها
وخشوم طويق فوقنا كن وصفها … صقيل السيوف اللي تجدد جرودها
_________________
(١) فجايا: فجوات، أو مفاجآت - بمعنى جائنا بغرض الحرب - سبع: كتابه عن العدو الخطر - يدور لغر: يتحين الفرص.
(٢) عبينا: أعدنا - لزوراته: هجماته - قراه: القرى في الأصل إكرام الضيف، وهنا يقصد الشاعر أنهم يصدون العدوان، حتى يصلون إلى قائد هذه الحملة فيقتلوه، كما يوضح المعنى من عجز البيت.
(٣) غياجملة: كأنها قطيع من البقر أو الغزلان - صفت عيها أحاطت بها - فهودها: جمع فهد حيوان مفترس.
(٤) ونيات: بطيئات - السبايا - الخيلَ - سنودها: عونها.
(٥) رادتة: قصدته - رعجناه: طعناه - أرقاب المطارق: السيوف - رادته: عادته.
(٦) فلا قوينا نجزيه مزنة: فإذا قدرنا على الرد عليه - الرهق: الخوف.
(٧) القهر: البارود - مصيب الدرج: الرصاص - الحدب: السيوف.
(٨) ألسن سلاقي: السلاق جمع سلوقي، وهو كلب الصيد - ألسن: جمع لسان.
[ ٦ / ٦٢٣ ]
تولفت بدوان نجد وحضرها … بإعدامنا قامت تجدد عهودها (^١)
تولفت علينا الذيب والفهد والنمر … سباع عليها ولفتها أسودها
جميعهم لنا ليث على الدرب جابهم … فلا عاد نقوى لو بغينا ردودها
كفانا بهم رب له الحمد والثنا … علينا مدوده ليس تحصى عدودها
لك الحمد يامعبود والشكر والثنا … وجيه على البيدا نساوي سجودها (^٢)
ومر يكفَّونى مذاريب ربعي … وأتاجر بنفسي واتنومس بزودها (^٣)
إلا إلى شفنا عليهم هزيعه … من دونهم حمر المنايا نذودها
عسى جواد ما تعرج يصيبها … شبا مطرق يقطع ملاقى عضودها
وأنا ذخيرتهم اليا دبَّرت بهم … شعث النواصي والنشامى شهودها (^٤)
وملفي مسايير إلى جوا عينوا … قريشية يعبا معا الهيل عودها (^٥)
مع منسف وحايل إليا أقبلوا … لا علقت ما يحتملها عمودها
والا ردُوم من ورا الحجز نيها … تداوي بها الربع النشامي كبودها
وننشر عليها السمن زود وتعمد … لشوارب تروي القنا في هدودها (^٦)
وإلى لفانا مجرم ضده النيا … كنا بعيطا نابيات حيودها
إلى ضد حمله في متونة وزارنا … نسفناه عنه إيلين تبرا لهودها
وبالجاه نرخص غالي المال دونه … ووراه سيوف مرهفات حدودها
نلقط للعُقَّال بالعقل مثلها … ونعيا لعيلات المقرد قرودها
ومن دور العليا نجازيه بالرضا … ومن دور القصيا نلقيه كودها
_________________
(١) تولفت: اجتمعت.
(٢) نساوي سجودها: بعضهم كتبها "نواسي".
(٣) أتاجر بنفسي. أتاجر بعمري - أتنوس: أحس بالفخر والعسادة.
(٤) وأنا ذخير لهم: أنا ذخرهم وعونهم في لحظة الهزيمة، عندما يفرون من المعركة - شعث النواصي: الخيل - شهودها: الحاثم في كتاب - خيار ما يلتقط - كتبها "سنودها".
(٥) ملفى: المكان الذي يلفي "يصل" إليه الضيوف - قريشية: قهوة - يعبأ: يجهز ويضاف ويعد.
(٦) ننثر عليها السمن: نصب عليها السمن - الشوارب: من أجل شوارب رجال شجعان.
[ ٦ / ٦٢٤ ]
لينه يبدل زجرة الهدر بالرغا … وقومه تكثر لطمها في خدودها
هذي عوايدنا لها ذي ومثلها … ونفس الفتى لابدها من لحودها
ولا هيب فعل من يدينا بديعه … سوالف رجال خلفتها جدودها
وصلوا على خير البرايا محمد … ما لعلع القمرى وما هب نودها (^١)
يقال: إن هذه القصيدة أرسلها الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين إلى الشيخ محمد بن خليفة الخليفة في البحرين:
ما قال عبد الله ارتقى ذيك الأرواس … بين الدلم وخشوم قصر البجادي (^٢)
حول الضبيعة من ورا ذيك الأطعاس … بين الخشوم النايفة والحماد (^٣)
والبارحة ما أغضت العين بنعاس … إلا على خدي مطرها حشاد (^٤)
وقلبي كما بن يحرق بمحماس … عليه صالي لاهب النار زاد
فيا الله ياقايد من النود نسناس … يامعتني بأرزاق كل العباد (^٥)
_________________
(١) البعير: يهدر في لحظة الغضب، ويرغ في لحظة الاستسلام. مراجع القصيدة: * العجمان وزعيمهم راكان. مصدر سابق ص ٢٠٤ - ٢١٥ (عدد الأبيات "٥٢"). * روضة الشعر. مصدر سابق ج ١ ص ٧٠ - ٧٢ (عدد الأبيات "٥١"). * خيار ما يلتقط من الشعر النبط ج ٢ ص ١٩٩، ٢٠٠ (عدد الأبيات "٢٩"). * ديوان ابن فردوس - فرجع سابق - ص ١٦٤ - ١٦٦ (عدد الأبيات "٣٨"). * من الأدب الشعبي - مصدر سابق - ص ٥١، ٥٢ (عدد الأبيات "٢٨").
(٢) في كتاب التحفة الرشيدية ورد النص بهذا الشكل (ما قال راكان على ذيك الأطعاس). وفي كتاب ابن فردوس ورد النص بشكل مختلف يقول (أقوال المعاني بقرطاس). أوردها أبو عبد الرحمن (ذيك الأرواس). مستندًا على ما جاء في معجم اليمامة ١/ ١٣٦، ١٣٧. - الدلم: منطقة من ضواحي الخرج، تبعد عن مدينة الرياض جنوبًا حوالي ٩٠ كم.
(٣) حول الضبيعة من ورا: جاء في التحفة الرشيدية: الضبيعا، الأرماس - أما ابن فردوس: (الضبيعية ورا) وهذا في رأينا هو الأرجح، نسبة إلى مكان الكويت يسمى الضبيعية - الخشوم: المرتفعات الجبلية - الحماد: الأرض المستوية.
(٤) أغضت العين في التحفة الرشيدية (قضت) - في ديوان ابن فردوس (إلا وعلى) حشاد: كثير.
(٥) النود - الرياح التي تجعل الغصن ينود أو يتمايل كتمايل الرأس من النحاس - نسناس: نسيم الريح.
[ ٦ / ٦٢٥ ]
اللي إلى ناموا خليين الأوناس … قمنا ونطلبك الهدى والرشاد (^١)
إنك تبوح ألهم عقب التعوماس … وتفتح لنا من باب عرشك منادي (^٢)
وخلاف ذا ياراكب فوق نسا … مقدم شداده نابه للشداد (^٣)
رباع قطاع الفيافي بالأمراس … يطوى بذرعانه بعيد الريادي (^٤)
يشدي ظليم رايعه صوت رجاس … مثلوث دافوه الرماة العوادي (^٥)
بدل رلى جيت الجزيرة على الراس … بقطاع موجات خفيف السناد (^٦)
زر الشراع وهب له ضد الأكواس … بيهوم للنجم اليماني قصاد (^٧)
ملفاك دار اللي لها الرب حراس … ديرة مروين السيوف الهنادي
ملفاك شيخ من شيوخ على ساس … أبو خليفة سقم عين المعادي
حُرَّسنا عينه كما نور مقباس … أشقر كبيدي عريض الثنادي (^٨)
شبر لبانه لا يرق الريش نكَّاس … يفرح به القناص حل الهدَادَ (^٩)
سور البلد صعب على روس الأنجاس … وحظه بأخوه مساعده في السداد
سعد الرفيق اللي به الحبل محتاس … مشاهده يَجْلًا هموم الفواد
ياشيخ عيلات الدهر تقلب الراس … ياما جرى في الكون من عصر عاد
أفكر وبرق في معانيك بقياس … عسى لسلطانك من الرب هادي (^١٠)
_________________
(١) اللي إلى: الذي إذا.
(٢) التعوماس: الحيرة.
(٣) نابه: حبه للشدائد - خلاف ذا: أي بعد هذا التشكي.
(٤) بالأمراس: الاستمرار.
(٥) رجاس: يعبء البندقية بالرصاص - مثلوث: العيار الناري يتكون من ثلاثة أشياء كالبارود، والرصاص والخلان.
(٦) المقصود هنا: السفينة.
(٧) رز: رفع الشراع.
(٨) حرسنا: كلمتان مختلفتان - سنا عينه: بريق عينه - الحر: طير الصقر - كبيدي: نوع من أنواع الصقور.
(٩) حل الهداد: وقت قنص الحباري.
(١٠) برق: أمعن النظر.
[ ٦ / ٦٢٦ ]
مَنْ اللي ضفى حكمه على ذيك الأجناس … وسخر بساط الريح له بالركاد
صارت حكاياهم تواريخ وارماس … وشي سوى المولى مداه النفاد (^١)
يوم الجدا فاللي جدانا من الناس … عدالة الميزان بين البوادي
زدنا وعدينا ورا الحق بقياس … وعشنا بحد السيف في كل وادي
وكم واحد نرميه والعج غطاس … والآخر اللي فوق كبده جداد
ياطول ما صدنا على عوج الأطراس … وصيور من صاد النشامى يصاد (^٢)
وما رازنا إلا نور قصر ابن دواس … اللي جنوده مثل وصف الجراد
ودار جفت ربع عمايمهم الطاس … لا حل بأطراف الجهامة منادي
والله لو أعطى بها مال عباس … فراشي الديباج والشكر زادي (^٣)
من عقب مجفاها حمى دون الأفراس … من عقب ذولا ما بها لي قعاد
وصلاح ربي عبد ماهب نسناس … على شفيع الخلق يوم التنادي (^٤)
قال الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين هذه القصيدة، وأرسلها إلى الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي آل سعود، وذلك عندما أمره آل خليفة بمغادرة البحرين، وتسمى هذه القصيدة في البحرين (الشيخة) اعتزازًا فيها:
قال المعيضي بالضحى يبدع القاف … في دار سمحين الوجيه الكرام (^٥)
_________________
(١) مداه: نهايته: كل شيء سوى الله ﷿ نهايته الفناء.
(٢) صيور: لا بد أن.
(٣) عباس: ربما يكون من أمراء المماليك أو من الأتراك الذين جاءوا للإحساء - الشكر: السكر.
(٤) البيت: زيادة من ابن فردوس. * العجمان وزعيمهم راكان - مصدر سابق ص ٢١٥ - ٢٢١ - "عدد الأبيات ٣١". * التحفة الرشيدية في الأشعار النبطية - مسعود بن سند بن سيحان - ج ٢ طبعة ١٩٦٩ م - الكويت ص ١١٤، ١١٥، "عدد الأبيات ٢٨". * ديوان ابن فردوس. مصدر سابق ص ١٧٧، ١٧٨ "عدد الأبيات ٣٠". * روضة الشعر - سليمان بن حمد آل خليفة ج ١ الطبعة ٣ - ص ٧٦، ٧٧ "عدد الأبيات ٢٩".
(٥) المعيضي: من فخذ آل معيض من العجمان. يبدع القاف: ينشئ الشعر - سمحين الوجيه الرجال الكرام، أهل البشاشة.
[ ٦ / ٦٢٧ ]
عسى لهم بآيات من حج وإطاف … عز لحاضرهم وللحي دام
ياراكب من عندنا فوق هياف … بتيل ساج ومقتفيه الولام
فلا دعم صدره على بعض الأسياف … ولم ثلاثًا يشتهن الولام (^١)
بواسطن يشدن الأدمي بالأوصاف … وإن زرفلن يشده لجول النعام (^٢)
يمشن ثلاث عقب الاوما والاصلاف … والرابعة يلفن لولد الإمام (^٣)
سلم على ربع كما وصف الاشراف … واختص أبو تركي برد السلام
سلام أحلا من لبن كل مشعاف … واحن وأنوج من عنابير شامي
ولفَّتّهَا ياشيخ من كل الأطراف … نمرا كما وصف الجراد التهامي
والله لولا جمعك اللي له أرداف … دولة هل العوجا سواة النظام
ليني لا عد لهم على كل مزقاف … علم يردونه جديد وعام
أبمطارق فيها غلب كل هياف … وحدب الظهور اللي تقص العظام
والكل ينعكس عايف عقب ما شاف … غضب ودورات السبايا دوام (^٤)
عاداتنا لا ما التقت دلق الأشناف … ثم رودعوا سرد الرمك بالاولام
في ماقف خطر على الروح باتلاف … في روشن غنى بركنه حمام
ودموع عيني فوق الاوجان ذراف … وفي الرجل طبلين حلقهن أحكام
ننسف على الطوعات زينات الأطراف … ما بين مصري وما بين شامي
ودروع منعات ثقيلات لصاف … متحزمين فوقهن بالحزام
ولا أقبلت حومة زرفهن كما القاف … ثم حل ستر معورجات الوشام (^٥)
عاداتنا عند المظاهير تنشاف … ونركض مراكيض ترمي الكهام (^٦)
_________________
(١) ولم ثلاثا: تجهيز ثلاث هجن.
(٢) يشدن: يشبهن.
(٣) يلفن: يصلن الهجن.
(٤) ينكس: يعود - عايف: كاره.
(٥) معورجات الوشام: يقصد النساء.
(٦) المظاهير: الابل فوقها النساء.
[ ٦ / ٦٢٨ ]
ونحري برمي الشيخ وان جن زِلَّاف … نرميه بين الخيل مثل المقام
ما هي بهرجة شاعر يبدع القاف … طوَّل لسانه فعل ولد الإمام
حِنَّا ترانا علته بين الانجاف … نَقّرِي عيونه عن لذيذ المنام
وقلبه لو هو نازح يرجف ارجاف … ونصبَّحه لا انباح نور الظلام
والله أن ننزل بين بوشه والاسلاف … ونودعه يترك حِلّته والجهَام
ويجنب الخفرات زيفات الأوصاف … بيض الترايب زاهيات الزمام
كنه خريش بدل العقل باهفاف … وأسباب ما خفه فَعول قدام (^١)
ليتك لنا ياشيخ بالعين تشتاف … يوم اقبلت دولات صبيان يام
معهم افرنجي لحسه تقصاف … مثل الرعد في مدلهم الغمام
حنَّا ذرا الديرة عن البرد ولحاف … ومن زارها زرناه قدنا شمام
يا شيخ ما أرسلنا نبي منك محذاف … قوم تبني من ورانا الخيام
بين الظفيري والمطيري وعسَّاف … ننزل ولو جان النذر والزحام
ويروح في زمله كثير التجعاف … ولا خير في هرج بليا تمام
حنا كما حر تعالى بمشراف … صيده من الجل الحباري الجسام
جاه أسمر في صايده سم الاتلاف … طقه وحط سبوق ريشه هدام
وجاءت لمعلول جداه التلهاف … فعلك جعل للي مْغِل كلام
وصلاة ربي عبد من حج واطاف … على النبي ما حج بيت الحرام
_________________
(١) خريش - مجنون. مراجع القصدة: * روضة الشعر - مصدر سابق - ص ٧٣، ٧٥ "عدد الأبيات ٣١". * خيار ما يلتقط - مصدر سابق - ص ١٩٦، ١٩٧ "عدد الأبيات ٣٧". * ديوان ابن فردوس - مصدر سابق - ص ١٧٢، ١٧٤ "عدد الأبيات ٣٦". * العجمان وزعيمهم راكان - مصدر سابق - ص ٢٢٥، ٢٦٠ - "عدد الأبيات ٣٧". * الفنون الشعبية في الجزيرة العربية - محمد بن أحمد السميري - ١٩٧٢ - دمشق - ص ٧٩، ٩٩ - " عدد الأبيات". * الأدب الشعبي في جزيرة العرب ص ٢٨١.
[ ٦ / ٦٢٩ ]