من آل الغز بن مذكور هؤلاء، ملوك اليمن (صنعاء) في القرنين الخامس والسادس الهجريين أول من تولي المُلك منهم سنة ٤٧٠ هـ عمران بن الفضل المذكري اليامي وأولاده، ثم حكم الملك حاتم بن الغشيم المغلسي المذكري اليامي سنة ٤٩٢ هـ وآخر ملوكهم الملك علي بن حاتم بن أحمد بن عمران بن الفضل المذكري اليامي كان ملكًا حتى عام ٦٠٠ هـ، وقد استمر ملكهم في اليمن مائة وثلاثين سنة في نفس الفترة التي كان أبناء عمهم آل زريع من آل الذيب أبناء جشم ابن يام يملكون من عدن إلى ظفار (لاحظ تاريخ اليمن العمارة اليمني، وكتاب هذه هي اليمن لعبد الله الثور) المحقّق.
وبطون العُجمان هم: (آل ضاعن) بن مسعود بن مرزوق بن علي - عجيم - ابن هشام بن الغزبن مذكر بن يام.
ومن الأمراء الدامر، بيت كريم نبيل، عميدهم الشيخ عبد الله بن فهد الدامر ومقر إمارته جودة وهو صاحب نخوة وشهامة وكرم، وهو خال أنجال جلالة الملك خالد المعظم - ﵀ -.
ومنهم أيضًا الأمراء آل جمعة بيت مجد وكرم وعميدهم الشيخ مانع بن جمعة - ﵀ - وكان من أقرب خاصة الملك عبد العزيز آل سعود - ﵀ - طيلة حياته، وكان مخلصًا وفيا لجلالته، وله أبناء نجباء منهم الشيخ منصور ابن مانع وقراهم عريعرة ومتالع.
وبطن: (آل مصَّرا) بن مسعود بن مرزوق بن علي (عجيم) بن هشام، منهم الشاعر المشهور عبلان بن سعد العجمي، توفي في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، ومنهم الفارس الشاعر فهيد الخفيف ومنهم العقيد الشيخ محمد بن سالم بن وذين ومقره الوتان، ومنهم الفارس بصيص الغاوي.
وبطن (آل شامر) بن مسعود بن مرزوق بن علي (عجيم) بن هشام منهم الشيخ الفارس علي بن سريعة، ومنهم الشيخ محمد الفريني ومنهم الشاعر سيف بن غزيل.
[ ٦ / ٥٧٩ ]
وبطن (آل سليمان) بن مساوا بن نشوان بن حدجة بن مرزوق بن علي - عجيم - بن هشام بن الغز بن مذكر بن يام.
ولهم من القرى في وادي العُجمان (الستار سابقًا) غنوا ومشاحين.
وقد برز في هذا البطن العديد من الفرسان المغاوير والعقداء والرؤساء وهم أخوال البطل الشهير راكان بن حثلين، زعيم يام، ولهذا البطن ميزة فاخرة لا يشاركهم فيها أحد وهي إجارة المستجير ذي الجرم العظيم الذي لا يستطيع أحد إجارته لعظم جرمه (^١). ولكنه حين يستجيرهم يجد الملجأ الأمين والحماية الشاملة ويدافعون عنه بأرواحهم ودمائهم حتى ولو أدى الأمر إلى فنائهم عن بكرة أبيهم، ولذلك يسمونهم العُجمان (مزبنة المجرم) منهم الأمير الفارس عليَّان بن حشة أعظم عقداء يام في عصره والأمير الفارس هجير بن حشة والأمير الفارس شلاش ابن حجرف وزير الشيخ مبارك الصباح حاكم الكويت السابق وساعده الأيمن وهو الذي ساعد مبارك في انقلابه ضد أخويه محمد وجراح سنة ١٨٩٦ م الموافق ١٣١٣ هـ وظل شلاش ملازمًا للشيخ مبارك منذ ذلك الحين وكان سيفًا قاطعًا بيده إلى أن تل في معركة الصريف في ٤ شوال ١٣١٩ هـ الموافق ١٩١٠ هـ.
ومنهم أيضًا الأمير الفارس هيف بن حسن بن حجرف أمير بادية الكويت جوَّاد كريم توفي سنة ١٩٦٤ م وقد بلغ التسعين من عمره.
وبطن: (آل ناجعة) بن راشد بن معيض بن علي بن كدارة بن مساوا بن نشوان بن حدجة بن مرزوق بن علي - عجيم - بن هشام. منهم فارس العرب الذائع الصيت الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين، رغيم يام، وأمه دليل آل فهيد من بطن آل سليمان سجنته الدولة العثمانية سنة ١٣٠٠ هـ وأطلق سراحه سنة ١٣٠١ هـ ومدة سجنه سنة وشهِران، وكان سبب إطلاقه عمل بطولي خارق نصر به الدولة العثمانية في حربها مع روسيا وقصته مشهورة وقد توفي سنة ١٣١٦ هـ (^٢). ودفن في جبل أبو غنيمة في الإحساء، وقبره مشهور مزور.
_________________
(١) ليست هذه خصلة خير فقد لعن رسول الله - ﷺ - من آوى محدثا. ابن عُقيل.
(٢) ليس هناك بصحيح بل مات قبل عام ٣١٥ هـ وهو تاريخ وفاة محمد بن رشيد كما مر في مرئية ابن خليفة له. ابن عُقيل.
[ ٦ / ٥٨٠ ]
ومنهم الزعيم المعروف ضيدان بن حثلين استشهد سنة ١٩٢٩ م، والشيخ اليوم ولده راكان بن ضيدان ذو نخوة ونجدة.
وبطن (آل سفران) بن راشد بن معيض: منهم الفارس الشيخ خميس بن بطي بن منصور بن منيخر وتوفي سنة ١٩١٩ م، ودُفن في الرافعية غربي مدينة الزبير والموجود اليوم ولده الشيخ عجمي بن خميس بن منيخر وزير جلالة الملك خالد بن عبد العزيز ذو كرم ونجدة.
وبطن (آل هادي) بن معيض: منهم الفارس الشيخ نهار بن ليل وقريتهم الزغين في وادي العُجمان غرب الإحساء، ومنهم الأستاذ خالد المسعود الفهيد وزير التربية في الكويت من عام ٦٤/ ٦٧ وهو قطب نيابي بارز.
وبطن: (آل لزيز) بن معيض.
وبطن: (آل ريمة) بن معيض: منهم الأمير غليفص بن عكشان، من كبار قواد الملك عبد العزيز آل سعود ومن أبطاله المعدودين توفي سنة ١٩٥٤ م.
وبطن: (آل سلبة) بن معيض، منهم الفارس الشاعر هادي المسيحير.
وبطن: (آل صالح) بن معيض منهم الفارس مناحي بن مجلاد والفارس جرير بن ثويني.
وبطن (آل محفوظ) بن حدجة بن مرزوق بن علي - عجيم - بن هشام، منهم الشيخ حمد بن مكراد.
وبطن: (آل حويطر) بن حدجة بن مرزوق بن علي - عجيم - بن هشام.
وبطن (آل حبيش) بن علي بن كدادة بن مساوا بن نشوان بن حدجة بن مرزوق بن علي - عجيم - بن هشام.
كانت فيهم الزعامة والشيخة في القديم، منهم الأمراء الفرسان فهيد بن مسعود، وحزام بن عامر العُجماني (العجمي)، وجرمان راعي النحيا، والشاعر الفارس الذائع الصيت الشيخ جريس بن جلبان اليماني، وجابر بن مانع وبداح بن
[ ٦ / ٥٨١ ]
فهيد الحبيش، وكان من خاصة وأبطال الإمام فيصل بن تركي آل سعود، ظل ملازمًا له وقاتل معه في معركة الدلم ضد قوات خورشيد باشا المصري حيث قُتل فيها، وهو الذي قاد الهجوم الناجح ضد مشاري بن عبد الرَّحمن في قصر الرياض عند اغتصاب الأخير المُلك (^١).
ومنهم الفارس المغوار الشيخ محمد بن جابر بن مانع الطويل وولده الفارس منصور الطويل، ومنهم الفارس سالم بن رميحين أحد فرسان الملك عبد العزيز بن عبد الرَّحمن آل سعود المعدودين.
وبطن (آل مفلح) وأفخاذهم: آل حِمْيَر وآل غدير وآل ناشره والشواولة، وآل شحيمان، منهم العقيد المشهور الشيخ محمد بن دبلان، وهو أول من ناصر الملك عبد العزيز آل سعود - ﵀ عند قيامه بثورته الظافرة سنة ١٩٠١ م حيث غزا مع جلالته بألف وخمس مائة هجان وست مائة وخمسين فارسًا من العُجمان علي عُتيبة - وقحطان ومُطَير والدواسر الموالين في ذلك الحين لابن رشيد، تلك الغزوات الكبيرة المشهورة التي مهدت الطريق إلى فتح الرياض، وقد شرحها الشاعر النجدي المعروف محمد العوني في إحدى قصائده، وقد توفي الشيخ محمد سنة ١٩٤٢ م الموجود اليوم ولده الشيخ بداح بن دبلان ذو نبل وشهامة.
وبطن: آل حيان.
ونصف قبيلة العُجمان اليوم في المملكة العربية السعودية في الوادي الذي يحمل اسمهم غرب الإحساء وكان قديمًا يسمى الستار، ولهم فيه قرى مأهولة عديدة نذكر منها: الصَّرار وحنيذ وجودة وعريعرة ومتالع وأم ربيعَةَ ونطاع وغنوا ومشاحين والزغين والصحاف ومليجة والنعيرية والكهفة وأم سديرة والقليب والعوينة ورزكان والونان، وهذه القرى تمتد من جودة جنوبًا إلى النعيرية شمالًا وفيها عيون جارية والكثير من أشجار النخيل، وتنوي الحكومة العربية إقامة مشروع زراعي ضخم فيها.
_________________
(١) هو من أبطال الهجوم البارزين، أما قائد الهجوم فهو عبد الله بن رشيد بن عُقيل.
[ ٦ / ٥٨٢ ]
أما النصف الثاني لهذه القبيلة فيقيم في الكويت وبصفة خاصة في الجهراء والأحمدي والفحيحيل وأبو حليفة والمنقف والصباحية والرقة وخيطان (^١). وكان لهذه القبيلة ثمانية مقاعد نيابية ثامنها المجلس البلدي (^٢).
وقال ابن جمران عن الأمير سعود بن عبد العزيز آل رشيد.
الأمير سعود بن عبد العزيز آل رشيد الذي حكم من عام ١٩٠٨ إلى ١٩١٩ م، وكان شابًا موفقًا حالفه الحظ في غزواته ومعاركه، وقد حدثني عنه والدي الكريم غانم بن جمران فوصفه بالشجاعة والإقدام والبسالة الحقة، وقد أظهر ضروبًا منها في معركة الجوف وسكاكا سنة ١٩١٩ م ضد ابن شعلان وكان والدي مشتركًا في الحرب مع الأمير سعود حيث كان وافدًا عليه، هو والفارس المشهور ناصر بن سركان العجمي وماجد بن فايز العجمي، فالتقوا بالأمير سعود على مكان يسمى (الحزول) شرق شمال حائل، فأعلمهم أنه ذاهب إلى غزو سكاكا والجوف لاسترجاعها من ابن شعلان، وكان مع الأمير سعود ثلاث مائة ذلول مركوبة ومعه ثمانون فارسًا وبيارقه ثلاثة فقط، جميعهم حضر حائل وعبيدة المدعوين ب (السودان) فانضم والدي وابن سرحان وابن فايز إلى الأمير سعود بعد أن استثار نخوتهم وطلب نجدتهم ومساعدتهم وساروا معه إلى سكاكا، وقد دامت الحرب بين ابن رشيد وابن شعلان قرابة ثلاثة شهور. وكان مع ابن شعلان قبائل الرَّولة وعودة أبو تايه وعشائر الحويِّطات والسردية والسرحان وعشائر الشمال والشرارات إلَّا أن الأمير سعود استطاع بقوته القليلة العدد هذه أن يستعيد الجوف وسكاكا، وقد أبدى هؤلاء الرجال الثلاثة من العُجمان ألوانًا وضروبًا من الشجاعة والفداء في تلك الحرب مما جعلهم موضع إعجاب وإكبار الأمير سعود ورجاله.
وقد أهدى الأمير سعود فرسًا أصيلًا للفارس ناصر بن سرحان، فقام هذا
_________________
(١) سمعت في حديث إذاعي للأمير عبد الله بن صباح أن المكان نسبة إلى شريطي من برقاء من عُتيبة اسمه خيطان.
(٢) الدرر المفاخر ص ٦١ - ٦٧ (حاشية) وانظر ص ١١٠ حاشية.
[ ٦ / ٥٨٣ ]
الفارس المغوار بأدوار بطولية مجيدة كانت مضرب الأمثال، أما والدي وماجد بن فايز فكانا يتقدمان صفوف المقاتلين في كل معركة من معارك تلك الحرب الطويلة وكان عمر والدي في ذاك الحين تسعة عشر عامًا. وحدثني والدي: أنه في أثناء إحدى المعارك الطاحنة خيم صمت الموت بين الفريقين في قتال رهيب. وعندما رأى الفارس ناصر بن سرحان العجمي أن قواتنا لَمْ تحتل مواقع الخصم وتطرده منها، عندما رأى ذلك، وفي لحظات احترقت فيها الأرض والأشجار بنيران البنادق والأسلحة المختلفة بيننا وبينهم، وإذ بناصر بن سرحان يشن هجومًا صاعقًا بمفرده على فرسه، فيمر بيننا كالسهم صائحًا بأعلى صوته ينادينا للزحف على الخصم وقد حفظه الله من الرصاص الذي انهمر عليه كالمطر حتى وصل إلى صخرة كبيرة كانت تقع في الموسطة بيننا وبينهم، فأخذ يطلق النار عليهم، ويلتفت نحونا و(ينخانا) بقوله: (أهل حائل .. أهل حائل) وكنت أنا وصديقي عبد الكريم الزيد المُلقَّب (كريم) كنت أنا وإياه نقاتل في المقدمة، وعندما رأينا ما فعل الفارس ناصر، وعندما سمعناه ينخانا ويستنهض نخوتنا في تلك اللحظة قمت أنا وعبد الكريم بهجوم مشترك على قوات الخصم وانطلقنا باتجاههم ركضًا. وكان لا يفصل بيننا وبينهم شيء، لا أشجار ولا حجر ولا شيء، وقد أمطرنا الخصم بنيران بنادقه وأسلحته المختلفة، ومررنا بالفارس العظيم ناصر وهو ينخانا ويثني علينا فتركناه على شمالنا وانحدرنا على قوات ابن شعلان فوجدنا أخاديد صغيرة من فعل السيول (بحيرات) فتترسنا بها واشتعلت النيران بيننا وبينهم وقد مكثنا في القتال على هذه الصورة، بينما ظل الفارس ناصر يستنهض بقية قواتنا ويدعوها للزحف واللحاق بنا وقد لبى نداءه المدعو صحن ابن قنيطر الشمَّري ثم تتابع زحف رفاقنا على قوات الخصم ولحقوا بنا جميعًا يتقدمهم الفارس ناصر بن سرحان فشددنا على قوات الخصم وطردناه من مواقعها وسيطرنا على مواقعهم، وقد كان انتصار ذلك اليوم عظيمًا وكان سبب ذلك الانتصار بطولة وشجاعة ناصر بن سرحان العجمي الذي كان هو نجم معاركنا طيلة تلك الحرب الطويلة على مدى ثلاثة أشهر.
[ ٦ / ٥٨٤ ]
كما ذكر والدي أن الأمير سعود كان يقود تلك المعارك ويشترك فيها اشتراكًا فعليا ويبدي ألوانًا من البسالة والشجاعة ولكن كبار عبيدة كانوا يمنعونه بالقوة خوفًا على حياته وكان يغافلهم في بعض المعارك فيمتطي صهوة جواده ويقوم بالهجوم، غير أن أولئك العبيد كثيرًا ما يحلقون به على خيولهم فيرمونه أرضًا ويردونه بالقوة خوفًا عليه وفي بعض الأحيان كان يغشى عليه عندما يفعلون معه ذلك، وقد استشهد الأمير سعود على يد ابن عمه عبد الله بن طلال بن نايف بن طلال بن عبد الله العلي الرشيد سنة ١٩١٩ م؛ أي بعد انتصار الجوف واستعادته مع سكاكا بشهر (^١).
وعدَّ ابن بسَّام التميمي من عرب تهامة بني واهب وذكر أن كبيرهم الفوية وذكر ابن جمران أن الفوية من العُجمان (^٢).
وقال ابن بشر:
لما أخذ إبراهيم باشا بلد الدرعية هرب تركي منها ليلًا وقصد آل شامر من العُجمان وأقام عندهم وتزوج بنت غيدان بن جازع بن علي فولدت له ابنه جلويا (^٣).
وقال ابن زامل: