- في عام ١٢١٨ هـ (.. وكان ما يُحمل إلى الدرعية في زمنه (^١) وزمن ابنه سعود من الأموال والزكوات والأخماس وغير ذلك من السلاح والخيل العتاق والإبل من غير ما يُفرَّق على أهل النواحي والبلدان، وضعفاؤهم وضعفاء البوادي لا يحصيه العد، وأخبرني أحمد بن محمد المدلجي - رحمه الله تعالى - قال: كنت كاتبًا لعمال علوى من مُطير مرة في زمن عبد العزيز فكان ما حصل منهم من الزكاة في سنة واحدة إحدى عشر ألف ريال، وقال: وكان عمال برية من مُطير رئيسهم عبد الرحمن بن مشاري بن سعود، فكان ما جبى منهم اثني عشر ألف ريال، ومن هُتيم سبعة آلاف ريال، فكانت زكاة مُطير ومن تبعهم في تلك السنة ثلاثين ألف ريال، وكان عنزة أهل الشام وبوادي خيبر، وبوادي الحويطات المعروفات، ومن في نجد من عَنَزة يبعث إليهم عوامل كثيرة ويأتون منهم بأموال كثيرة عظيمة.
- وفي عام ١٢٤٣ هـ وفيها سار الإمام تركي بن عبد الله آل سعود - ﵀ - بالمسلمين من الروج والعارض والفرع وسدير وغيرهم وقصد ناحية الوشم، وأغار على عربان من هُتيم وغيرهم مع رئيسهم ابن مرِّوح، هم وفي الفروع المعروفة فنازلهم وحصل بيتهم مناوشة قتال، قُتل منهم عدة رجال، وأخذ المسلمون كثيرًا من أغنامهم وأثاثهم، وقُتل من المسلمين رجلين من أهل سدير، ثم رحل ونزل بلد القراين وكان عربان الدواسر في تلك الأرض، فنازلهم وأراد أخذهم، فطلبوا منه العفو، فعفا عنهم
_________________
(١) المقصود هنا الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود - ﵀.
[ ٦ / ٦٦٠ ]
وأخذ منهم زكاة لهذه السنة وزكاة العام الفائتة، وأخذ منهم النكال على كل إبل ناقة، ثم قفل راجعًا إلى وطنه، وأذن لأهل النواحي بالقفول، وفي هذه السنة أيضًا غزا من الرياض وأغار على آل حسن من الدواسر وهم في أرض الخرج فأخذهم، وأغار على عرب من قحطان عند الخرج.