وعلى مسافة مائة وخمسة وثمانين كيلا (١٨٥) من مكة وصلت إلى بلدة الليث، بعد أن عبرت على جسر كبير يمر تحته سيل وادي الليث، ثم دخلت البلدة، وهي ذات مبان من طبقة واحدة وتتخلل المباني حدائق النخيل، وطرقها مزفت بعضها، وهي على البحر، ولها ميناء يستقبل السفن، وترد إليه البضائع من جدة واليمن والسودان، وبه حركة لصيادي الأسماك.
كان دخولي بلدة الليث في الساعة التاسعة، فتوجهت إلى الإمارة، وقابلت أمير الليث: الشيخ محمد بن عبد العزيز بن الشيخ، من أهل القرينة بإقليم الشعيب من نجد، وله في هذه الإمارة عشرون سنة.
ورحب الشيخ ودعاني إلى البقاء لطعام الغذاء، ولكني اعتذرت وطلبت منه مساعدتي في زيارة قوية غُميقة، فوافق مشكورا.