ترفد وادي الليث -كما قدمنا- أودية كبار، بعضها له روافد متعددة وتسكنه قبيلة بكامل قراها ومزارعها، وفيه عدد من المدارس، وقد تكون له إمارة، من هذه الروافد:
١ - وادي سلبة: واد كبير يأتي بسيل جارف، يصب في الليث في أعلاه مما يلي السراة، ومن ضفته الجنوبية.
وسكانه: في أعلاه قبيلة متعان، وأسفله بنو يزيد. وسيلحق تفصيل القبائل.
ومن روافد وادي سلبة: وادي قطنا: يصب فيه من اليسار، ووادي ثرب، وهما ثربان: الأعلى والأسفل، وكلاهما يصب في قُطنا من اليسار، وفيه من القرى: الخُريص، والرَّخمة، وجمسان، ونَشَمَة، والمرخة، والجُرَفين. وكل قرية يصب عليها واد صغير.
ووادي أمول: من السراة الواقعة جنوب رأس وإدي الليث، وتسمى الجبال التي يسيل منها (جبال أمول) وكان أمول هذا من منازل زُبيد -ولا تعرف أي زبيد هؤلاء- فغزاهم سَلْمى بن المُقعَد الهذلي فأوقع بهم، فقال:
رجال بني زُبيد غيبتهم … جبال أمول لا سقيت أمول
وقال ياقوت في تعريفه: هو مخلاف باليمن، والعرب من قديم تقول لكل جنوب مكة يمن، وفي أمول من القرى: قَرَطة، والخيمة، والمقدم.
وادي نصوى: من يسار سلبة، وفيه قرى ومزارع.
[ ١١ / ٦٥٩ ]
ووادي القاع ووادي الرخام: وهما رأسا الوادي حيث يفترق إلى شعبتين في ديار متعان، ووادي المثيبة، في أعلى وادي سلبة للرياحين من متعان، ووادي قرية عن يمين سلبة، وفيه مدرسة، ووادي بيطة: فيه قرى ومزارع، ووادي تيشان: واد وقرى لبني يزيد.
وتحيط بسلبة جبال شواهق، من أهمها: الناطف، في أعلى الطود، أنقاح: شمال الناطف تسيل منه قُطْنا، جبال أمول: يسيل مها وادي أمول، الحبل: بالحاء المهملة، بين وادي العرج ووادي أمول.
٢ - تانة: الوادي الثاني الرئيسي في روافد وادي الليث، سكانه بَجَالة، وبعض بني يزيد، وفيه قرية وسوق بنفس الاسم، وفيه مدرسة تانة الابتدائية.
٣ - وادي فِرْضام: لبجالة، وفيه قرى ومزارع.
٤ - مستنقع: واد لبجالة أيضا، وبني يزيد، فيه مدرسة وقرية بنفس الاسم.
٥ - وادي ذهب: لبجالة أيضا، وفيه قرى ومزارع.
٦ - وادي تثيل: واد صغير قريب من جبل قرحة قرب قرية غُميقة، يُرى منها جنوبا.
وهذه الروافد كلها تصب في وادي الليث من اليسار، أي من الجنوب.
أما روافده من اليمين وتسمى الشمالية، فهي:
١ - وادي فِلْح: سكانه بنيوس (بنو الأوس) من بلحارث، وفيه قرى كثيرة ومزارع.
٢ - مقسا: يسيل في الليث من رأسه، مثله مثل فِلْح، وسكان الواديين بنيوس، وفيه قرى كثيرة ومزارع.
٣ - رَقْية: يصب في أعلى الليث من اليمين، وسكانه رُبَيْع من بني سعد من عتيبة.
[ ١١ / ٦٦٠ ]
٤ - عظمان: يصب في أعلى وادي الليث من يمينه، وسكانه من بني فهم.
٥ - المطرق: كسابقه تماما.
٦ - قِرْضام: لفهم أيضًا، بعد سابقيه.
٧ - وادي السادة: يصب في الجهة المقابلة لوادي سلبة.
وفي كل واد من هذه الأودية قرى عديدة، ومزارع، وهي مأهولة بالسكان.
٨ - وادي ذرا: يصب في الليث من اليمين، كثير القرى والمزارع، ومنه جزع يسمى (جَدَم) فيه هجرة ومركز إمارة ومدارس ومستوصف، كلها في جَدَم.
كذا تكرر على لسان روايتنا في غميقة (^١) (جَدَم) بالدال المهملة، ولكنه في معجم البلدان: جَذَم: بالذال المعجمة والتحريك، وقال: أرض في بلاد فهم بن عمرو بن قيس عيلان، قال قيس بن العيزارة الهذلي يخاطب تأبط شرًا:
أثابت أم خلفت أختك عاتقًا … تجمع عند المومسات أيورها
وأخبرني أبو المضلل أنها … قفا جَذَم، يهدي السباع زفيرها
ومن روافد ذرا:
١ - تَبْشُع: وادٍ يأتي من جهات يلملم، فيه قرى ومزارع لبني فهم.
وقد ذكره أيضا صاحب معجم البلدان في ديار فهم، وأورد لقيس بن العيزارة:
أيا عامر! إنا بغينا دياركم … وأوطانكم بين السَّفير وتَبْشعِ
٢ - وادي الصدرة: صدر ذرا، فيه قرى ومزارع لفهم.
٣ - وادي أظلمة: فيه قرى ومزارع أيضا لفهم.
_________________
(١) هما بنية بن كلاب اليزيدي، وساعده صالح بن سالم الجبري الكناني.
[ ١١ / ٦٦١ ]
٤ - وادي غَرْزَة: ووادي الخصر: وجميعها لفهم وفي كل من هذه الأودية مياه وفيرة.
وفي أسفل وادي تبشع عين حارة يكاد ماؤها يغلي، يزورها الناس للاستشفاء، ورأسه ثية شريان تطلع من جذم على الأزحف في يلملم، قال جنوب أخت عمرو ذي الكلب ترثيه:
أبلغ بني كاهل عني مغلغلة … والقوم من دونهم سعيًا ومركوب
والقوم من دونهم أينٌ ومسغبةٌ … وذات ريد بها رِضْع وأسلوب
أبلغ هُذيلا وأبلغ من يبلغها … عني حديثا وبعض القول تكذيب
بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا … ببطن شريان يعوي حوله الذيب
وادي الغالّة:
هذا الوادي الصغير قبل الليث، وهو وادٍ صغير بالقياس إلى أودية كالليث ويلملم، ويسمى أعلاه (لِحْيَين) وأسفله الغالة، في الساحل، وأعلاه لبني عضل، وأسفله للزنابحة من بني شعبة من كنانة.
وهو يسيل من الفُرع: جبال تقع شمال شرق بلدة الليث، وشمال غميقة وله روافد منها:
١ - وادي المروة: سكانه عضل، فيه مدرسة المروة، ابتدائية.
٢ - بشمى: تصب في لحيين فوادي المروة لعضل أيضا.
٣ - الكُرَّة: رأس الوادي (لحيين).
٤ - عيثان: واد صغير به زراعة لعضل، ونزله بادية.
وعند مصب الغالة في الخبت تلك القرية التي وصفناها قبل الليث.
[ ١١ / ٦٦٢ ]