إن منطقة إضم أحد الأماكن التاريخية المعروفة في شبه الجزيرة العربية، حيث ورد ذكر إضم حاضرة المنطقة في معظم الكتب التي تعني بشئون البلدان -بكسر الهمزة وفتح الضاد- على أنه أحد أودية الحجاز التي تنبع في جبال السراوات وتصب في البحر الأحمر، ويروي الإخباريون من كبار السن إنما سمي إِضَمْ لكونه يتفرد بضم وحفظ المياه الجوفية في أوقات القحط وعدم نزول الأمطار، إذ تنضب مياه المناطق المجاورة فيتكدس الناس في إضم لتوفر المياه به ووجود الزراعة.
وإضم بلد قديم الوجود وتسكنه قبائل بني مالك. وما ساعد على استقرار السكان واشتغالهم بالزراعة وتربية الماشية ووفرة منسوبها من سطح الأرض. وجدير بالذكر أن القبائل التي تسكن بإضم من بني مالك هي قبيلة آل معافى، وقبيلة آل
_________________
(١) يصرون على القول (بنو حرب) تمييزا عن قبيلة حرب الخولانية.
(٢) انظر معجم قبائل الحجاز.
(٣) أهل هذه الديار يسمون ما بين الساحل والسراة (الأرض العرضية).
[ ١١ / ٦٧١ ]
حسان، وقبيلة العصمان وكذا قبيلة آل عزيزة. أما القبائل الأخرى الموجودة في منطقة إضم فسيلحق ذكرها في موضوع عرض أسماء قبائل ومشائخ منطقة إضم. وللقبائل بمنطقة إضم تاريخ عريق، وقد حظيت هذه المنطقة بعطاء سخي من حكومتنا الرشيدة، شأنها في ذلك شأن المناطق الأخرى في الوطن الكبير المملكة العربية السعودية، وذلك مند حكم الملك عبد العزيز -يرحمه الله- حتى عهد خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله.