خرجت من وادي صبيا وزروعه وخضرته فسرت في فياح من الأرض كثير الرمال كثير الأشجار، وكان الطريق بين صبيا وجازان مزدحمًا بالسيارات، وهو يوم جعة، فلعل هؤلاء أتوا من جازان إلى (صبيا الخضراء) للنزهة، فصبيا -بحق- أجمل مدن هذا الساحل، ولها ضواح كثيرة منتشرة جميلة.
وكانت الغُدُر على جانبي الطريق لهطول المطر ليلة البارحة، ثم فوق طريق أبي عريش يسارا، وعليه لوحة تشير أنه على ٢٧ كم جنوبًا، وعلى عشرة أكيال من صبيا ظهرت -على بعد شاسع- قلعة الدوسرية على قمة جبل جازان.
والأرض بين صبيا وجازان قليلة الزراعة إلا إذا فاض واديا ضمد وجازان فيزرع على سيلهما عثريا، ثم سار الطريق منحرفا بالتدرج باتجاه البحر، وابتعد كثيرا عن الجبال.
ثم مررت على جسر علي وادي ضمد عندما يدفع في الساحل، ومن هنا تحولت الأرض إلى رمال سائبة تكسوها أشجار كثيفة معظمها الأثل والسدر والأراك والعصلاء، وعلى ٢٠ كم مررت بجسر على وادي جازان.
[ ١١ / ٧٥٧ ]