واد فحل من أودية تهامة كثير الزرع والأهل، إلا أنه أقل من وادي بيش شأنا؛ يأخذ أعلى مساقط مياهه من جبال هروب، في السفوح الغربية من السراة إلى الشرق من صبيا المدينة، وقد تتناوش نواشغه العلى السراة، ثم ينحدر مغربا مارا بين وادي نخلان شمالا، ووادي مد جنوبا باقرى عديدة من أهمها: الحسيني، وصهلبة، وغيرها، ثم يمر بمدينة صبيا ثم يفرش حتى يشمل أراضي واسعة ومحاريث لا تحصى ولا تعد، وقرى متناثرة تبلغ العشرات.
ويرفده في أعلاه رافدان كبيران وشعاب كثيرة، ورافداه هما:
١ - وادي دامس: يصب فيه من الجنوب آتيًا من جبال الحسَّاب، وما جاورها.
٢ - وادي قصي -يكسرون قافه وصاده- يأتي من جبال بني الغازي، وجبال آل أحمد، وهروب، ويصب في وادي صبيا في مكان يسمى المجمع، وتكون الثلاث الشعب صبيا، ودامس، وقصي- قد اجتمعت.
_________________
(١) صفة جزيرة العرب ص ٧٦.
(٢) الحكم بن سعد العشيرة من مذحج، كانوا ملوك هذه الأرض.
(٣) معجم المخلاف السليماني، صبيا.
[ ١١ / ٧٥٥ ]
صبيا في كتب المتقدمين وأقوال الشعراء:
وقد ذكر الهمداني صبيا، أما وادي نخلان فهو واد جميل كثير الزراعية يأتي من جبال عكوة الشامية ثم يسيل بين بيش وصبيا فيصب في الخبت، وهو ديرة الشاعر السيد عبد الله بن قاسم الذروي الذي سجنه الغساني فقال يتشوق دياره:
من لصبٍّ هاجه نشر الصبا … لم يزده البين إلا طربا
وأسير كلما لاح له … بارق القبلة من صبيا صبا
ولطرف أرق إنسانه … دون من يشتاقه قد حُجبا
لم يزل يشتاق نخلان وإن … قدم العهد ويهوى الطنبا
ويقول الجراح بن شاجر:
ولي في ربا صبيا حبيب عشقته … وملكته رقي وأصفيته ودي
وقال الإمام محمد بن علي الإدريسي:
أتلك يروق ما أراها لوامع … تضيء بدورا أم شموسا طوالعا
أم النور من صبيا سرى متألقا … فحيا فؤادا كان بالحب والعا