[ ١ / ١٠٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد البغدادي بابن أبي خيثمة، قال: قرأت على أبي عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، وقرأ علي؛ قال: حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، أو غيره، قال: اشتكى عمرو بن عثمان؛ فكان العواد يدخلون عليه، فيخرجون، ويتخلف عنده مروان، فيطيل، فأنكرت ذلك رملة بنت معاوية؛ فخرقت كوة، فاستمعت على مروان؛ فإذا هو يقول لعمرو: " ما أخذ هؤلاء يعني بني حرب بن أمية الخلافة إلا باسم أبيك! فما يمنعك أن تنهض بحقك؟ فلنحن أكثر منهم رجالًا منا فلان ومنهم فلان، ومنا فلان ومنهم فلان " حتى عدد رجالًا؛ ثم قال: " ومنا فلان وهو فضل، وفلان فضل "؛ فعدد فضول رجال أبي العاصي على رجال بني حرب. فلما برأ عمرو، تجهز للحج، وتجهزت رملة في جهازه. فلما خرج عمرو إلى الحج، خرجت رملة إلى أبيها؛ فقدمت عليه الشأم، فأخبرته، وقالت: " ما زال يعد فضل رجال أبي العاصي على بني حرب، حتى عد ابني عثمان وخالدًا
[ ١ / ١٠٩ ]
ابني عمرو؛ فتمنيت أنهما ماتا! " قال أبو عبد الله: فكتب معاوية إلى مروان:
أواضع رجل فوق أخرى يعدنا عديد الحصى ما إن تزال تكاثر
وأمكم تزجى تؤامًا لبعلها وأم أخيكم نزرة الولد عاقر
أشهد يا مروان، أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلًا، اتخذوا مال الله دولًا، ودين الله دخلًا، وعباد الله خولًا. والسلام ". فكتب إليه مروان: " أما بعد، يا معاوية! فإني أبو عشرة، وأخو عشرة، وعم عشرة، والسلام ".
وقد روي عن عمرو بن عثمان؛ وكان أكبر ولد عثمان الذين أعقبوا.
وأخوه عمر بن عثمان، له عقب؛ وهو الذي يقول مالك بن أنس في حديث الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد: لا يقول عمرًا؛ وخالف الناس مالكًا، قالوا: هو عمرو بن عثمان، والرواية عن عمرو أكثر.
وأبان بن عثمان، أخو عمرو لأمه، كان فقيهًا، وولى الأمر بالمدينة، وروى عنه الحديث، وله عقب.
ووليد بن عثمان، له عقب؛ وله يقول ابن سيحان المحاربي:
بأبي الوليد وأم نفسي كلما طلع النجوم وذر قرن الشارق
اثوى فأحسن في الثواء وقضيت حاجاتنا من عند أروع باسق
ويقال: هذا الشعر لأبي زبيد، يعني به الوليد بن عقبة.
[ ١ / ١١٠ ]
وأخوه لأمه، سعيد بن عثمان، ولاه معاوية خراسان، وفتح سمرقند؛ يقول ابن مفرغ:
تركي سعيدًا ذا الندى والبيت ترفعه الدعامة
وقدم المدينة؛ فقتله غلمان جاء بهم من الصغد؛ وكان معه عبد الرحمن بن أرطاة بن سيحان، حليف بني حرب بني أمية، وهو من محارب؛ فقال خالد بن عقبة يرثي سعيدًا:
يا عين جودي بدمع منك تهتانا وابكي سعيد بن عثمان بن عفانا
إن ابن زينة لم تصدق مودته وفر عنه ابن أرطاة بن سيحانا
فقال له عبد الرحمن بن أرطاة بن سيحان يعتذر:
يقول رجال: قد دعاك فلم تجب وذلك من تلقاء مثلك رائع
وإن كان نادى دعوة فسمعتها فشلت يدي واستك مني المسامع
ولسعيد يقول الشاعر يرثيه:
يا عين جودي كل جود وابكي هبلت على سعيد
ولقد أصبت بغدرة وحملت حتفك من بعيد
تزوج مريم بنت عثمان بن عفان عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة؛ ثم خلف عليها عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي، زعموا أن عثمان بن عفان مر على مجلس من بني مخزوم، وفيهم عبد الرحمن بن الحارث؛ فوقف عليهم وساءلهم، وقال: " إنه ليسرني ما أرى من جمالكم وعددكم! " فقال له
[ ١ / ١١١ ]
بعض أهل المجلس: " فما يمنعك، يا أمير المؤمنين، أن تزوج بعضنا؟ " فقال: " إن شاء عبد الرحمن، فعلت " قال عبد الرحمن: فإني أشاء " فزوجه مريم؛ وولدت لعبد الرحمن جارية اسمها مريم. وتزوجت أم أبان الكبرى مروان بن الحكم بن أبي العاصي؛ فولدن له، وتوفيت عنده؛ زوجه إياها عثمان؛ ولها يقول عبد الرحمن بن الحكم
فوا كبد من غير جوع ولا ظما ويا كبدا من حب أم أبان
وتزوجت أم عثمان بنت عثمان: عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، فولدت له، زوجه عثمان بن عفان، وهو خليفة، وقضى عنه دينه؛ ثم خلف عبد الله بن خالد على أختها أم خالد بنت عثمان، وتوفيت عنده ولم تلد له، وتزوجت عائشة بنت عثمان، عثمان بن الحارث، فولدت له؛ ثم خلف عليها عبد الله بن الزبير؛ ثم فارقها.
وتزوجت أم عمرو بنت عثمان: سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي، فولدت له، زوجها عثمان.
وتزوجت أروى بنت عثمان: خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
ولم تزوج أم البنين، ولا أم أبان الصغرى.
وورث عثمان بن عفان بنوه: عمرو، وأبان، وخالد، وعمر، والوليد، وسعيد وبناته كلهن، وزوجتاه: نائلة بنت الفرافصة، وأم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري.
هؤلاء ولد عثمان بن عفان لصلبه فولد عمرو بن عثمان بن عفان: عثمان الأصغر، وهو الذي يلقب " خراء الزنج " ولا عقب له؛ وكان يضعف؛ وله يقول الحزين الديلي:
[ ١ / ١١٢ ]
لعمرك لا يأتي وأن كان معرقًا خرا الزنج عثمان بن عمرو بطائل
ولو تعلم الصفراء أنك ربها ركت أسفًا منها العذاق الأطاول
وأخوه لأمه: خالد بن عمرو، أبو سعيد بن خالد؛ وأمهما: رملة بنت معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية؛ وقال عبد الرحمن بن الحكم:
أؤمل هندًا أن يموت ابن عامر ورملة يومًا أن يطلقها عمرو
وعبد الله الأكبر ابن عمرو، وأمه: حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولصفية ابنة أبي عبيد، أخت المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي، وهو ثقيف، ولعاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية، ولزينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس؛ وكان يقال لعبد الله " المطرف " من حسنه وجماله؛ وله يقول ابن الرئيس الثعلبي:
جميل المحيا واضح اللون لم يطأ بحزن ولم يألم به النكب إصبع
من النفر الشم الذين إذا انتدبوا وهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا
إذا النفر الأدم اليمانون نمنموا له حوك برديه أرقوا وأوسعوا
جلا الغسل والحمام والبيض كالدمى وطيب الدهان رأسه فهو أفرع
وقال غيره: " أنزع "، يريد أن شعره يذهب به الطيب.
وعثمان بن عمرو، ولا عقب له، أمه من بني مرة بن عوف؛ وعنبسة؛ وعمر؛ والمغيرة؛ وبكيرًا؛ وسعيدًا، لا عقب له؛ وعبد الله الأصغر، لا عقب له؛ وأم سعيد؛ وأم عثمان وأم خالد؛ لأمهات أولاد شتى.
فولد عبد الله بن عمرو بن عثمان: خالدًا؛ وعائشة؛ وحفصة؛ أمهم: أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، ولأم الحسن بنت الزبير بن العوام، ولأسماء بنت أبي بكر الصديق.
[ ١ / ١١٣ ]
كان خالد بن عبد الله أسن ولد عبد الله بن عمرو، وكان ذا مروءة؛ وخطب إليه يزيد بن عبد الملك إحدى أخواته؛ فترغب خالد في الصداق؛ فغضب يزيد؛ فأشخصه إليه؛ ثم رده إلى المدينة، وأمر أن يختلف به إلى الكتاب مع الصبيان ليعلمهم القرآن؛ فزعموا أنه مات كمدًا؛ وله عقب.
ورقية بنت عمرو بن خالد بن عبد الله بن عمرو، التي تزوجها المهدي أمير المؤمنين محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فولدت غلامًا توفي صغيرًا، وفارقها؛ وهي من ولد خالد، وأمها: فاطمة بنت عثمان بن عروة بن الزبير.
وأمية وعبد العزيز؛ ابني عبد الله بن عمرو؛ وأم عبد الله؛ وخليدة؛ وعثيمة، بنتي عبد الله، لأم عبد العزيز؛ ابني عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية؛ قتل عبد العزيز بقديد، قتلته الحرورية؛ كان عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ستعمله على بعث أخرجهم من المدينة من قريش وغيرهم؛ فلقوا الحرورية بقديد؛ فقتل عبد العزيز بن عبد الله، وقتل الناس معه. وكان عبد العزيز سيدًا شريفًا، له مرؤة وقدر.
ومحمدًا الأصغر بن عبد الله، كان يقال له " الديباج " من حسن وجهه، مات أو قتل في حبس المنصور، زمان محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن.
والقاسم؛ ورقية؛ ابني عبد الله بن عمرو؛ وأمهم: فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب؛ وإخوتهم لأمهم: عبد الله، والحسن، وإبراهيم، بنو حسن بن علي بن أبي طالب.
وعمرو بن عبد الله؛ وأم سعيد، لأم عمرو بنت أبان بن عثمان بن عفان، ولأم سعيد بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ولأم الحسن بنت الزبير بن العوام.
[ ١ / ١١٤ ]
ومحمدًا الأكبر بن عبد الله، وهو الحازوق، وكان من أحسن الناس وجهًا، وهو لأم ولد؛ وعزة بنت عبد الله، لأم ولد.
تزوج عائشة بنت عبد الله: سليمان بن عبد الملك بن مروان، وولدت له: يحيى، وعبد الله، امرأة، وتوفيت عنده.
تزوج حفصة بنت عبد الله: عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وتوفيت عنده.
تزوج أم عبد الله بنت عبد الله: الوليد بن عبد الملك بن مروان، ولم تلد له.
وتوفيت عثيمة وخليدة، ولم تبرزا.
وتزوج رقية بنت عبد الله: هشام بن عبد الملك بن مروان؛ فولدت له جارية، وتوفيت في نفاسها.
وتزوج أم سعيد بنت بعد الله بن عمرو: يزيد بن عبد الملك بن مروان؛ فولدت له: عبد الله، وعائشة، وأم عمرو؛ ثم توفي عنها؛ فخلف عليها هشام بن عبد الملك بن مروان؛ ففارقها؛ ولم تلد له، ولم تتزوج بعده.
وتزوج أروى بنت عبد الله: عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ فولدت له: عمرًا، وعمر، وعبد الملك، وبريكة، وعبدة.
وتزوج عزة بنت عبد الله: سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ فولدت له: عمرًا، وعبد الله، وعائشة، وتوفيت عنده.
هؤلاء ولد عبد الله بن عمرو من صلبه؛ وورثه الرجال كلهم.
فولد خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: عبد الله بن خالد، قتل بقديد، لا عقب له؛ وعمرًا؛ وعثمان؛ وعائشة، درجت، وعبدة، وأم خالد؛ أمهم: رملة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن أسيد؛ ومحمد بن خالج؛
[ ١ / ١١٥ ]
وسعيدًا؛ وعروة؛ وعبد الرحمن، لا عقب له؛ وسودة، درجت، بني خالد بن عبد الله؛ أمهم: أسماء بنت عروة بن الزبير بن العوام، وأمها: سودة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب؛ وأختاهم لأمهم: عائشة، وسودة، بنتا يحيى بن عباد بن عبد الله بن خالد بن أسيد؛ وخالد بن خالد؛ ومريم؛ وسعدًا، لأم ولد.
هؤلاء ولد خالد بن عبد الله لصلبه؛ وورثه وولده كلهم من الرجال والنساء.
وولد عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: الحجاج؛ ومحمدًا درجا؛ وأم عبد الله، لأم ولد؛ وعبد الجبار، قتل بقديد مع أبيه؛ وعبد الأعلى؛ وعبد الله، وعبد الحكيم، وأم سعيد، لأم سعيد، لأم ولد، وعبد الملك، درج؛ وعبد الله، لأم ولد؛ وعزة؛ وخليدة؛ توفيت امرأة كاملة؛ أمهما: الحلال بنت بخيت بن عبد الرحمن بن الأسود بن أبي البختري.
تزوج عزة بنت عبد العزيز بن عبد الله: الوليد بن عبد الملك في خلافته، وفارقها، ولم تلد له، وتزوجها بكار بن عبد الملك بن مروان؛ فولدت له عبد السلام، وتوفيت عنده.
وولد أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وأمية بن عبد الله هو الذي غزا طيئًا يوم المنتهب، وهزمته طيء أيام مروان بن محمد: عثمان بن أمية، قتل بقديد، لا عقب له، وأمه: أم حبيب بنت إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة.
وقد انقرض ولد أمية؛ وانقرض ولد عمرو بن عبد الله بن عثمان: وانقرض ولد محمد بن عبد الله الأكبر، الذي يقال له " الحازوق ".
وولد محمد الأصغر، الذي يقال له " الديباج ": عبد الله الأكبر، والقاسم
[ ١ / ١١٦ ]
الأكبر؛ ورجاء، وعبد العزيز؛ وخالدًا؛ ورقية الكبرى، لأم كلثوم بنت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، ولأم بعقوب بنت إسماعيل بن طلحة بن عبيد الله، وللبابة بنت عبد الله بن عباس، ولزرعة بنت مشرح؛ ورقية الصغرى، لحفصة بنت عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، ولأسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسود؛ وعبد الله الأصغر، لأم ولد؛ والقاسم الأصغر؛ وحفصة؛ وعائشة، درجت، لأم ولد؛ وفاطمة، لأم ولد.
تزوج رقية بنت محمد الكبرى: محمد بن هشام بن عبد الملك بن مروان؛ فتوفيت عنده، ولم تلد له.
وتزوج رقية الصغرى بنت محمد: إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب؛ فقتل عنها قبل أن يدخل بها؛ فخلف عليها محمد بن إبراهيم بن علي بن عبيد الله بن عباس؛ فتوفيت عنده في نفاس.
فولد عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان: عثمان؛ وخالدًا؛ وعبد الله؛ أمهم؛ زينب بنت خالد بن عثمان بن عفان، ولأم ولد. فولد عثمان بن عنبسة: نافعًا: وسعيدًا، لا عقب له؛ أمهما: حميدة بنت سعيد بن العاصي ولأم ولد.
فولد نافع بن عثمان بن عنبسة: عثمان؛ وعروة، لأم ولد. وولد خالد بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان: المغيرة؛ وعثمان؛ وسعيدًا؛ وعثمان، لا عقب له، أمهم: أم السرى بنت بكر بن عمرو بن عثمان، ولأم ولد. وولد عبد الله بن عنبسة بن عمرو: عنبسة، أمه: الصعبة بنت عمر بن موسى بن عبيد الله بن عمرو؛ وعمر بن عبد الله؛ وعبد الملك؛ وبريكة؛ وعبدة، بنو عبد الله بن عنبسة، لأروى بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان، ولأم ولد.
هؤلاء ولد عنبسة بن عمرو بن عثمان.
وولد عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان: عبد الله الشاعر العرجي؛ وهو الذي يقول:
أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر
كأني لم أكن فيهم وسيطًا ولم تك نسبتي في آل عمرو
وأمه: آمنة بنت عمر بن عثمان بن عفان، ولأم ولد. وكان محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي واليًا على مكة زمان هشام بن عبد الملك، ومحمد خال هشام بن عبد الملك؛ فسجن عبد الله بن عمر في تهمة دم مولى لعبد الله بن عمر ادعى على عبد الله دمه؛ فلم يزل محبوسًا في السجن حتى مات؛ وفي ذلك يقول العرجي:
يا ليت سلمى رأتنا لا قراع بنا لما هبطنا جميعًا أبطح السوق
وكشرنا وكبول القين تنكبنا كالأسد تكشر عن أنيابها الروق
فولد عبد الله بن عمر العرجي؛ عمر، كان يلقب الصداوي، قتل بقديد؛ وزيدًا، لا عقب له؛ وأمهما: عثيمة بنت بكير بن عمرو بن عثمان بن عفان، ولسكينة بنت مصعب بن الزبير بن العوام، ولأم ولد. ولعثيمة بنت بكير يقول العرجي:
إن عمان والزبير أحلا بيتها باليفاع إذ ولداها
إنها بنت كل أبيض غرم نال في المجد من قصي ذراها
[ ١ / ١١٧ ]
وعثمان بن عبد الله، يقال له " يندر "، وهو لأم ولد؛ وعقبه منه.
هؤلاء ولد عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان.
وولد المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان: سعيدًا، لأم ولد. فولد سعيد بن المغيرة عبد الله بن سعيد. وأمه عزة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان. فولد عبد الله بن سعيد بن المغيرة: محمدًا؛ وعبد العزيز؛ ومعاوية؛ وعائشة التي يقال لها الجرشية، وفاطمة؛ وأم كلثوم؛ وأمهم: حفصة بنت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، ولأم ولد. تزوج عائشة بنت عبد الله: هارون أمير المؤمنين، وتوفي عنها؛ فتزوجها منصور بن المهدي؛ ففارقها؛ فتوفيت، ولم تتزوج؛ ولم يكن لها ولد.
وولد بكير بن عمرو بن عثمان بن عفان: عبد الله؛ وأم البنين، لأم ولد؛ وعثيمة بنت بكير، لسكينة بنت مصعب بن الزبير، ولأم ولد.
هؤلاء ولد عمرو بن عثمان بن عفان.
[ ١ / ١١٨ ]
وولد خالد بن عثمان بن عفان: عبد الله؛ وزينب، لأم ولد. تزوج زينب: عنبسة بن عمرو بن عثمان؛ فولدت له عثمان، وخالدًا، وعبد الله، ومريم، بني عنبسة. وقد انقرض ولد خالد بن عثمان. وكان خالد بن عثمان خرج من السقيا، منصرفًا من مكة إلى المدينة على أربع مراحل؛ فركب ناقة له، ويقولون بغلة؛ فأسرع في السير حتى خرج حين أصبح وطلعت الشمس من يوم الجمعة؛ فقدم المدينة، والناس في المسجد، في صلاة الجمعة؛ فعنت من ذلك؛ فمات؛ ونفقا ناقته أو بغلته.
وولد أبان بن عثمان بن عفان: سعيدًا، وأمه: زينب بنت عبد الله بن عامر
[ ١ / ١١٩ ]
بن كريز؛ وعبد الرحمن؛ وعمر؛ وأم عمر؛ أمهم: أم سعيد بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ولأم الحسن بنت الزبير بن العوام، ولأسماء بنت أبي بكر الصديق؛ ومروان بن أبان؛ وأم سعيد، لأم ولد؛ وأم الوليد بنت أبان، لأم ولد. فولد عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان: عثمان؛ وعاتكة؛ وأمهما: حنتمة بنت محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة؛ والوليد بن عبد الرحمن، لأم ولد. وكان عبد الرحمن بن أبان بن عثمان من خيار المسلمين؛ وكان كثير الصلاة: رآه على بن عبد الله بن عباس؛ فأعجبه هديه ونسكه؛ فقال: " أنا أقرب إلى رسول الله ﷺ رحمًا وأولى بهذه الحالة "، فما زال علي مجتهدًا حتى مات. وزعموا أن عبد الرحمن بن أبان كان يشتري أهل البيت؛ ثم يأمر بهم، فيكسون؛ ثم يدخلون عليه، فيقول لهم: " أنتم أحرار لوجه الله، أستعين بكم على غمرات الموت "، فكان يفعل ذلك كثيرًا؛ فيزعمون أنه صلى في مسجد له في منزله، ثم نام؛ فوجدوه ميتًا. وولد أبان كثيرًا؛ فبعضهم بالأندلس. والذين بالأندلس منهم: ولد عثمان بن مروان بن أبان.
وولد عمر بن عثمان بن عفان: عاصمًا؛ وزيدًا؛ وأمية، لأم ولد؛ وأم أيوب بنت عمر، لأم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب. تزوج أم أيوب بنت عمر: عبد الملك بن مروان؛ فولدت له الحكم بن عبد الملك، وهلكت عنده. وأما عاصم بن عمر بن عثمان، فله عقب. وأما زيد بن عمر بن عثمان، فانقرض ولده: قتل منهم ثلاثة نفر، كانوا لأم ولد، بنهر أبي فطرس، مع من قتل من بني أمية، زمن مروان بن محمد. وزيد بن عمر بن عثمان هذا هو الذي كانت عنده سكينة بنت حسين؛ فهلك عنها؛ فورثته.
[ ١ / ١٢٠ ]
وولد الوليد بن عثمان بن عفان: عبد الله بن الوليد، وأمه: عائشة بنت الزبير بن العوام، ولأسماء بنت أبي بكر الصديق؛ وعائشة بنت الوليد، لأم عمرو بنت مروان بن الحكم، أخت عبد الملك لأبيه وأمه: وأم حبيب بنت الوليد، وأمها: لبابة بنت الأسود بن سفيان بن عبد الأسد هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمها: أم حبيب بنت العباس بن عبد المطلب، ولأم الفضل بنت الحارث بن حزن الهلالية. تزوج عائشة بنت الوليد: سليمان بن عبد الملك بن مروان وللوليد بن عثمان عقب.
وولد سعيد بن عثمان بن عفان: محمدًا؛ وعائشة، لابنة أبي سفيان بن حرب بن أمية. تزوج عائشة بنت سعيد عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية.
هؤلاء ولد عثمان بن عفان ﵀.