وولد أسد بن عبد العزى: خويلد بن أسد بن عبد العزى؛ وأم خويلد: زهرة بنت عمرو بن حبتر بن رويبة بن هلال، من بني كاهل بن أسد بن خزيمة.
[ ١ / ٢٢٨ ]
فولد خويلد بن أسد: عديًا، وبه كان يكنى؛ وحزامًا؛ والعوام؛ ورقية، أمهم: منينة بنت الحارث بن جابر بن وهب بن نسيب بن زيد بن مالك بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور، إخوة سليم بن منصور، وهم حلفاء في بني نوفل بن عبد مناف؛ وأمها هند بنت وهيب بن نسيب. وهند عمة عتبة بن غزوان بن وهيب؛ وأم هند بنت وهيب: عباسة بنت العوام بن نضلة بن خلاوة بن نضلة بن مزينة؛ ولدت رقيقة بنت خويلد: أميمة بنت عبد بن بجاد بن عمير بن الحارث بن حارث بن سعد بن تيم بن مرة، وهي يقال لها بنت رقيقة، وهي من المبايعات، سكنت دمشق، لها بها دار وأموال كثيرة، وهي التي حدث مالك عن محمد بن المنكدر، وهو من رهط أميمة، فحدث عنها؛ قالت: أتيت رسول الله ﷺ في نسوة نبايعه على الإسلام؛ فبايعناه على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق، الآية، فقال رسول الله ﷺ: " فيما أطقتن؟ " قلنا: " الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا، هلم فلنبايعك يا رسول الله " قال: " إني لا أصافح النساء. إنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة ". وهي التي قال لها معاوية بن أبي سفيان في مرضه الذي مات فيه: " يا ابنة رقيقة، اندبيني وأنا أسمع "، فتسجت بثوبها، ثم قالت:
ألا أبكيه ألا أبكيه؟ ألاكل الغنى فيه؟
ونوفل بن خويلد هو الذي يقال له " ابن عدوية، من عدي خزاعة، وأمه: عمة بديل بن ورقاء بن عبد العزى، وهي بنت عبد العزى بن ربيعة بن حزن بن
[ ١ / ٢٢٩ ]
عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن خزاعة؛ ونوفل بن خويلد كان شديدًا على المسلمين، وهو الذي قرن أبا بكر وطلحة بمكة؛ فهما يقال لهما " القريبان "؛ وقتل يوم بدر كافرًا؛ وكان الزبير بن العوام يتيمًا في حجره؛ كانت صفية بنت عبد المطلب تضرب الزبير، وهو صغير، وتغلظ عليه؛ فعاتبها نوفل في ذلك، وقال: " أنت تبغضيه! " فقال صفية:
من قال لي إني أبغضه! فقد كذب
وإنما أضربه لكي يلب
ويهزم الجيش ويأتي بالسلب
ولا يكن لماله خب مخب
يأكل ما في الطل من تمر وحب
فقال نوفل: " يا بني هاشم! كفوا عنا شاعرتكم هذه! "؛ وابنه الأسود بن نوفل من مهاجرة الحبشة. وأم الأسود بن نوفل: الفريعة بنت عدي بن نوفل بن عبد مناف؛ ويتيم عروة بن الزبير من ولده، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود؛ ومحمد بن عبد الرحمن هو يتيم عروة الذي يحدث عنه. وقد انقرض ولد نوفل بن خويلد.
وخديجة، وهالة، ابنتي خويلد، أمهم: فاطمة بنت زائدة بن جندب، وهو " الأصم "، بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص. فأما هالة بنت خويلد، فولدت أبا العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، وكان
[ ١ / ٢٣٠ ]
يقال له " الأمين "، زوجه رسول الله ﷺ زينب ابنة رسول الله ﷺ. وأما خديجة بنت خويلد، فولدت لرسول الله ﷺ القاسم، والطاهر، وكان يقال له " الطاهر والطيب "، ولد بعد النبوءة ومات صغيرًا، واسمه عبد الله، وفاطمة، وزينب، وأم كلثوم، ورقية، بني رسول الله ﷺ.
وأما عدي بن خويلد، فقد انقرض ولده. وأما حزام بن خويلد، فولد حكيمًا، وخالدًا، وهاشمًا، وأمهم: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد.
فأما هاشم بن حزام بن خويلد، فلا عقب له. وأما حكيم بن حزام، فله عقب؛ وكان من وجوه قريش وأشرافها، وأسلم يوم الفتح، وشهد مع رسول الله ﷺ حنينًا مسلمًا، وأعطاه رسول الله ﷺ فيمن أعطاه بحنين من المؤلفة قلوبهم، وكان حكيم ممن نجا يوم بدر؛ وله يقول حسان بن ثابت:
نجى حكيمًا يوم بدر شده كنجاء مهر من بنات الأعوج
قال: وكان حكيم بن حزام بعد ذلك، إذا حلف بيمين، يقول: " لا، والذي نجاني يوم بدر! " ومات حكيم، وهو ابن عشرين ومائة سنة.
ومن ولد حكيم بن حزام: هشام بن حكيم، صحب النبي ﷺ؛ وأمه من بني فراس بن غنم، وكان له فضل، ومات هشام قبل أبيه.
[ ١ / ٢٣١ ]
ومن ولد حكيم ن حزام: عبد الله بن حكيم، قتل يوم الجمل مع عائشة، وأمه زينب بنت العوام بن خويلد: فقالت زينب أمه:
أعيني جودا بالدموع فأفرغا على رجل طلق اليدين كريم
زبيرًا وعبد الله ندعو لحارث وذي خلة منا وحمل يتيم
قتلتم حواري النبي وصهره وصاحبه فاستبشرا بجحيم
وقد هدني ابن عفان قبله وجادت عليه عبرتي بسجوم
وأيقنت أن الدين أصبح مدبرًا فكيف نصلي بعده ونصوم
وكيف بنا أم كيف بالدين بعدما أصيب ابن أروى وابن أم حكيم
وورث حكيمًا ابن ابنه عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام، وأم عثمان: سارة بنت الضحاك بن سفيان، الذي شهد عند عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته، وكان أشيم قتل خطأ؛ فقضى بذلك عمر، وبعثه النبي ﷺ في سرية استعمله عليهم، فيهم عباس بن مرداس؛ فقال عباس:
يا خاتم النبآء إنك مرسل بالحق كل هدى النبي هداكا
وضعت عليك من الإله محبة وعباده ومحمدًا سماكا
إن الذين وفوا بما عاقدتهم جيش بعثت عليهم الضحاكا
أمرته ذرب اللسان كأنه لما تكنفه العدو يراكا
طورًا يعانق باليدين وتارةً يفرى الجماجم صارمًا فتاكا
[ ١ / ٢٣٢ ]
وكان عثمان بن عبد الله من سادات قريش وأشرافها؛ وكان مع عبد الله بن الزبير بمكة؛ فقتل في الحصار الأول؛ وله يقول أبو دهبل الجمحي:
ونعم ابن أخت القوم عثمان في الوغا إذا الحرب أبدت نابها وهي تكلح
هو التارك المال النفيس حمية وللموت من بعد المعيشة أروح
وجاد بنفس لا يجاد بمثلها لها لو أقرت غزية متزحزح
ومن ولد عثمان بن عبد الله بن حزام: سعيد، انقرض إلا من قبل النساء؛ وعبد الله بن عثمان، وأمهما: رملة بنت الزبير بن العوام، أخت مصعب وحمزة لأبيهما وأمهما؛ ولعبد الله بن عثمان يقول أبو دهبل الجمحي:
قضت وطرًا من أهل مكة ناقتي سوى أملي في الماجد ابن حزام
تمطت به بيضاء فرع نجيبة هجان وبعض الوالدات غرام
جميل المحيا من قريش كأنه هلال بدا من سدفة وظلام
فأكرم بنسل منك بين محمد وبين علي فاسمعن كلام
وبين حكيم والزبير فلن ترى لهم شبهًا في منجد وتهام
وكانت عند عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، خلف عليها بعد خاله المصعب بن الزبير؛ فولدت له عثمان بن عبد الله؛ ولقبه: " قرين "، وبذلك يعرف؛ وحكيمًا، وربيحة، زوجها العباس بن الوليد بن عبد الملك. انقرض ولد حكيم بن عبد الله بن عثمان؛ والبقية من ولد سكينة في ولد قرين بن عبد الله بن عثمان.
[ ١ / ٢٣٣ ]
وكانت فاطمة بن عبد الله بن الزبير عند عبد الله بن عثمان أيضًا؛ فولدت له يحيى، وموسى، وفيهم بقية يكونون بمكة وأما خالد بن حزام، فزعموا أنه خرج مهاجرًا إلى الحبشة، فمات هنالك، وله عقب؛ ومن ولده: المغيرة بن عبد الله بن خالد، وأمه: أم ولد؛ وكان شريفًا؛ مدحه أبو دهبل الجمحي، فقال:
يا ناق سيري وأشرقي بدم إذا جئت المغيرة
سيثيبني أخرى سوا ك وتلك لي منه يسيرة
إن ابن عبد الله نع م فتى الندى وابن العشيرة
حلو الحلاوة دهثم جلد القوى مر المريرة
كفاه كفا ماجد حر سحائبه مطيرة
ومن ولد خالد بن حزام: الضحاك بن عثمان، كان يحدث عنه؛ وابن ابنه الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان، علامة قريش بالمدينة بأشعار العرب وأيامها؛ وكانت له مروءة وفضل وفقه؛ وكان من كبار أصحاب مالك بن أنس؛ وكان عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، حين استعمله هارون الرشيد على اليمن، بعث الضحاك خليفة له عليها. حتى قدم عليه؛ ومات الضحاك منصرفة من اليمن ومائة١٨٠؛ وأمه: أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام. وقد انقرض ولد الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان.
ومن ولد خالد بن حزام: المغيرة بن عبد الرحمن بن خالد بن حزام، كان مسنًا علامة، روى عن أبي الزناد، وأمه: أم ولد؛ كان يقال له " قصي "، يعرف به.
[ ١ / ٢٣٤ ]
ومن ولد العوام بن خويلد: عبد الرحمن بن العوام؛ وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، وسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، زعموا أن حكيم بن حزام أدركه يوم بدر، وحكيم راجل، وعبد الرحمن على جمل، ومعه أخوه عبد الله بن العوام؛ فنزل من الجمل، وقال لأخيه: " انزل " فقال: " إني أعرج لا أقدر على المشي " قال: " لتنزلن "، فأنزله، ودفع الجمل إلى الحكيم؛ فنجا عليه؛ وزعموا أنه قال لأخيه عبد الله: " ألا تنزل لرجل، إن قتلت كفاك، وإن أسرت فداك؟ " فقتل عبد الله، ونجا عبد الرحمن، وأمه عدة من إخوته من ولد العوام: أم الخير بنت مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار.
ومن ولد عبد الرحمن: عبيد الله، لا عقب له، قتل يوم صفين مع معاوية؛ وعبد الله بن عبد الرحمن، قتل يوم الدار مع عثمان بن عفان؛ وأمهما: حمينة بنت عبد العزى بن قطن، من بني المصطلق، وهي من المبايعات ومن ولد عبد الله بن عبد الرحمن: خارجة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام، قتل مع ابن الزبير بمكة، وأمه: أم عمرو بن معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب. ومن ولد خارجة بن عبد الله: سهيل، وجعفر، ابنا خارجة بن عبد الله؛ أمهما: بنت سهيل بن حنطلة بن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب؛ وأختهما: أم البنين بنت عبد العزبز بن مروان؛ وكانت تصلهم بهذه الرحم. وقد انقرض ولد العوام بن خويلد كلهم إلا ولد عبد الرحمن والزبير ابني العوام.
وولد العوام بن خويلد: الزبير، قتل وهو ابن سبع أو ست وستين سنة؛ والسائب؛ وأم حبيب، ولدت لخالد بن حزام أم حسين بنت خالد؛ وأمهم:
[ ١ / ٢٣٥ ]
صفية بنت عبد المطلب؛ قتل السائب باليمامة شهيدًا، وليس له عقب؛ وله تقول صفية:
يسبني السائب من خلف الجدر
لكن أبو الطاهر زبار أمر
مبذر لماله بر غفر
كان يكنى الزبير: أبا الطاهر، وكنيته: أبو عبد الله.