وولد عبد الدار بن قصي بن كلاب؛ وعثمان عبد مناف، أمهما: هند بنت بوى بن ملكان بن خزاعة؛ والسباق بن عبد الدار، وأمه: الناقصة بنت ذؤيبة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
فولد عثمان بن عبد الدار: عبد العزى بن عثمان، وأمه: هضيبة بنت عمرو بن عتوارة بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر؛ وشريح بن عثمان، وأمه: بنت خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب.
فولد عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، والبيت والعدد في ولد عبد العزى
[ ١ / ٢٥٠ ]
بن عثمان: عبد الله بن عبد العزى وهو أبو طلحة، وأمه: السلافة الكبرى بنت شهيد بن عمرو بن عوف؛ وأبا أرطاة بن عبد العزى، واسمه شرحبيل، وأمه من الأنصار؛ وبرة بنت عبد العزى، وهي جدة رسول الله ﷺ أم أمه: وأمها: أم حبيب بنت أسد بن عبد العزى بن قصي.
فولد أبو طلحة بن عبد العزى: طلحة، قتل يوم أحد كافرًا، وكان معه لواء المشركين، قتله علي بن أبي طالب وبارزه؛ وعثمان بن أبي طلحة، وهو " الأوقص " أخذ اللواء يوم أحد بعد أخيه، فقتله حمزة بن عبد المطلب؛ وأبا طلحة، واسمه أسيد، قتله سعد بن أبي وقاص يوم أحد ومعه اللواء، وأمه: أرنب، وهي " الزرقاء "، بنت هند بن نمر بن عمرو بن النعمان بن وهب بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن كندة.
فولد طلحة بن أبي طلحة: عثمان بن طلحة، قتل يوم أجنادين، وكان هاجر في التاسع بعد الحديبية في الهدنة، إلى النبي ﷺ، هو وخالد بن الوليد بن المغيرة، ولقوا عمرو بن العاصي مقبلًا من عند النجاشي، يريد الهجرة إلى النبي ﷺ، لقوه بالهدأة؛ فأصبحوا جميعًا، حتى قدموا على النبي ﷺ؛ فقال ﷺ حين رآهم مقبلين: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها "، يقول: إنهم وجوه أهل مكة.
ولعثمان وخالد يقول عبد الله بن الزبعري حين هاجرا:
أينشد عثمان بن طلحة حلفنا وملتقى النعال على يمين المقبل
وما عقد الآباء من كل حلفة وما خالد من مثلها بمحلل
ودفع رسول الله ﷺ المفتاح، مفتاح الكعبة، إليه وإلى شيبة
[ ١ / ٢٥١ ]
بن عثمان بن أبي طلحة؛ فقال: " خذوها، يا بني أبي طلحة، خالدة تالدة، ولا يأخذها منكم إلا ظالم ". فبنوا أبي طلحة هم الذين يلون سدانة الكعبة دون بني عبد الدار.
ومسافع بن طلحة، به كان يكنى، قتل يوم أحد كافرًا، ومعه اللواء، قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح؛ والجلاس بن طلحة، قتله عاصم أيضًا، ومعه اللواء؛ وكلاب بن طلحة، قتله الزبير يوم أحد، ومعه اللواء، ويقال: قتله عاصم؛ الحارث بن طلحة، قتل يوم أحد، ومعه اللواء، قتله قزمان. وأم بني طلحة كلهم إلا الحارث بن طلحة: سلافة الصغرى بنت سعد بن شهيد؛ وأم الحارث: مريم ابنة عبد الله بن مبشر، من بني سعد بن ليث.
فولد مسافع بن طلحة: يزيد، قتل يوم الحرة، وأمه من بني الحارث بن الخزرج؛ وعبد الله بن مسافع، قتل يوم الجمل مع عائشة؛ وأمه أم سلمى، زعموا أنها من بكر بن وائل. وولد الحارث بن طلحة بن أبي طلحة: صفية، ولدت طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر ابن بياضة الخزاعي؛ ورملة بنت عبد الله، ولدت طلحة بن عمرو بن عبد الله. وأم ولد الحارث: برة بنت سفيان بن سعيد بن قانف بن الأوقص، أخت أبي الأعور بن سفيان السلمى.
وولد عثمان بن طلحة؛ عبد الله بن طلحة، وأمه من بني عمرو بن عوف. فمن ولد عثمان بن طلحة: إبراهيم بن عبد الله بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، كان يقال له الحجبي، ولاه أمير المؤمنين هارون اليمن، وقتل بمكة أيام المأمون، في فتنة كانت هنالك. وولد عثمان بن طلحة: شيبة بن عثمان، كان شيبة خرج
[ ١ / ٢٥٢ ]
مع النبي ﷺ إلى حنين، وهو مشرك، وكان يريد أن يغتاله؛ فرأى من رسول الله ﷺ غرة يوم حنين، وأقبل يريده؛ ورآه رسول الله ﷺ؛ فقال: " يا شيبة! هلم لا أم لك! " فقذف الله الرعب في قلبه، ودنا من رسول الله ﷺ؛ فوضع رسول الله ﷺ يده على صدره، ثم قال: " اخسأ عنك الشيطان! " فأخذه أفكل وفزع؛ فقذف الله في قلبه الإيمان؛ فأسلم، وقاتل مع النبي ﷺ؛ وكان ممن صبر معه؛ ودفع رسول الله ﷺ إليه وإلى عثمان بن طلحة مفتاح الكعبة؛ ووهب بن عثمان؛ وأمهما: أم جميل بنت عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي.
فولد شيبة بن عثمان: عبد الله الأكبر؛ وجبيرًا، وعبد الرحمن الأكبر؛ وأم حجير، وهي صفية، لها بنو عبد الله بن خالد بن أسيد، وأمهم: أم عثمان، وهي برة، بنت سفيان بن سعيد بن قانف، أخت أبي الأعور بن سفيان بن السلمى؛ وعبد الله الأصغر بن شيبة بن عثمان، وهو " الأعجم "، وهو الذي ضربه خالد بن عبد الله القسري في إمرة خالد على مكة للوليد بن عبد الملك؛ فركب عبد الله الأعجم إلى الوليد، يتظلم من خالد؛ فأقاد منه؛ وفي ذلك يقول الفرزدق:
نعم لقد سار ابن شيبة سيرةً أرتك نجوم الليل واضحة تجري
فأصبح قد صبت على رأس خالد شآبيب لم يرسلن من سبل المطر
وأم عبد الله بن شيبة الأصغر، لبنى بنت شداد، من بني قيس بن الحارث بن كعب.
وولد شريح بن عثمان بن عبد الدار: قاسطًا، قتل يوم أحد كافرًا، ومعه اللواء؛ وأبا أرطاة بن شريح، وأمهما من بني السباق بن عبد الدار.
[ ١ / ٢٥٣ ]
وولد عبد مناف بن عبد الدار: هاشمًا؛ وكلدة؛ وعثمان؛ وأمهم: تماضر ابنة عبد مناف بن قصي. فمن ولد هاشم بن عبد مناف: مصعب الخير بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وهو المقرئ، بعثه رسول الله ﷺ إلى الأنصار يقرئ القرآن بالمدينة قبل قدوم النبي ﷺ المدينة؛ فأسلم على يده خلق كثير؛ وشهد بدرًا واحدًا، وكان معه اللواء، حتى قتل يوم أحد؛ وأخوه أبو عزيز بن عمير، واسمه زرارة، أسر يوم بدر كافرًا، وكان معه لواء المشركين يومئذ، ثم قتل يوم أحد كافرًا؛ وأمهما: خناس بنت مالك بن المطرف بن وهيب بن عمرو بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر؛ وأخواهما لأمهما: أبو هاشم وأم أبان ابنا عتبة بن ربيعة؛ وأبو الروم بن عمير، وأمه رومية، هاجر إلى أرض الحبشة، وقتل يوم اليرموك شهيدًا. وليس لمصعب بن عمير عقب إلا من ابنته زينب ابنة المصعب، تزوجها عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، فولدت له، وأمها: حمنة بنت جحش، أخت زينب بنت جحش، وأخواهما لأمها: محمد وعمران، ابنا طلحة بن عبيد الله.
فمن ولد هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار: عكرمة الشاعر، ابن عامر بن هاشم؛ وبغيض بن عامر بن هاشم، الذي كتب الصحيفة على بني هاشم؛ فزعموا أن يده شلت؛ وأمهما: بن النباش ابن زرارة التميمي حليف بني عبد الدار: ومنصور بن عامر بن هاشم، كانت له دار الندوة، فاشتراها منه حكيم بن حزام في الجاهلية؛ وأمه: بنت صفوان بن عامر بن معتب؛ ونبيه بن عامر بن هاشم، وهو الذي أصابته الصاعقة بحراء؛ وعبد شرحبيل بن هاشم، ابنه أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم، قتل يوم بدر كافرًا، ومعه اللواء، قتله مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وأمه من طيئ؛ وأبو الروم بن عبد شرحبيل، واسمه:
[ ١ / ٢٥٤ ]
منصور وهو الذي كتب الصحيفة، وأمه من الأشعريين؛ وجهم بن قيس بن عبد شرحبيل، هاجر إلى أرض الحبشة، واسمه: رهيمة.
وولد كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار: علقمة، والحارث، وأمهما: بنت همهمة بن عبد العزى بن عامر بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر. فمن ولد كلدة بن عبد مناف: النضير، قتل يوم اليرموك شهيدًا، وكان من المهاجرين؛ والنضر؛ قتل يوم بدر كافرًا، قتله علي بن أبي طالب صبرًا بالصفراء، وكان شديد العداوة لله ورسوله. وفيه تقول ابنته بنت النضر بن الحارث:
يا راكبًا إلى الأثيل مظنة من صبح خامسة وأنت موفق
بلغ به ميتًا بأن تحية ما إن تزال بها النجائب تخفق
مني إليه وعبرة مسفوحة جادت لمائحها وأخرى تخنق
فليسمعن النضر إن ناديته إن كان يسمع ميت لا ينطق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه لله أرحام هناك تشقق
قسرًا يقاد إلى المنية متعبًا رسف المقيد وهو عان موثق
أمحمد ولأنت ضنء نجيبة من قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت فربما من الفتى وهو المغيظ المحنق
فالنضر أقرب من تركت قرابة وأحقهم إن كان عتق يعتق
[ ١ / ٢٥٥ ]
ومن ولد كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي: محمد بن أيوب بن عبد المنذر بن علقمة بن كلدة، قتل يوم الحرة، وأمه: هند ابنة جوير بن الحويرث بن حجير بن عبد بن قصي؛ ومحمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة، صاحب بئر ابن المرتفع بمكة، وأمه: أم ولد.
وولد السباق بن عبد الدار: الحارث؛ وأم السباق: الناقصة بنت ذؤيبة بن قصبة بن نصر بن سعد بن بكر؛ وعوفًا؛ وعميلة؛ وعبيدًا، بني السباق؛ وأمهم: بنت عمير بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة؛ وعبد الله بن السباق؛ وعبيد الله بن السباق، وأمهما من خزاعة. وكان بنو السباق ابن عبد الدار أول من بغى بمكة؛ وكانوا كثيرًا، فهلكوا. ومنهم عبد الله بن أبي مسرة بن عوف ابن السباق، قتل مع عثمان بن عفان؛ والأسود بن عامر بن حارث بن السباق بن عبد الدار، أسر يوم بدرًا كافرًا، وأمه: أمينة بنت عمرو بن عبيد بن خداش الجهني؛ وأخته لأبيه وأمه: برة بنت عامر، من المهاجرات، ولدت إسرائيل بن أبي إسرائيل، من بني الحارث بن فهر، قتل إسرائيل يوم الجمل؛ وعثمان بن منبه بن عبيدة بن السباق، قتل يوم الأحزاب كافرًا، وأمه: بنت عمرو بن حبيب بن عبد شمس؛ وسويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السباق، هاجر إلى أرض الحبشة، شهد مع رسول الله ﷺ بدرًا، وأمه: هبيرة.
هؤلاء بنو عبد الدار بن قصي.