فولد عبد الله بن عبد المطلب: رسول الله - ﷺ -؛ وأمه: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب؛ وأمها: برة بنت عبد العزى
[ ١ / ٢٠ ]
ابن عثمان بن عبد الدار بن قصي؛ وأمها: أم حبيب بنت أسد بن عبد العزى بن قصي؛ وأمها: برة بنت عدي بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب؛ وأمها: أميمة بنت مالك بن غنم بن حنش بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طانحة بن لحيان بن هذيل؛ وأمها: قلابة بنت الحارث، وهو أبو قلابة الشاعر، وهو أقدم من قال الشعر في هذيل؛ وهو الذي يقول:
إن الرشاد وإن الغي في قرن بكل ذلك يأتيك الجديدان
لا تأمنن وإن أصبحت في حرم إن المنايا بجنبي كل إنسان
واسم أبي قلابة: الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل؛ وأمها؛ دبة بنت الحارث بن تميم؛ وأمها: لبنى بنت الحارث بن النمر بن جرءة بن أسيد بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ابن نزار. فولد رسول الله - ﷺ -: القاسم، وهو أكبر ولده؛ ثم زينب؛ ثم عبد الله؛ ثم أم كلثوم، ثم فاطمة؛ ثم رقية؛ هم هكذا، الأول فالأول. ثم مات عبد الله. ثم ولدت له مارية بنت شمعون بن إبراهيم، وهي القبطية التي أهداها إلى رسول الله - ﷺ - المقوقس صاحب الإسكندرية، وأهدى معها أختها سيرين، وخصيا يقال له مأبور؛ فوهب رسول الله - ﷺ - سيرين لحسان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن بن حسان، وقد انقرض ولد حسان بن ثابت، وأم بني رسول الله ﷺ، غير إبراهيم: خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب؛ وأمها: فاطمة بنت زائدة بن جندب،
[ ١ / ٢١ ]
وهو الأصم، ابن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص؛ وأمها: هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص؛ وأمها: العرقة، واسمها قلابة بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وحبان بن عبد مناف، أخو هالة لأبيها وأمها، هو الذي رمى سعد بن معاذ يوم الخندق؛ فقال: " خذها! وأنا ابن العرقة! " فقال رسول الله - ﷺ -: " عرق الله وجهه في النار! " فأصاب أكحل سعد؛ فمات منها شهيدًا. وكان مولد إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة؛ مات بالمدينة، وهو ابن ثمانية عشر شهرًا. وإخوة ولد رسول الله - ﷺ - لأمهم: هند بن عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم؛ وهند بن أبي هالة نباش بن زرارة؛ وهالة بنت أبي هالة؛ وأبو هالة من بني أسيد بن عمرو بن تميم، حليق بني عبد الدار بن قصي.
وكانت زينب بنت رسول الله - ﷺ - عند أبي العاصي بن الربيع بن وائل؛ فولدت له عليًا، انقرض، وكان غلاما، زعموا أن رسول الله - ﷺ - أردفه خلفه يوم فتح مكة، وهو رديف رسول الله - ﷺ -؛ وأمامة بنت أبي العاصي: أوصى بها أبو العاصي إلى الزبير بن العوام؛ فتزوجها علي بن أبي طالب؛ فقتل عنها؛ فتزوجها المغيرة بن نوفل؛ فهلكت عنده، ولم تلد: فليس لزينب عقب.
وكانت رقية عند عتبة بن أبي لهب؛ وكانت أم كلثوم عند أبي عتيبة ابن أبي لهب. فلما نزلت: " تبت يدا أبي لهب وتب "، أمرهما أبوهما وأمهما؛ ففارقاهما. فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة؛
[ ١ / ٢٢ ]
فولدت له عبد الله، به كان يكنى؛ وقدمت المدينة معه؛ وتخلف عن بدر عليها بأمر رسول الله - ﷺ -؛ وكانت مريضة؛ فهلكت عنده. فزوجه رسول الله - ﷺ - أم كلثوم؛ فهلكت عنده.
وكانت فاطمة عند علي بن أبي طالب؛ فولدت له الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة: أخذه عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، يعني مولد الحسن؛ وسماه رسول الله - ﷺ - حسنًا. وكان يشبه بالنبي - ﷺ -؛ مر به أبو بكر الصديق، ومعه علي يمشي إلى جانبه، والحسن يلعب مع الصبيان، وذلك بعد وفاة النبي - ﷺ -؛ فاحتمله على رقبته، وهو يقول:
وا بأبي شبه بالنبي
ليس شبيهًا بعلي
وذكر لي عن عبد الله البهي مولى آل الزبير، قال: تذاكرنا من أشبه الناس بالنبي - ﷺ -؛ فدخل علينا عبد الله بن الزبير؛ فقال: " أنا أحدثكم بأشبه أهله به، وأحبهم إليه: الحسن بن علي. رأيته وهو يجيء، وهو ساجد؛ فيركب رقبته - أو قال: ظهره -؛ فما ينزل حتى يكون هو الذي ينزل. ولقد رأيته، وهو راكع، فيفرج بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر " وقال فيه رسول الله - ﷺ -: " إنه ريحانتي من الدنيا. وإن ابني هذا لسيد. وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين! " وقال: " اللهم! إني أحبه وأحب من يحبه! " وسئل الحسن: " ماذا سمعت من رسول الله - ﷺ -؟ " قال: " سمعته يقول: " دع ما لا يريبك إلى ما يريبك؛ فإن الشر ريبة، وإن الخير طمأنينة! " وعقلت منه أني، بينما أنا أمشي معه إلى جنب جرين الصدقة، تناولت تمرة؛ فألقيتها في فمي؛ فأدخل إصبعه، فاستخرجها بلعابها؛ فألقاها، وقال: " إنا آل محمد، لا تحل
[ ١ / ٢٣ ]
لنا الصدقة! " وعقلت منه الصلوات الخمس؛ وعلمني كلمات أقولهن عند انقضائهن: " اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت! إنك تقضي ولا يقضى عليك! إنه لا يذل من واليت! تباركت ربنا وتعاليت! " قال: وروى ابن عون عن عمير بن إسحاق، قال: ما تكلم أحد عندي، كان أحب إلي إذا تكلم ألا يسكت، من الحسن بن علي. وما سمعت منه كلمة فحش قط، إلا مرة؛ فإنه كان بين حسين بن علي وعمرو بن عثمان خصومة في أرض؛ فعرض حسين، ولم يرضه عمرو؛ فقال الحسن: " ليس عندنا إلا ما يرغم أنفه! " فهذه أشر كلمة فحش سمعتها منه قط.
وذكر عن علي بن زيد بن جدعان التيمي، قال: حج الحسن بن علي خمس عشرة مرة ماشيًا، وخرج من ماله لله مرتين، وقاسم الله ثلاث مرات، حتى إن كان ليعطى نعلًا، ويعطى خفًا ويمسك خفًا.
والحسين بن علي، يكنى أبا عبد الله، ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. ذكر أن أم الفضل، امرأة العباسن قالت: " يا رسول الله! رأيت فيما يرى النائم كأن عضوًا من أعضائك في بيتي. " قال: " خيرًا رأيت! تلد فاطمة غلامًا؛ فترضعيه بلبان ابنك قثم. " " فولدت حسينًا؛ فكفلته أم الفضل. قالت: " فأتيت به رسول الله - ﷺ - وهو ينزيه ويقبله، إذ بال على رسول الله - ﷺ -؛ فقال: " يا أم الفضل. أمسكي ابني؛ فقد بال علي. " فأخذته، فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: " آذيت رسول الله - ﷺ - بلت عليه! " فلما بكى الصبي، قال: " يا أم الفضل! آذيتني في ابني، أبكيتيه! " ثم دعا بماء؛ فحدره عليه حدرًا.
[ ١ / ٢٤ ]
قال: وسأل ابن عمر رجل من أهل العراق عن دم البعوض يكون في ثوبه؟ فقال: " انظروا هذا! يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول الله - ﷺ -! وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " الحسن والحسين هما ريحانتي من الدنيا! " وحج الحسين خمسًا وعشرين حجة ماشيًا.
وأم كلثوم بنت علي، خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب، وقال: " زوجني، يا أبا الحسن! فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: كل سبب وصهر منقطع يوم القيامة، إلا سببي وصهري. " فزوجه إياها؛ فولدت لعمر زيدًا ورقية؛ ثم قتل عنها؛ عمر فتزوجها محمد بن جعفر بن أبي طالب؛ فمات عنها؛ فتزوجها عون بن جعفر بن أبي طالب؛ فمات عنها؛ فتزوجها عبد الله بن جعفر؛ فمات عنها.
وزينب بنت علي، زوجها علي من عبد الله بن جعفر؛ فولدت له علي ابن عبد الله، وأم كلثوم.