فولد عمر بن الخطاب ﵁: عبد الله بن عمر، استصغر يوم أحد، وشهد الخندق مع النبي ﷺ وهاجر مع أبيه وأمه إلى المدينة، وهو ابن عشر سنين، وبقي حتى مات في سنة ثلاث وسبعين؛ وأخته لأبيه وأمه: حفصة، زوج النبي ﷺ؛ وعبد الرحمن الأكبر؛ وأمهم: زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن
[ ١ / ٣٤٨ ]
حذافة بن جمح، كانت من المهاجرات؛ وزيد بن عمر؛ ورقية بنت عمر، تزوجها إبراهيم بن نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، فولدت له جارية، وماتت الجارية، وأمهما: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وأمها: فاطمة بنت رسول الله ﷺ. كان عمر خطب أم كلثوم إلى علي؛ فقال له: " إنها صغيرة ". فقال عمر: " زوجني، يا أبا الحسن! " فقال له على: " أبعثها إليك؛ فإن رضيت، فقد زوجتكها ". فأتت لم كلثوم عمر؛ فقالت: " يقرئك أبي السلام، ويقول لك: هل رضيت الحلة؟ " فقال عمر: " نعم! ورضي الله عنك "، ووضع يده على ساقها أو شيء من جسمها؛ فقالت له: " أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك! " ثم خرجت حتى جاءت أباها؛ فأخبرته الخبر، وقالت: " بعثتني إلى شيخ سوء! " فقال: " مهلًا يا بنية، فإنه زوجك! ".
وزيدًا الأصغر ابن عمر، درج؛ وعبيد الله، وأمهما: أم كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب، من خزاعة؛ وأخوهما لأمهما: عبد الله الأكبر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم؛ وعاصم بن عمر، أمه: جميلة بنت ثابت - وهو أبو الأقلح - ابن عصمة بن مالك بن أمية بن ضبيعة، من بني عمرو بن عوف، من الأنصار؛ وأمها: الشموس بنت أبي عامر، الذي يقال له الراهب، ابن صيفي؛ وعبد الرحمن الأوسط بن عمر، وهو أبو شحمة؛ وعائشة؛ وأمهما: لهية؛ أم ولد؛ وعبد الرحمن الأصغر، وهو أبو المجبر، وأمه: أم ولد؛ وأخته لأمه: زينب بنت عمر بن الخطاب؛ وعياض بن عمر، وأمه: عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل؛ وفاطمة بنت عمر، أمها: أم حكيم
[ ١ / ٣٤٩ ]
بنت الحارث بن هشام بن المغيرة؛ وعبد الله الأصغر، وأمه: سعيدة بنت رافع بن عبيد الله بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد، من بني عمرو بن عوف.
وأكبر ولد عمر بن الخطاب: عبد الله بن عمر، شهد الخندق مع رسول الله ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة، والمشاهد بعدها؛ وكان يتوجه في السرايا على عهد رسول الله ﷺ قال عبد الله بن عمر: خرجت في سرية بعثها رسول الله صلى الله غليه وسلم قبل نجد، قال: فغنمنا؛ فكانت سهامنا أحد عشر سهمًا واثنا عشر بعيرًا لكل رجل؛ ونفلنا رسول الله ﷺ بعيرًا بعيرًا لكل رجل.
قال أبو عبد الله مصعب بن عبد الله: قال عبد الله بن عمر: كنت جالسًا مع رسول الله ﷺ في ناس فيهم أبي؛ فقال رسول الله ﷺ: " أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن، لا يسقط ورقها، تؤتي أكلها كل حين؟ " فوقع الناس في شجرة البادية، ووقع في قلبي أنها النخلة؛ وكنت أصغر القوم؛ فاستحييت أن أتكلم؛ فلما أكثروا ولم يصيبوا، قالوا: " أخبرنا، يا رسول الله: قال: " هي النخلة ". فقلت لأبي: " لقد وقع في نفسي أنها النخلة ". فقال عمر: " وددت أنك قلتها، وعلي كذا وكذا ". وكان يتحفظ ما يسمع من حديث رسول الله ﷺ، ويسأل من حضر، إذا لم يحضر، عن ما قال رسول الله ﷺ أو فعل. وكان يتبع آثار رسول الله ﷺ؛ وكان يعرض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله ﷺ،
[ ١ / ٣٥٠ ]
فيقال له في ذلك، فيقول: " إني أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول الله ﷺ ".
وكان شهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع؛ فوقف معه في موقف بعرفة؛ فكان يقف في ذلك الموقف كلما حج؛ وكان كثير الحج، لا يفوته الحج في كل عام؛ فحج عام قتل ابن الزبير مع الحجاج ين يوسف؛ وكان عبد الملك كتب إلى الحجاج بن يوسف ألا يخالف عبد الله بن عمر في الحج؛ فأتاه ابن عمر حين زالت الشمس يوم عرفة، ومعه ابنه سالم بن عبد الله، وصاح به عند سرادقة: " الرواح! " فخرج عليه الحجاج في معصفرة؛ فقال: " هذه الساعة؟ " قال: " نعم قال: فأمهلني أصب علي ماء ". قال: فدخل أن تصيب السنة، فعجل الصلاة، وأوجز الخطبة "، فنظر إلى عبد الله ليسمع ذلك منه؛ فقال عبد الله " صدق "، ثم انطلق حتى وقف في موقفه الذي كان يقف فيه؛ فكان ذلك الموضع بين يدي الحجاج؛ فأمر الحجاج من نخس فيه به حتى يفرت ناقته؛ فسكنها ابن عمر، ثم ردها إلى الموضع الذي كان يقف فيه، فأمر الحجاج أيضًا بناقته فنخست فنفرت بابن عمر، فسكنها حتى سكنت؛ ثم ردها إلى ذلك الموقف، فثقل على الحجاج أمره؛ فأمر رجلًا معه حربة يقال إنها كانت مسمومة؛ فلما دفع الناس من عرفة، لصق به ذلك الرجل؛ فأمر الحربة على رجله، وهي في غرز رحله؛ فمرض منها أيامًا؛ فمات بمكة؛ فدفن بها، وصلى عليه الحجاج بن يوسف.
وأخته حفصة بنت عمر، كانت عند خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم؛ ثم خلف عليها رسول الله ﷺ؛ وكان
[ ١ / ٣٥١ ]
خنيس من مهاجرة أرض الحبشة، فمات بمكة؛ فلما تأيمت حفصة، ذكرها عمر بن الخطاب لأبي بكر وعرضها عليه؛ فلم يرجع إليه أبو بكر كلامًا؛ فغضب من ذلك عمر؛ ثم عرضها على عثمان حين ماتت زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ؛ فقال عثمان: " ما أريد أن أتزوج اليوم! "، فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ؛ فشكا إليه عثمان، وأخبره بعرض حفصة عليه؛ فقال رسول الله ﷺ: " يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هو خير بن حفصة "، ثم خطبها إلى عمر، فتزوجها رسول الله ﷺ، وزوج عثمان أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ، فلقى أبو بكر الصديق عمر، فقال: " لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله ﷺ ذكر حفصة؛ فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ ولو تركها، ليتزوجها "، وأوصى عمر بن الخطاب بعد موته إلى حفصة ابنة عمر، وأوصت حفصة إلى عبد الله بن عمر بمثل ما أوصى به إليها عمر، وبصدقة تصدقت بها: مال وقفته بالغابة.
وأما عبد الرحمن الأكبر بن عمر، فقد انقرض ولده؛ وقد كان له ابن يقال له: عبد الله، يلقب بيهسا، أمه: أم ولد؛ وكان لعبد الله ولد انقرضوا إلا من قبل النساء.
وأما زيد بن عمر بن الخطاب، فكان له ولد، فانقرضوا. وكانت بين بني جهم حروب؛ فخرج يحجز بينهم، فأصيب تحت الليل، ولا يعرف؛ فقتل؛ فقال عبد الله بن عامر بن سعيد، حليف الخطاب، يذكر زيدًا:
إن عديًا ليلة البقيع
تفرجوا عن رجل صريع
[ ١ / ٣٥٢ ]
مقابل في الحسب الرفيع
أدركه شؤم بني مطيع
فمات زيد؛ وماتت أمه أم كلثوم؛ فالتقت عليهما الصائحتان؛ فلم يدر أيهما مات قبل؛ فلم يتوارثا. فانقرض ولد أم كلثوم من عمر.
وأما عاصم بن عمر، فكان من أحسن الناس خلقًا؛ وكان يقول: " لا يسبني أحد دخل بيتي، فأراد عليه سبابه إياي ". وكان عبد الله بن عمر يقول: " أنا وأخي عاصم لا نساب الناس ". ومات عاصم وابن عمر غائب؛ فلما قدم المدينة، لم يدخل بيته حتى أتى قبر عاصم؛ فسلم عليه. وكان عاصم أعظم الناس وأطولهم؛ وكان ذراعه دراع الملك. ولحقه يومًا ابن الزبير؛ فضربه بمنكبه، وقال: " لا يغرك طولك وعظمك! ادخل الزقاق حتى أصارعك! " فجعل عاصم يضحك، وإنما يمازحه ابن الزبير.
وكان عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاري أخاه من أمه؛ وكان عمر طلق جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح؛ فتزوجها يزيد بن جارية؛ فركب عمر إلى قباء؛ فوجد ابنه عاصمًا يلعب مع الصبيان؛ فحمله بين يديه؛ فأدركته جدته الشموس بن أبي عامر، فنازعته إياه حتى اتنهيا إلى أبي بكر الصديق؛ فقال له أبو بكر: " خل بينها وبينه "، فما راجعه، فأسلمه إليها.
وخرج عاصم بن عمر حاجًا أو معتمرًا؛ فنزل قديدًا إلى خيثمة يستظل بظلها؛ فأرسلت إليه ربة الخيمة، وهي لا تعرفه: " يا عبد الله، إن لي زوجًا غيورًا يضربني
[ ١ / ٣٥٣ ]
في كل باطل، وإن رآك لقيت منه شرًا. فتحول عني - رحمك الله "، قال: " ليس عليك مني عيب، وإنما أرتحل الساعة، وإن جاء زوجك، فعرفني لم ينكر عليك منزلي، فألحت عليه تسأله وأن يتحول عنها، فلما أكثرت، تحول إلى ناحية، فمرت به عجوز تدخل على المرأة؛ فناداها، فسألها عن المرأة؟ فأخبرته خبرها، وقالت: " اسمها خلذية بنت أكثم، ولها ابن صغير اسمه أكثم باسم أبيها، وزوجها ربيع بن أصرم، وهو شديد الغيرة، وقد ضربها مرة، وترك بها ندوبًا، وكسر ثنيتها! "، فاستوفى خبرها، ثم قال شعرًا وكان يقول الشعر، فلما دخل زوجها منزلها، رفع صوته يتغنى بذلك الشعر، فقال:
تعفى قديد كله فقراضم إلى النخل من خلذية بنت أكثم
ألا إن أهوى الناس أم غليم صغير عليه ودع جذع منظم
بها ندب من زوجها وبنيها سمي أبيها فهي فصحاء بالفم
وما لي من علم بها غير أنها إذا اتصلت قالت: ربيع بن أصرم
فلما سمع زوجها الشعر، وثب عليها يضربها. فما بلغ من ضربها بعض ما شفى عاصمًا، مشى إليه حتى صاح به عند بابه، فخرج إليه؛ فقال له عاصم: " ويحك! أنا عاصم! ويحك! أنا عاصم بن عمر! " وأخبره قصتها؛ فقال له: " غفر الله لك ما عرضتنا له، يا ابن الفاروق! لا آثمك الله "، وأمسك عن ضرب زوجته.
وقد حفظ عاصم عن أبيه عمر؛ وكان رجلًا في زمانه. وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم، قال: زوجني أبي، فأنفق علي شهرًا؛ ثم أرسل إلى بعدما صلى الظهر؛ فدخلت؛ فحمد الله وأثنى عليه؛ ثم قال: " إني ما كنت أرى هذا المال
[ ١ / ٣٥٤ ]
يحل لي، وهو أمانة غيري إلا بحقه، وما كان قط أحرم علي منه حين وليته؛ فعاد أمانتي، وقد أنفقت عليك شهرًا من مال الله، ولست زائدك عليه؛ وقد أعنتك بثمن مالي؛ فبعه، ثم قم في السوق إلى جنب رجل من قومك؛ فإذا صفق بسلعة، فاستشركه؛ ثم بع وكل، وأنفق على أهلك ".
وأما عبيد الله بن عمر، فكان رجلًا ذا شكيمة، هو الذي قتل جفينة والهرمزان وبنت أبي لؤلؤة، وأراد قتل العجم بالمدينة، حتى حال المسلمون بينه وبين ذلك، وان اتهمهم في قتل عمر: كان عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق شهد على أنه طلع على أبي لؤلؤة والهرمزان وجفينة، وهم نجي؛ ففزعوا منه؛ فسقط منهم خنجر له رأسان مملكه في وسطه؛ فأتى عبد الرحمن بالخنجر الذي قتل به عمر؛ فقال: " هو هذا ". فقتل بعد ذلك عبيد الله بن عمر بصفين مع معاوية. وفي ذلك يقول كعب بن جعيل التغلبي:
ألا إنما تبكي العيون لفارس بصفين أجلت خيله وهو واقف
يبدل من أسماء أسياف وائل وكان فتىً لو أخطأته المتالف
[ ١ / ٣٥٥ ]
تركن عبيد الله بالقاع مسندًا تمج دم الجوف العروق النوازف
وأما عبد الرحمن بن عمر الأوسط، فلا عقب له، وهو الذي أقام عليه عمر الحدفي الشراب؛ فمات من ضربه.
وأما عبد الرحمن الأصغر، فهلك وترك ابنًا له، فسمي به؛ فسمته حفصة بنت عمر: عبد الرحمن، ولقبته " المجبر "، قالت: " يجبره الله "، فولده يعرفون ببني المجبر، منهم: عبد الرحمن بن المجبر، أمه: أم ولد، روي عنه الحديث، وأم أبيه المجبر: بنت قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
وأما عياض بن عمر، وعبد الله بن عمر الأصغر، فلا بقية لهما.
وأما عائشة بنت عمر، فلم تخرج إلى زوج. وأما فاطمة بنت عمر، فولدت عبد الله بن الرحمن ابن زيد بن الخطاب. وأما زينب بنت عمر، فكانت عند عبد الرحمن بن معمر بن عبد الله بن عبد لله بن أبي سلول، ثم خلف عليها عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن، ثم تزوجها عبد العزيز عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن زراح بن عدي بن كعب؛ فولدت له: عثمان، وحميدًا، وعثيمة، بني عبد الله بن عبد الله.
ومن ولد عبد الله بن عمر بن الخطاب: عبد الله بن عبد الله، أوصى إليه عبد الله بن عمر؛ وكان من أشراف قريش ووجوههم؛ وأمه: صفية بنت أبي عبيد
[ ١ / ٣٥٦ ]
بن مسعود بن عمرو، من ثقيف؛ وإخوة عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب من أمه وأبيه: أبو بكر؛ وأبو عبيدة؛ وواقد؛ وأبو عبيد؛ وعمر؛ وعبد الرحمن، وعثمان؛ وحفصة، ولدت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ وسودة، ولدت: محمدًا، وأبا بكر، وأسيدًا، وإبراهيم، بني عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ثم خلف عليها عروة بن الزبير، فولدت له أسماء. ولعبد الله بن عمر سوى هؤلاء: سالم بن عبد الله، من خيار المسلمين ومن حملة العلم؛ وعبيد الله بن عبد الله، وحمزة بن عبد الله، حمل عنهما العلم، وأمهما: أم سالم، أم ولد؛ وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، أمه: أم علقمة بنت علقمة، من بني محارب بن فهر؛ وزيد بن عبد الله بن عمر؛ وعائشة بنت عبد الله، تزوجها المغيرة بن أسد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي، وأمها: سهلة ابنة مالك، من بني تغلب، من سبي خالد بن الوليد من عين التمر؛ وكان زيد أسن ولد عبد الله بن عمر، ونزل الكوفة؛ وأبو سلمة بن عبد الله بن عمر لا عقب له؛ وأم سلمة بنت عبد الله بن عمر، كانت عند أبي أمية بن المختار بن أبي عبيد الثقفي، وأمهما: أم ولد؛ وبلال بن عبد الله، لأم ولد.
هؤلاء ولد عبد الله بن عمر لصلبه.
فولد عبد الله بن عبد الله بن عمر: عمر بن عبد الله بن عبد الله، وأمه: أم سلمة بنت المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي؛ وعبد الحميد؛ وعبد العزيز، وكانا من وجوه قريش، وعبد الرحمن؛ وإبراهيم، بني عبد الله بن عبد الله، وأم عبد الرحمن بنت عبد الله بن عبد الله، تزوجها عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثم خلف عليها مسكين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ثم خلف عليها داوود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب؛ وأمهم: أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وأخواتهم لأمهم: عائشة،
[ ١ / ٣٥٧ ]
وميمونة، وأم جميل، بنات عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق؛ وأم سلمة بنت عبد الله بن عبد الله بن عمر، تزوجها واقد بن عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر، فلها ولده كلهم، وأمها: أم ولد.
هؤلاء ولد عبد الله بن عبد الله بن عمر لصلبه، وفيهم البقية والعدد من ولد عمر بن الخطاب.
فولد عمر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر: عبيد الله بن عمر، وأمه: أم ولد، كان من وجوه قريش، وكان يلي صدقة عمر بن الخطاب؛ وكان أمير المؤمنين هارون قد بعث إليه؛ فقدم عليه ببغداد؛ فولاه قضاء المدينة؛ فاستعفى؛ فلم يعفه؛ فعرض ليحيى بن خالد، فقال: " لا والله ما أحسن القضاء؛ فإن كنت صادقًا، فما يسعكم أن تولوا من لا يحسن القضاء؛ وإن كنت كاذبًا، فلا يسعكم أن تولوا من يكذب! " فأعفى من القضاء؛ وكان أمرأً صالحًا.
ومن ولد عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله: عمر الأصغر، وأمه: أم ولد، ولى المدينة وكرمان لهارون الرشيد، واليمامة لعيسى بن جعفر بن المنصور؛ وأخواه لأمه: أبو بكر، وعبد الحميد، ابنا عبد العزيز بن عبد الله بن عبد اللله بن عمر؛ وإسحاق بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله، وأمه؛ الفارعة بنت غرير - واسم غرير: عبد الرحمن - ابن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف؛ كان يلي صدقة عمر بن الخطاب؛ وكان من وجوه قريش؛ ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله، وهو أكبر ولد عبد العزيز، وكان من وجوه قريش، وأمه: أمة الحميد بنت سلمة بن عبد الله بن سلمة بن ربيعة بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ ومن ولده: إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، وأمه فاطمة ابنة
[ ١ / ٣٥٨ ]
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولى قضاء الرقه لأمير المؤمنين المعتصم بالله؛ وعبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو العابد؛ كان يأمر بالمعروف، ويتقدم بذلك على الخلفاء، ويحتملون له؛ وأمه: أمة الحميد بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح؛ وابنه عبد الرحمن بن عبد الله، وأمه: أمة الكريم بنت عبد الملك، من بني هلال بن عامر، ولى قضاء المدينة للمأمون، ثم ولى إمرة المدينة له؛ وقد كان لعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر ولد يقال له: عمر، لا عقب له، انقرض، وهو من أكابر ولده، وأمه: كيسة بنت عبد الحميد بن عبد الله بن عامر بن كريز؛ وكانت لعبد العزيز أيضًا بنت يقال لها: آمنة الصغرى، ولم تبرز، وأمها: أم ولد، وهي أخت عمر الأصغر بن عبد العزيز لأمه؛ وكانت لعبد العزيز أيضًا بنت يقال لها: آمنة الكبرى، وتزوجها محمد بن عبد الله بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، ثم خلف عليها عبد الله أبو الكرام بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأمها: أم سلمة بنت معقل بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن كعب.
ومن ولد محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر: محمد، لزم الثغور حتى مات هناك، وولده بطرسوس، وأمه: آبية بنت محمد بن إسماعيل بن عطية بن سفيان، من ثقيف؛ وعيسى بن محمد بن عبد العزيز، كان من رجال قريش لسانًا وجلدًا، وكان قد نزل دمشق، وأمه: أم عاصم بنت عمر بن عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر.
ومن ولد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: عمر بن عبد الرحمن، كان من وجوه قريش؛ وأبو بكر، وكان من أهل العلم؛ وأمهما:
[ ١ / ٣٥٩ ]
حميدة بنت غرير، وهو عبد الرحمن، بن المغيرة بن عبد الرحمن بن عوف؛ وأخوهما لأبيهما، يحيى بن عبد الرحمن، وهو لأم ولد، كان نزل الجند واتخذ أموالًا وغنيةً، وقدم على المأمون، ومات بالرقة، وأولاده باليمن في أموال أبيهم.
ومن ولد عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: عبيد الله بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأمه: أم حميد بنت عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ولى القضاء بالمدينة لعبد الصمد بن علي؛ وعبد الرحمن بن أبي سلمة، ولى الشرط بالمدينة، وأمه: أم عمر بنت صفوان، من بني جمح.
ومن ولد واقد بن عبد الله بن عمر: عبد الله بن واقد، وأمه: أمة الله بنت عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وكان من وجوه قريش، وروي عنه العلم.
ومن ولد زيد بن عبد الله بن عمر: واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله، وأمه: أم ولد؛ وولد واقد باليمن، كان منهم: عمر بن إبراهيم بن واقد، غلب على اليمن أيام المخلوع، وولده الذين في الحبس اليوم ببغداد.
ومن ولد عاصم بن عمر بن الخطاب: عمر بن عاصم، وأمه: نعم بنت الوليد، من بني حارثة بن الأوقص، وابنته أم مسكين بنت عمر بن عاصم، كانت عند يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ولها يقول:
مالك أم خالد تبكين
باعت على بيعك أم مسكين
ميمونة من نسوة ميامين
[ ١ / ٣٦٠ ]
زارتك من يثرب في حوارين
في منزل كنت به تكونين
وأمها: أم سلمة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب؛ ثم خلف عليها عبيد الله بن زياد؛ ثم خلف عليها محمد بن المنذر بن الزبير؛ وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وكان من رواة العلم، وأمه: سدرة ابنة يزيد، من بني محارب بن خصفة؛ وعبيد الله، وسليمان، ابنا عاصم بن عمر بن الخطاب، وأمهما: عائشة ابنة مطيع بن الأسود، قتلا يوم الحرة في الوقعة؛ وحفصة، وأم عاصم، بنتا عاصم بن عمر، وأمهما: أم عمارة بنت سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي؛ لما ماتت رقية بنت عمر بن الخطاب عند إبراهيم بن نعيم بن عبد الله، فدفنت بالبقيع، انصرف به عاصم إلى منزله؛ فأخرج إليه عاصم ابنتيه حفصة وأم عاصم، فقال له: " اختر أيهما شئت، فإنا لا نحب أن ينقطع صهرك منا ". قال إبراهيم بن نعيم: " لم يخف على أن أم عاصم أجمل المرأتين؛ فتجاوزت عنها وقلت: يصيب بها أبوها رغبة من بعض الملوك، لما رأيت من جمالها، وتزوجت حفصة ". وتزوج عبد العزيز بن مروان بن الحكم أم عاصم بنت عاصم؛ فولدت له عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وإخوة له؛ ثم هلكت عنده. وهلك إبراهيم بن نعيم عن حفصة بنت عاصم، فتزوجها عبد العزيز، وحملت إليه، وهو بمصر وكان بأيلة إنسان به خبل، يقال له شرشمير؛ فكانت أم عاصم مرت به، فتعرض لها، فأعطته وأحسنت إليه؛ ثم مرت به بعدها حفصة بنت عاصم، فلم ترفع إليه رأسًا؛ فقال: " ليست حفصة من رجال أم عاصم "، فصارت كلمته مثلًا. ولأمها أم عمارة يقول عاصم بن عمر، وكانت أم عمارة استأذنته للحج، ثم تبعتها نفسه، فأدركها حين أحرمت؛ فقال، وقد أحرم بالحج:
ولما رأيت أنني غير صابر وأن فاتني يا أم عمارة الركب
[ ١ / ٣٦١ ]
حلست على وجناء جلس فأدركت به الركب مرداه عنانهما صهب
على شرف البيداء حتى تطخطخ ال ظلام ودون الليل من طخية جلب
فقلت ألا نلهو وقد كان قبلنا من الناس في الإسلام ذو آية يصبو
فإن مني منا ومنكم لموعد إذا ضربت حمر القباب به كعب
ومن ولد عاصم بن عمر بن الخطاب: أبو بكر، ولى القضاء في أيام المنصور لمحمد بن خالد بن عبد الله القسري بالمدينة؛ وعبيد الله، روي عنه الحديث بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وأمهم وأم إخوتهم زيد، ومحمد، وعبد الرحمن، وعاصم، بني عمر بن حفص: فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ولأم ولد. وكان بنو عمر بن حفص قد كانت لهم هيبة، ومروءة، وفضل في الدين؛ وكانت لهم أخلاق جميلة وسيماء حسنة؛ قال بعض من رآهم: " إنهم ليذكرونني بالنذر الأولى ". وكانول يجلسون إلى نافع مولى ابن عمر في مسجد رسول الله ﷺ في الروضة؛ وكان مالك بن أنس من صدقة بن يسار المكي، وكان صدقة بن يسار إذا قدم من مكة، يجلس في حلقة نافع؛ وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، ولى قضاء المدينة لأمير المؤمنين هارون؛ وأخوه القاسم بن عبد الله، روي عنه الحديث، وأمهما: حفصة بنت أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
ومن ولد المجبر بن عبد الرحمن الأصغر بن عمر بن الخطاب: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن المجبر بن عبد الرحمن الأصغر، ولى قضاء مصر
[ ١ / ٣٦٢ ]
لأمير المؤمنين هارون، وأمه: أمة الحميد بنت حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الله بن مظعون.
وكان لعبيد الله بن عمر بن الخطاب ولد انقرضوا، إلا ولد الحر بن عبيد الله، وأم الحر: أم ولد، وولده بحران. وكانت أم سلمة بنت أبي بكر بن عبيد الله بن عمر عند الحجاج بن يوسف؛ ثم خلف عليها سعيد بن يحيى بن سعيد بن العاصي بن سعيد، فولدت له. ولعبيد الله بن عمر بقية من أولاد النساء، سوى الحر بن عبيد الله.
فهؤلاء ولد عمر بن الخطاب ﵁.
وولد زيد بن الخطاب: عبد الرحمن بن زيد، وأمه: لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، من بني عمرو بن عوف؛ وكان عبد الرحمن - زعموا - أطول الرجال وأتمهم؛ وكان شبيهًا بأبيه؛ وكان إذا نظر إليه عمر، قال:
أخوكم غير أشيب قد أتاكم بحمد الله عاد له الشباب
وزوجه عمر بن الخطاب فاطمة ابنته، فولدت له عبد الله بن عبد الرحمن. ولعبد الرحمن من الولد: عمر بن عبد الرحمن، أمه: أم عمر بنت سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قيس، وهو ثقيف؛ وعبد العزيز بن عبد الرحمن؛ وعبد الحميد بن عبد الرحمن، ولى الكوفة لعمر بن عبد العزيز، وهو الأعرج، وكاتبه: أبو الزناد؛ وأمهما: ميمونة بنت بشر بن معاوية بن ثور، من بني البكاء بن عامر؛ وأسيد؛ وأبو بكر؛ ومحمد؛ وإبراهيم، بنو عبد الرحمن، أمهم: سودة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب؛
[ ١ / ٣٦٣ ]
وأختهم لأمهم: أسماء بنت عروة بن الزبير؛ وعبد الملك بن عبد الرحمن، لأم ولد؛ فمن ولده: عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن، ولى أنطاكية، وولى أرمينية؛ وعمر بن عبد الحميد، ولاه أبو العباس مكة، وهما لأم ولد.
وولد عمرو بن نفيل: زيد بن عمرو بن نفيل، وأمه: حية بنت جابر بن أبي حبيب بن مالك بن نصر بن حرام بن نصر بن عامر بن سليم بن سعد بن قيس بن فهم، وأخواه لأمه: الخطاب، وعبد نهم، ابنا نفيل؛ كان عمرو بن نفيل خلف عليها بعد أبيه. كان زيد بن عمرو بن نفيل قد ترك عبادة الأوثان، فكان لا يأكل ما ذبح لغير الله؛ وكان يقول: " يا معشر قريش، أرسل الله قطر السماء، وأنبت بقل الأرض، وخلق السائمة ورعت فيه، وتذبحونها لغير الله؟ والله ما أعلم على ظهر الأرض أحدًا على دين إبراهيم غيري "، ويستقبل الكعبة، ثم يقول:
أنفي لرب البيت عان راغم مهما يجشمني فإني جاشم
عذت بما عاذ به إبراهم مستقبل الكعبة وهو قائم
وقال أيضًا:
فلا العزى أدين ولا ابنتيها ولا صنمى بني طسم أدين
وقال:
أربا واحدًا أم ألف رب أدين إذا تقسمت الأمور
ألم تعلم بأن الله أفنى رجالًا كان شأنهم الفجور
[ ١ / ٣٦٤ ]
وأبقى آخرين ببر قوم فيربو منهم الطفل الصغير
رأينا المرء يعثر ذات يوم كما يتروح الغصن المطير
وسئل رسول الله ﷺ عن زيد؛ فقال: " يبعث يوم القيامة أمة واحدة ".
وابنه سعيد بن زيد، يكنى أبا الأعور، وضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره يوم بدر؛ وكان بعثه وطلحة بن عبيد الله يتجسسان له أمر عير قريش قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر، فلم يحضر بدرًا؛ وأم سعيد: فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن اليعمر، من خزاعة؛ وعاتكة ابنة زيد، قتل عنها عبد الله بن أبي بكر الصديق، أصابه سهم يوم الطائف، وهو مع رسول الله ﷺ فمات منه بالمدينة؛ فقالت عاتكة تبكيه:
وأقسمت لا تنفك عيني حزينة عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
ثم تزوجت عمر بن الخطاب؛ فدخل علي بن أبي طالب في بيتها، فقال لعمر، وعاتكة في خدرها: " أتأذن لي أن أدخل رأسي على عاتكة، فأكلمها بحاجة لي؟ " قال: " نعم "، فأدخل رأسه عليها، فأنشدها قولها؛ فبكت؛ فقال عمر: " ما لها ولك؟ أسألك بالله إلا كففت "، ثم قتل عنها عمر بن الخطاب؛ فتزوجها الزبير بن العوام؛ فقتل عنها؛ فبكته وقالت:
غدر ابن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء غير معرد
[ ١ / ٣٦٥ ]
يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طائشًا رعش السنان ولا اليد
لله درك إن قتلت لمسلمًا وجبت عليك عقوبة المتعمد
وأمها: أم كريز بنت الحضرمي، واسمه عبد الله، بن عماد بن مالك بن ربيعة بن أكبر بن مالك بن حضرموت.
ومن ولد سعيد بن زيد: عبد الرحمن، لا بقية له، وكان شاعرًا، وهو الذي يقول:
فإن يقتلونا يوم حرة واقم فنحن على الإسلام أول من قتل
ونحن قتلناكم ببدر أذلة وأبنا بأسلاب لنا منكم نفل
فإن ينج منها عائذ البيت سالمًا فكل الذي قد نالنا منكم جلل
وهو عبد الرحمن الأكبر، وأمه: أم جميل بنت الخطاب، أخت عمر بن الخطاب لأبيه وأمه؛ وعبد الرحمن الأصغر، وأمه من غسان. وليس بالمدينة اليوم من ولد سعيد بن زيد أحد، وبقيتهم قليلون متفرقون.
قال: وولد أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب: عبد الله بن أذاة؛ وأم الخير، وهي ليلى بنت أذاة، ولدت الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمهما: يسيرة بنت طريف بن عبد العزى بن عامر بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر؛ وأنس بن أذاة، وأمه: سلمى بنت سفيان بن ربيعةن من كندة، وأخوه لأمه: سفيان بن الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ وهجيرة بنت أذاة، اغتربت عند الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول، من خزاعة،
[ ١ / ٣٦٦ ]
فولدت له، ثم خلف عليها عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، فولدت له: أمامة، وأمها: سبيعة بنت الأحب بن زبيبة بن جذيمة بن عوف بن نصر بن معاوية؛ وقيلة بنت أذاة بن ولدت أبا تحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة، وأمها بنت تيم بن سعد بن كعب بن عمرو، من خزاعة، فولدت أنس بن أذاة رياح: المعتمر، وأمه: أم المعتمر بنت أهيب بن حذافة بن جمح. فولد المعتمر بن أنس: سراقة بن المعتمر، وأمه: أم البنين بنت الأعظم بن جذيمة بن حرام بن عامر، وهو الجبار، بن سعد بن عمرو، من خزاعة. فولد سراقة بن المعتمر: عبد الله بن سراقة؛ وزينب، لها مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن أبي قيس، وأمهما: أمة بنت عبد الله؛ ابن عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح. وعمرو بن سراقة، وأمه: أمة الله بنت عبد الله؛ شهد عمرو وعبد الله ابنا سراقة بدرًا مع رسول الله ﷺ؛ وليس لعمرو عقب. فولد عبد الله بن سراقة: عبد الله بن عبد الله، وأمه: أميمة بنت الحارث بن عمرو بن المؤمل. فمن ولد عبد الله بن عبد الله: عثمان بن عبد الله بن عبد الله، هو الذي أصلح بين بني جعفر بن كلاب وبين الضباب، وروي عنه الحديث، وأمه: زينب بنت عمر بن الخطاب، وأمها: ركيمة؛ وزيد بن عبد الله بن عبد الله، لا بقية له، قتله أصحاب بجرة بالثعلبية؛ وأمه من بلي؛ وأيوب بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله بن عبد الله، كان من وجوه قريش، ولي الشرطة بالمدينة، وأمه: طيبة بنت ضمرة بن عبد الله بن عرباض بن ذي اللحية.
وولد تميم بن عبد الله بن قرط: حبيبًا، وأمه: بنت عبد الله بن صالح بن غانم بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. فولد حبيب: المؤمل بن حبيب. فولد المؤمل: عمرو بن المؤمل، وأمه: عقيلة بنت عامر بن عبيد الله بن عبيد بن
[ ١ / ٣٦٧ ]
عويج بن عدي بن كعب؛ منهم: أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن المؤمل، كان يرى رأي الخوارج، وكان مع طالب الحق الذي خرج إلى اليمن وقاتل أهل المدينة بقديد؛ وأمه: أم هلال بنت أبي بكر بن غالب بن مالك بن عبد الله بن ربيعة، من بني هلال؛ ومن ولده: عمرو بن أبي بكر بن محمد، ولى قضاء دمشق لأمير المؤمنين هارون، وأمه: رقية بنت يعقوب بن سعد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم؛ وكان آخر من مات من القرشيين من أبناء الهاشميات؛ وأخوه عمر بن بكر، ولي قضاء الأردن، وأمه: أم ولد.
وولد صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب: خلفًا، وعبد شمس، وأمهما: ليلى بنت سعد بن رئاب بن سهم. فولد خلف بن صداد: عبد شمس، وأبا حرب، وهشامًا، وبجرة؛ وأمهم: هند بنت سويد بن أسعد بن مشنق بن حبتر، من خزاعة. فولد عبد شمس بن خلف بن صداد: عبد الله بن عبد شمس، وأبا حرب، أمهما: أسيدة بنت وهب بن حذافة بن جمح؛ من ولده: الشفاء بنت عبد شمس بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط، وكانت من المهاجرات، وإليها ينسب ولدها، هلك زوجها بمكة قبل الهجرة؛ فهاجرت، ومعها ابنها سليمان بن أبي حثمة ابن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب؛ وأمها: فاطمة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
هؤلاء بنو رزاح بن عدي بن كعب.
[ ١ / ٣٦٨ ]