وقال ابن الأثير (- هـ) إنّ الكلام يسمى بليغا لأنه بلغ الأوصاف اللفظية والمعنوية، والبلاغة شاملة للألفاظ والمعانى وهى أخص من الفصاحة كالإنسان من الحيوان، وليس كل حيوان إنسانا، وكذلك يقال: «كل كلام بليغ فصيح، وليس كل فصيح بليغا». وفرّق بينهما وبين الفصاحة من وجه آخر غير الخاص والعام، وهى أنّها لا تكون إلّا فى اللفظ والمعنى بشرط التركيب، فانّ اللفظة المفردة لا تنعت بالبلاغة وتنعت بالفصاحة إذ يوجد فيها الوصف المختص بالفصاحة وهو الحسن، وأما وصف البلاغة فلا يوجد فيها لخلوها من المعنى المفيد الذى ينتظم كلاما (٢)