- لإحضاره بعينه فى ذهن السامع ابتداء باسم مختص به كقوله تعالى:
«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» (٢)، وقول الشاعر:
أبو مالك قاصر فقره على نفسه ومشيع غناه
وقول الآخر:
الله يعلم ما تركت قتالهم حتى علوا فرسى بأشقر مزبد (٣)
وعلمت أنّى إن أقاتل واحدا أقتل ولا يضرر عدوى مشهدى
- أو لتعظيمه أو إهانته كما فى الكنى والألقاب المحمودة والمذمومة.
- أو لكناية حيث الاسم صالح لها، ومما ورد صالحا للكناية من غير باب المسند إليه قوله تعالى: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ» (٤)، أى: جهنمى.
ومثّل السكاكى بهذه الآية للمسند إليه على اعتبار أنّ «أبى لهب» مضاف إلى «يدا» وأنكر ذلك بعض شراح التلخيص، وأوجد بعضهم له عذرا (٥).
_________________
(١) ينظر مفتاح العلوم ص ٨٥، والإيضاح ص ٣٤، وشروح التلخيص ج ١ ص ٢٨٨.
(٢) الإخلاص ١.
(٣) الأشقر: الدم الذى صار علقا. المزبد: ما علاه الزبد ونحوه من الرغوة.
(٤) المسد ١.
(٥) شروح التلخيص ج ١ ص ٣٠١.
[ ١٤٥ ]
- أو لإيهام استلذاذه، كقول الشاعر:
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر
والأصل أن يقول: «أم هى من البشر» ولكنه ذكر اسمها الصريح تلذذا به.
- أو التبرك به، كقولنا: «الله الهادى ومحمد هو الشفيع» عند قول الجاهل:
«هل الله الهادى ومحمد الشفيع؟»
- أو التفاؤل مثل: «سعد فى دارك».
- أو التطير مثل: «السفاح فى دار صديقك».
- أو التسجيل على السامع أى التحقيق والتثبيت عليه كما يحقق الشئ بالكتابة حتى لا يجد إلى إنكار السامع سبيلا. فاذا قيل لأحد: هل سببت هذا وأهنت؟ فيقول: زيد سببته وأهنته (١).