وللمبرد (- هـ) رسالة صغيرة سماها «البلاغة» أجاب فيها عن رسالة أحمد بن الواثق الذى سأله: «أى البلاغتين أبلغ؟ أبلاغة الشعر أم بلاغة الخطب والكلام المنثور والسجع؟ وأيتهما عندك- أعزك الله- أبلغ؟»
_________________
(١) البيان ج ١ ص ١١٤، وينظر عيون الأخبار ج ٢ ص ١٧٠.
(٢) البيان ج ١ ص ١٠٦.
(٣) البيان ج ١ ص ١١٣.
(٤) البيان ١ ص ١١٥.
[ ٥٤ ]
وأجابه المبرد: «إنّ حق البلاغة إحاطة القول بالمعنى واختيار الكلام وحسن النظم حتى تكون الكلمة مقاربة أختها ومعاضدة شكلها، وأن يقرب بها البعيد، ويحذف منها الفضول» (١).
ومصطلح «البلاغة» فى هذه الرسالة لا يعنى العلم المعروف، وإنّما هو تحديد لبعض معانيها. وإذا لم نجد فيها ما
نطمح إليه فاننا نستطيع القول إنّ المبرد أول من أطلق «البلاغة» على بعض رسائله.