وللقصر طرفان:
- المقصور، وهو الشئ المخصص.
- المقصور عليه، وهو الشئ المخصص به.
ففى الآية السابقة «وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ» خصصنا الغرور بمتاع الدنيا، وفى «لا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ» خصصنا علم الغيب بالله تعالى.
ف «الحياة الدنيا» مقصور عليه، و«الغرور» مقصور، و«عِلْمُ الْغَيْبِ» مقصور ولفظ الجلالة مقصور عليه.
ويقع القصربين:
- المبتدأ والخبر: كقوله تعالى: «وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ» (٣). و«ما أديب إلّا علىّ».
- بين الفعل والفاعل مثل: «لا ينجح إلّا محمد»، و«ما قام إلّا أنا».
_________________
(١) الرحمن ٧٢.
(٢) الحديد ٢٠.
(٣) آل عمران ١٤٤.
[ ١٧٦ ]
- بين الفاعل والمفعول مثل: «ما شاهد خالد إلّا الحديقة»، فى قصر الفاعل على المفعول، أما قصر المفعول على الفاعل فمثل: «ما شاهد الحديقة إلّا خالد».
- بين المفعولين مثل: ما أعطيت محمدا إلّا كتابا» فى قصر المفعول الأول على الثانى، أمّا قصر المفعول الثانى على الأول فمثل «ما أعطيت كتابا إلّا محمدا».
- بين الحال وصاحبها، مثل: «ما جاء راكضا إلّا محمد» فى قصر الحال على صاحبها، أما قصر صاحب الحال عليها فمثل: «ما جاء محمد إلّا راكضا» ومثل ذلك كل متعلقات الفعل، فان القصر يجرى فيها ما عدا اثنين:
الأول: المصدر المؤكد، فلا يقع القصر بينه وبين الفعل ولذلك لا يجوز أن نقول: «ما ضربت إلّا ضربا»، وأما قوله تعالى: «إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا» (١) فتقديره: ظنا ضعيفا.
الثانى: المفعول معه، فانه لا يجئ بعد «إلا»، ولذلك لا يقال: «ما سرت إلّا والحائط».