وتحدث قدامة بن جعفر (- هـ) عن نعت اللفظ، وقال ينبغى أن يكون سمحا، سهل مخارج الحروف من مواضعها، عليه رونق الفصاحة مع الخلو من البشاعة. (٣) وذكر عيوب اللفظ وهى:
- أن يكون ملحونا وجاريا على غير سبيل الإعراب واللغة.
- وأن يركب الشاعر منه ما ليس بمستعمل إلّا فى الفرط.
- ولا يتكلم به إلّا شاذا، وذلك هو الوحشى الذى مدح عمر بن الخطابرضي الله عنه- زهيرا بمجانبته له وتنكّبه إياه فقال: «لا يتبع حوشىّ الكلام».
- ومن عيوب اللفظ المعاظلة، وهى التى وصف عمر بن الخطاب زهيرا بمجانبته لها فقال: «كان لا يعاظل بين الكلام». وهى ليست مداخلة الشئ فى الشئ، لأنه محال أن ينكر مداخلة بعض الكلام فيما يشبهه من
_________________
(١) الكامل، ج ١ ص ٤٣.
(٢) قواعد الشعر، ص ٥٩.
(٣) نقد الشعر، ص ٢٦.
[ ٢٠ ]
بعض أو فيما كان من جنسه، وإنما يكون الإنكار فيما يدخل بعضه فيما ليس من جنسه وما هو غير لائق به. (١)